كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

معانقة الأعياد تستوجب معانقة القلوب.بقلم: ابو وهيب

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 23/11/2009 الساعة 17:32

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
ها هو عيد الاضحى المبارك طل علينا وبعده بأيام تطل علينا ذكرى مباركة أيضا ميلاد عيسى عليه ا لسلام .وهذا يستوجب محبتنا لبعضنا البعض فنحن أبناء البلد الواحد والوطن الواحد. والعادات والتقاليد الواحدة وأبناء قضية واحدة. مكتوب علينا أن تكون أفراحنا وأحزاننا واحدة كالجسد الواحد ليتحقق فينا قول الله تعالى (وقولوا للناس حسنا). وأقوال الأنبياء والرسل خير الناس انفعهم للناس يجب أن نستن بسنة الأنبياء والرسل فهم النور على الدرب أرسلهم الله تعالى لإخراج الناس من الظلمات إلى النور. فلا عجب أن تتعانق ذكرى الذبيح إسماعيل بميلاد عيسى عليهما السلام...
الذبيح اسماعيل عليه السلام:
ذكر الله تعالى في كتابه العزيز اسم إبراهيم عليه السلام 69 مرة في 25 سورة. إبراهيم عليه السلام كان عمره 86 سنة ولا خلاف عند أهل العلم في ذلك. هاجر إبراهيم عليه السلام من بلاده فلسطين يسال الله تعالى داعيا أن يهب له ولد صالح فاستجاب له مبشرا بغلام حليم.
(رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم). وكذلك رؤيا إبراهيم عليه السلام قال (يا بني إني أرى في المنام إني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تُأمر ستجدني إنشاء الله من الصابرين). ويقول نبينا محمد عليه الصلاة والسلام "رؤيا الأنبياء وحي".
كان إسماعيل أول ولد أبيه وبكره وهذا اختبار من الله تعالى ان يذبح هذا الولد العزيز الوحيد بعد أن أمر أن يسكنه هو وأمه في واد غير ذي زرع. امتثل لأمر الله تعالى وكان امتثال إبراهيم عليه السلام فرجا ومخرجا من الله تعالى رزقهم الله من حيث لا يحتسبوا من ماء زمزم وغيرها وما كان جواب الولد البار للوالد الرحيم إلا السمع والطاعة.
(يا أبت افعل ما تأمر ستجدني إنشاء الله من الصابرين). حتى ان فداه الله تعالى بذبح عظيم وهو كبش املح, أعين, اقرن,سليم , صحيح, له ثغاء. من هنا كانت الاضحية و مناسك الحج المؤتمر الإسلامي الكبير. إنها ذكرى عطرة وذكرى فيها روعة الحكمة والاعتبار فاعتبروا يا أولي الألباب.
ميلاد عيسى عليه السلام:
ذكر الله تعالى في كتابه العزيز اسم عيسى عليه السلام 25 مرة والمسيح 11 مرة وابن مريم 23 مرة (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا * فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسولك ربك لأهب لك غلاما زكيا * قالت إنا يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم اك بغيا * قال كذلك قال ربك هو على هيّن ولنجعله آية للناس ورحمة منّا وكان أمرا مقضيا * فحملته فانتبذت به مكانا قصيا * فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا * فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا).
ولد عيسى عليه السلام في بيت لحم بفلسطين عاش في الناصرة مع أمه الطاهرة مريم البتول رضوان الله عليهما وكانت له رحلة برفقة الوالدة والعائلة ويوسف النجار إلى مصر حيث أقام هناك وعائلته في (عين شمس). ثم عادت الأسرة بكاملها الى الناصرة
وأقام حول بحيرة طبريا شمالا على جبل التطويبات هو وتلاميذه وكان يغتسل ويستحم في نهر الأردن جنوب البحيرة وكان تعميده هناك. بعدها لا يذكر الإنجيل شيء عن حياته عليه السلام منذ أن كان عمره 12 سنة حتى صار عمره 30 سنة. حيث كان لقائه بيحيى عليه السلام.
ويذكر التاريخ إن احد تلاميذه ومرافقيه قال حين صلبوه: الذي رايته سعيدا يضحك وهو يسوع الحي أما الذي يدخلون المسامير في يديه وقدميه فهو البديل وكان يقول عليه السلام (لقد وضعوا العار على الشبيه انظر إليّ وانظر إليه ويقال أن الشبيه كان اسمه (سيمون) أما سيدنا عيسى عليه السلام كان في العلاء يضحك لجهلهم أي الذين صلبوه.
وهذا يكمن بقول الله تعالى (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم). ومن وصايا عيسى عليه السلام قال لبعض اصحابه "صم عن الدنيا واجعل فطرك الموت, وكن كالمداوي جرحه بالدواء خشية أن يثقل عليه, وعليك بكثرة ذكر الموت فان الموت يأتي الى المؤمن بخير ولا شر بعده, ويأتي الى الشرير بشر لا خير بعده".
وقال أيضا عليه السلام "الدنيا قنطرة أعبروها ولا تعمروها". وخاطب بني اسرائيل بوصية بليغة قال عليه السلام: "يا بني اسرائيل اعلموا أن مثل الدنيا مع آخرتكم كمثل المشرق مع المغرب كلما أقبلت إلى المشرق أبعدت من المغرب". ويعني بهذه الوصية أن يقرّبوا من الآخرة بالأعمال الصالحة وخاطبهم أيضا: بقوله تعالى في سورة الصف بأنه رسول الله إليهم مصدقا لما بين يديه من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعده اسمه احمد أي محمد عليه الصلاة والسلام ولما جاءهم بالبينات أي الحقائق قالوا هذا سحر مبين صدقت يا رسول الله وكذبوا وخسئوا. وصدق الله العظيم الذي قال فيك عليك السلام في كتابه العزيز (وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين).صدق الله العظيم. صلوات ربي وسلامه على جميع الأنبياء والرسل. ونحن إذنعيش ايام عصيبة وايام نزاع.يجب علينا أن نتوحد وبالذات إخواننا وأشقائنا الفلسطينيين.
وكذلك وجميع التيارات السياسية والدينية والأمة جمعاء. لنعمل بقول الله تعالى : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا . ولنعمل بحديث رسول الله صل الله عليه وسلم : لا تحاسد وا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا .

نسال الله أن يعم السلام والأمن والأمان وان يجعل البلاد والعباد آمنين مطمئنين وان يجعل السنة الجديدة سنة خير في كل المعمورة.آمين...آمين... بفضل رب العالمين.. تقبل الله الطاعات وكل عام والجميع بخير. 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع