بركة: كتاب الحاخامات المُشرعِن للقتل دعوة علنية للإرهاب
النائب محمد بركة
* لم نتفاجأ من كتاب يدعو إلى قتل الأطفال والأطفال الرضع لأن هذا ماضي وحاضر عصابات المستوطنين
* المؤسسة الرسمية ليست نظيفة اليد من هذا الكتاب، فسماحها بنشر وتوزيعه، يعتبر شراكة في اصداره
قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اليوم الإثنين، إن نشر كتاب حاخامات المستوطنين الذي يتضمن ارشادات وفتاوى لقتل كل من هو ليس يهوديا هو دعوة علنية للإرهاب، وتواطؤ السلطة الرسمية وصمتها عليه، هو مشاركة في الدعوة ذاتها.
وجاء هذا في رد النائب بركة على ما كشفت عنه صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اليوم الإثنين، عن كتاب أصدره حاخامان من مستوطنة يتسهار الواقع قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ويتضمن إرشادات وفتاوى لقتل كل من هو يهودي، تحت ذريعة أنه "شكل خطرا على بني إسرائيل" إن كان مباشرا أو غير مباشر، أو حتى كان سبب في عرقلة القتل، كما يقول بند خاص، يشرعن قتل الأطفال والأطفال الرضع من غير اليهود، إذ جاء فيه، "هناك منطق في قتل طفل رضيع، إذا اتضح أنه عندما يكبر سيضرنا".
وقال بركة، إن ماضي وحاضر عصابات المستوطنين، لا يجعلنا نتفاجأ من صدور كتاب كهذا وبمضامينه التي نقرأها، لأن هذا ما يتم تنفيذه على الأرض، تحت سمع وبصر المؤسسة الإسرائيلي بأذرعها المختلفة، ولهذا، فإن المؤسسة شريكة في جريمة صدور هذا الكتاب وتوزيعه.
وتابع بركة قائلا، إن الكتاب هو وثيقة مكتوبة لكل الحديث والأجواء السائدة بين عصابات المستوطنين في الضفة الغربية، وأنصارهم في الخارج، وهذه الأجواء هي الدفيئة الطبيعية لكل الإرهابيين والقتلة، الذين غالبيتهم الساحقة جدا، إما أنهم طلقاء أو أنهم اعتقلوا لفترات قصيرة ثم تم تحريرهم، أو أنه فرضت عليهم أحكام هزيلة وبعدها حصلوا على العفو، والقلة القليلة جدا منهم تعيش في سجون مفتوحة، وهذا كله ترخيص مؤسساتي واضح لقتل العرب.
وقال بركة، إن هذا الكتاب الذي أعده حاخامان اثنان يحظى بتأييد ودعم من عدد من حاخامات المستوطنين، ومن بينهم من له ارتباط واضح بحزب كبير في إسرائيل، حزب "شاس"، وهو نجل الزعيم الروحي لهذا الحزب، عوفاديا يوسيف.
وحذر بركة من الاستمرار في غض الطرف المؤسساتي الرسمي عن نشر هذا الكتاب وغيره من المنشورات، لأنمن يسكت على جريمة كهذه، سيكون شريكا ومسؤولا مباشرا عن كل الجرائم التي ستقع لاحقا، بوحي هذا الكتاب وتعاليمه الدموية الإرهابية.