لماذا هذا الصمت المريب على إغلاق مدرسة وإلقاء 200 طالب في الشارع؟
* طلاب المدرسة لم يطيعوا سمحون وخرجوا في تظاهرات وإعتصام مفتوح مدعومين من الأهالي وإدارة الجمعية دفاعاً عن مستقبلهم وعن مدرستهم
* المؤسف أن أحداً من أعضاء الكنيست العرب الذين يغرقون وسائل الإعلام ببياناتهم البائخة، أحد منهم لم يكلف خاطره حتى بإصدار بيان صحفي لمجرد تسجيل موقف وهذا أضعف الإيمان
* من حقنا أن نتساءل لماذا هذا الصمت المريب، هل تخافون سطوة وزارة المعارف وممثلتها في هذه الحالة أورنا سمحون، أم تخافون على بضعة أصوات في دبورية من مجموعات منتفعة تعارض المدرسة ولكن رجاءً لا تسوغوا موقفكم بأنكم ضد الخصخصة لأنكم في مواقع معينة تخوضون حرباً عالمية من أجل مدرسة تخصكم حزبياً
منذ أكثر من شهرين تواجه المدرسة الأهلية للعلوم مار الياس في دبورية حرباً شرسة توظف خلالها وزارة المعارف جميع أذرعها وأدواتها التنفيذية واستخدمت فيها جميع أوراق الضغط والنفوذ التي تمتلكها إبتداءً من قطع المخصصات عن مدرسة مار الياس الثانوية في عبلين وإنتهاءً بالتهديدات التي انطلقت أكثر من مرة على لسان الناطق بلسانها في الوسط غير اليهودي عبر المواقع العربية (للأسف) بإحضار قوات مدججة لإغلاق المدرسة وتشميعها بالشمع الأحمر وإعقتال المدير وإدارة الجمعية والمعلمين وربما الأهالي وهي تهديدات اطلقتها مديرة لواء الشمال أورنا سمحون خلال إجتماعات مباشرة مع الأهالي والطلاب وهي تخبط بيدها على الطاولة.
الظريف إن مديرة لواء الشمال حين ثارت وخبطت على الطاولة خلال إجتماعها لوفد من الطلاب "جفلت" إحدى الطالبات فقالت لها سمحون يبدو أنك ستكونين طالبة مطيعة.
إلا أن طلاب المدرسة لم يطيعوا سمحون وخرجوا في تظاهرات وإعتصام مفتوح مدعومين من الأهالي وإدارة الجمعية دفاعاً عن مستقبلهم وعن مدرستهم.
أكثر من مظاهرة نظمت أمام المجلس المحلي وأمام وزارة المعارف في الناصرة، ناهيك عن المعركة القضائية الدائرة في محاكم الناصرة والقدس التي نكسب خلالها جولة ونخسر أخرى كان آخرها الجولة التي خسرناها في المحكمة المركزية في القدس عندما ألغى القاضي سولبرغ المرشح لمنصب المستشار القضائي للحكومة والذي نشرت فضائحه تجاه العرب في "هآرتس" نهاية الأسبوع الفائت عندما ألغى دون عقد جلسة الأمر المؤقت الذي استصدروه الأهالي والذي يلزم وزارة المعارف بإعادة الطلاب إلى الإطار التعليمي الرسمي.
الكاتبة التقدمية أبيرما غولان كتبت مقالاً جريئاً إتهمت فيه أورنا سمحون بإستهداف المدرسة لأنها عربية والبروفيسور غابي سلمون (الحاصل على جائزة إسرائيل في التربية رد على رد أورنا سمحون ولفت نظرها إلى أن 60% من التعليم في الوسط اليهودي هو تعليم معترف به غير رسمي في إشارة إلى التعليم الديني وإلى مدارس البرجوازية اليهودية.
جمعية تطوير التربية والتعليم والأهالي والمعلمون لم يردعهم تهديد ووعيد سمحون والناطق بلسان الوزارة التي تذكرنا بفترة الحكم العسكري وهم ما زالوا يواصلون نضالهم العادل من أجل الحفاظ على الإطار التعليمي الذي إختاروه لأولادهم والتظاهرات ما زالت مستمرة والمعركة القضائية مستمرة وكل يوم نسمع تهديدات جديدة عن تجهيزات شرطوية ستضم اليمام واليسام وربما دبابات المركفاه إستعداداً لإقتحام المدرسة وإغلاقها وكلها تهديدات لا تخيف شبل صغير من أشبالنا أو من الجيل منتصب القامة الذي لا تعرف سمحون عنه شيئاً، لأنها ما زالت تعيش وتتعامل معنا بذهنية الحكم العسكري .
ولكن المؤسف أن أحداً من أعضاء الكنيست العرب الذين يغرقون وسائل الإعلام ببياناتهم البائخة، أحد منهم لم يكلف خاطره حتى بإصدار بيان صحفي لمجرد تسجيل موقف وهذا أضعف الإيمان، رغم أننا توجهنا إليهم جميعاً فرادى وجماعات بما في ذلك لجنة متابعة التعليم العربي التي زودناها بجميع المستندات والأوراق اللازمة.
من حقنا أن نتساءل لماذا هذا الصمت المريب، هل تخافون سطوة وزارة المعارف وممثلتها في هذه الحالة أورنا سمحون، أم تخافون على بضعة أصوات في دبورية من مجموعات منتفعة تعارض المدرسة ولكن رجاءً لا تسوغوا موقفكم بأنكم ضد الخصخصة لأنكم في مواقع معينة تخوضون حرباً عالمية من أجل مدرسة تخصكم حزبياً، ولم تتلفظوا حتى الآن بحرف واحد ضد تجار المدارس الذين يلقون كل الدعم والتأييد من قبل وزارة المعارف.
أنطقوا ولو كفراً بعد أن صمتم دهراً!!