الشرطة أهملت والقاضية اطلقت سراحه
على الرغم من التهم الخطيرة التي وجهت ضد شاب (26 عاما) من ام الفحم، بتهم حيازة السلاح والتهديد والاعتداء على اخرين واصابة 7 اشخاص، وافادات كل الشهاد بتوريطة في القضية ورغم سجنه في السابق واسبقياته الجنائية وعقوبة السجن الاحترازي المفروضه عليه، الا ان قاضية محكمة حيفا قررت اطلاق سراح المتهم وذلك بعد ان لاحظت مدى الاهمال في تعامل الشرطة مع هذا الملف، وذلك اثر قيام الشرطة باعتقال المتهم بعد مرور اكثر من 8 اشهر على وقوع الجريمة رغم معرفة الشرطة بهوية المتهم من البداية وبعد ان تبين للقاضية ان الشرطة ادعت في احدى المذكرات الداخلية انه لم يكن لديها وقت لاعتقال المتهم لانشغالها في قضايا أخرى ولهذا قررت المحكمة اطلاق سراح المتهم.
يوم 2005/9/25 دخل المتهم الى احدى الملاهي الليلية في حيفا برفقة صديقه وصديقتين من اصل روسي، وبعد قضاء بعض الوقت احضر النادل لهم فاتورة الحساب وكانت بمبلغ 444 شيكل فثار المتهم وغضب وقال له: "انتم لا تعطوني الاحترام اللائق، انا يجب ان يقدم لي الاكل والشراب مجانا، ساحرق المحل، انتم يجب ان تدفعوا لي الاموال وليس انا". حينها خرج المتهم واحضر من سيارته عصا طويلة وضرب بها اصحاب المحل وبعض المتواجدين في الملهى وعندما اقترب منه الحارس مع مسدسه ركض المتهم باتجاهه حينها فر الحارس هاربا فلحق به واخذ منه المسدس واطلق الرصاص باتجاه اصحاب المحل وضرب الحارس، في نهاية الامر نقل الى المستشفى سبعة مصابين مع اصابات خطرة في الراس واليدين.
قبل اسبوعين قدمت لائحة اتهام ضد المتهم بتهم حيازة الاسلحة، الابتزاز عن طريق التهديد، احداث الاضرار بالممتلكات، اصابة اشخاص اصابات بالغة، يوم الاحد من هذا الاسبوع طلبت الشرطة من القاضية اوريت كنطور تمديد اعتقال المتهم وبحسب اقوال القاضية انه لا نقاش حول اهمية تمديد الاعتقال وضرورتة في هذه القضية ولكنها في نهاية الامر لم تمدد الاعتقال وانما على العكس اطلقت سراحه.
المتهم ورغم صغر سنه (26 عاما) صاحب اسبقيات جنائية، في تهم مماثلة حكم عليه في السابق بالسجن لمدة 9 اشهر والتي نفذها واطلق سراحة في شهر ايار من العام المنصرم والسجن الاحترازي لمدة عام كامل.
وجاء في قرار القاضية المفاجىء: "تصرفات واهمال الشرطة يمنعني من تمديد الاعتقال على الرغم من اهميتة وضرورته ويرغمني على اطلاق سراح المتهم بتهم خطيرة، وظيفة الشرطة تنفيذ القانون والدفاع عن سلامة الجمهور وامنه واحضار الجناة للمثول امام القضاء في اسرع وقت ممكن، الشرطة هنا لم تر بالمتهم خطورة كبرى ولهذا ابقته طليقا حرا لمدة 8 الشهر، لم تعتقله ولم تتخذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ الاعتقال".
في احدى المذكرات الداخلية للشرطة، طلب ضابط التحقيقات تجهيز طاقم من افراد الشرطة للتوجه الى ام الفحم واعتقال المتهم الا ان رد مسؤول الشرطة كان ان افراد الشرطة منشغلين في مهمات اخرى.
محامي الدفاع باسل فلاح
محامي الدفاع باسل فلاح قال: "اطقت القاضية سراح موكلي لانها اقتنعت انه لا يشكل خطر على احد فقد كان مدة 8 اشهر طليقا حرا ولم يضر احد ولهذا قررت اطلاق سراحة، الشرطة اهملت القضية ولم تعتقل موكلي من البداية على الرغم من معرفتها لهويته".