كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الإعلام الأجنبي وزيف الديمقراطية

كل العرب · 03/09/2007 الساعة 09:21

الدور الذي يلعبه الإعلام في تشويه الحقائق أو لنقل إخفاء جوانب منها يعتبر مصيريا في بعض الأحيان خاصة إذا كان موجها توجيها مستمرا أو متتابعا بحيث يؤدي بنهاية المطاف إلى ما يسمى بغسيل الدماغ حيث يصل المرء إلى قناعه تامة بصدق هذا التوجه ولا يقبل بأي حال من الأحوال الرأي الأخر المضاد أو المقابل. على أن في هذا المرء بعض التضليل المقصود وعندها لا يستطيع المرء قبول فكره الخطأ والصواب وإنما كل تلافيف دماغه يسري فيها الصواب فقط القائم على غسيل الدماغ هذا. إن منطلقات الإعلام الأجنبي تختلف كثيرا عن الإعلام العربي ولا تنطبق عليه مع أن الأسس الجوهرية واحدة.
  
مشكلة الإعلام العربي أحيانا في انه يتعاون مع الإعلام الأجنبي من منطلق الدونية لذلك، فان تعامله معه يكون بكفوف حريرية، ولا يحاول نزع الاقنعة عن بعض تقاريره وتحقيقاته وإخباره، وكذلك لا يحاول تعريته من ثوبه الفضفاض المسمى بالموضوعية، ويعمل الإعلام العربي أحيانا ألف حساب في الكشف عن خفايا بعض التقارير والتحقيقات، إذا ما كانت لها صلة بأنظمته، ودائما يقع الإعلام العربي في أفخاخ نصبها الإعلام الأجنبي، مما يؤدي بالإعلام العربي إلى ركوب الموجة، والتعامل مع التقارير والتحقيقات كما هي في الأصل، ويصل الأمر إلى إحاطتها بهالة من القدسية، مع أنها بعيدة كل البعد عن إعطاء صورة حقيقية لما نتعامل معه، وبالتالي ستكون لها أهداف لا يعلمها إلا المتتبع لها والقارئ الجيد لما بين السطور. في السنوات الاخيرة، قفز دور الإعلام إلى أعلى المستويات في بلورة وقولبه الفكر والسلوك البشري، وخاصة في النواحي السياسية والاقتصادية، ولذلك تستغله الدول ورؤوس الأموال فيما أيما استغلال، الإعلام العالمي وبالذات الأمريكي، يتماشى مع المخطط لعولمة العالم تحت ظل النظام العالمي الجديد بقيادة الولايات المتحدة.
 
هذا الإعلام، الذي يسيطر على نسبة كبيرة منه في العالم اليهود، رأيناه يمهد الطريق إلى ضرب العراق بسهوله وحصاره اقتصاديا، ونراه يحاول عزل إيران ( إن إيران تنبهت إلى هذا الجانب مؤخرا )، ناهيك عن موقفه من إسرائيل، يدعم هذا التوجه الإعلامي، الفلاسفة والمفكرين أمثال "فوكوياما " صاحب المقولة المشهورة نهاية التاريخ: " لقد وصلنا إلى النقطة الاخيرة من تطور الفكر الإنساني"، أو قوله الأخر:" إن الديموقراطية الغربية الليبرالية هي الشكل النهائي لنظام الحكم، هذا بالاضافة إلى مقولة زميله هنتنغتون عن صدام الحضارات وأعادة صنع النظام العالمي، ويأتي هذا التوجه متمشيا مع مراكز الدراسات الغربية التي تتحفنا دوما بالدراسات ألاستراتيجيه حول خطورة، "الخطر الأخضر" ( أي الإسلام )، بعد زوال الخطر الأحمر، وهو الشيوعية، هذه المراكز التي تتحفنا أيضا، بخطورة المنظمات العربية، كل هذه الدراسات يتلقفها الإعلام ويروج لها لأهداف خفيه مكشوفة في نفس الوقت، هذا الإعلام الأجنبي الموجه يتعامل مع ألامة العربية والاسلامية، من منطلقات دفينة لتهميش هذه ألامة، بحيث تكون مرتبطة دوما بمصالح الدول الغربية، وفي مقولات فوكوياما وأمثاله هدف واحد إلا وهو إعطاء إلا حقيه لهذا الفكر، المتمثل بالولايات المتحدة والغرب في سيادته على مصائر الشعوب من دول الشعوب من دول العالم الثالث، وانه ليس بالإمكان إلا ما كان وان الأفضلية لهذه العقلية التي استطاعت أن تولد هذا النظام الجديد، إما باقي العالم فيقبع في كهوف التخلف والقصور، وكذلك لكي تبين عدم المقدرة في ايجاد انظمه بديله راقيه تستطيع الاجابه عن كثير من الاسئله وإيراد الحلول للقضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية العربية، وان الحل فقط في التوجه العربي، وعليه فإننا أصبحنا في ظل الإعلام الأجنبي ومن يقف خلفه والوجه الأخر له أحيانا في الإعلام العربي نصدق ونروج لما يضرب مصالحنا وقضايانا، أحيانا يلتبس الأمر علينا ولا نستطيع الحكم في كثير من التقارير. ولكن من المؤكد إن استراتيجية الإعلام الأجنبي هدفها فرض  الهيمنة الغربية والامريكيه علينا ولكشف هذه القضية يجب تتبع التوجه الإعلام الأجنبي على مدار السنوات.

 الإعلام العربي تطور في السنوات الاخيرة، ولكن الموضة أصبحت في تقليد الإعلام الأجنبي ووصفه على انه قمة الديموقراطيه وحرية الكلمة والتعبير عن الرأي، ومصادر هذا الإعلام العربي مستقاه في غالبيتها من الإعلام الأجنبي مع إننا نرى توجها جديدا في التعامل مع القضايا العربية أكثر ليبرالية. علينا الحذر من محاولات الاختراق للإعلام العربي ( المقصود وغير المقصود )، بدعوى الدمقراطية وغيرها من المصطلحات.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع