صرصور: على إسرائيل تعي أن سياستها الغبية لم تعد تنطلي على أحد
- صرصور وريان :
* الحركة الإسلامية والجماهير العربية تساند تركيا في سياساتها المتوازنة والشجاعة والموضوعية ، والتي لا تفصل بين حقها في الدفاع عن قناعاتها حتى إن أغضبت الأصدقاء قبل الأعداء
* نحن نعلن تأييدنا للمواقف التركية ، ونتمنى لها رئيسا وحكومة وشعبا التقدم والازدهار والمزيد من الإنجازات ، متطلعين إلى إقامة علاقات قوية وبناءة مع السفير الجديد أسوة بعلاقتنا مع السفير المنتهية ولايته
نيابة عن الحركة الإسلامية ، شارك الشيخ النائب إبراهيم صرصور رئيس الحركة ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، والشيخ كامل ريان رئيس ( جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية ) ، في احتفال السفارة التركية بالعيد الوطني للجمهورية ، وذلك ببيت السفير التركي الجديد في هرتسليا ، في ظل توتر ملحوظ في العلاقة بين الدولتين ، وفي ظل أنباء بمقاطعة إسرائيلية ما ، وتنظيم مظاهرة للأرمن أمام بيت السفير بهده المناسبة ...
مع وصول وفد الحركة الإسلامية، انهالت عليهم وسائل الإعلام المختلفة لاستطلاع رأيهم حول سؤال تردد على ألسنة اغلب الصحفيين: " هل تعتقدون أن تركيا بدأت تنتقل من ( دول الاعتدال ) إلى محور ( دول التطرف ) ؟.." ... في إجابتهما على هذا السؤال تطرق وفد الحركة الإسلامية إلى أن :" هذا التقسيم مرفوض ابتداء ، فهو من إنتاج دول الاستكبار العالمي التي وضعت ميزانا للتمييز بين ( متطرف ) و( معتدل ) يقوم على قاعدة ( من ليس معنا فهو متطرف حتى لو كان محقا ، ومن استسلم لإرادتنا والتزم أوامرنا وسياستنا فهو المعتدل حتى لو كان مجرما ) ، وهذا كله لا يمكن أن يكون مقبولا عند دول تحترم نفسها وشعوبها كتركيا وإيران ." ...
وأضافا : " تركيا دولة عظمى ولها مصالحها في الشرق وفي الغرب ، وهي تقرر سياساتها على هذا الأساس وهذا من حقها . تركيا ما تزال تصر على انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ، إلا أن كثيرا من الرؤساء الأوروبيين يعلنون رفضهم لطلبها صراحة ، لا لسبب إلا لأن أوروبا هي ( نادي مسيحي ) ، ولا يريدون والحال كذلك انضمام دولة إسلامية كبرى كتركيا لما تشكله من تهديد حسب تفكيرهم ألظلامي."..
وأكدا على أنه : "قد آن الأوان لإسرائيل أن تكف عن لعب دور طفل العالم المدلل الذي يظن نفسه ميزان الحق في هذا الوجود ، خصوصا ونحن نرى كما يرى العالم كله ، أن إسرائيل تعتبر أكثر الدول خرقا للقانون الدولي والشرعية الدولية وتمردا عليهما ، وآخرها ( تقرير غولدستون ) . وعليه فبدل توجيه الاتهام إلى تركيا التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ ستين عاما تقريبا ، والتي حرصت حتى في ظل حكومات ( أردوغان ) على لعب دور رئيسي في التقريب بين إسرائيل وسوريا ، عليها إجراء حساب جريء مع النفس ، والذي لا شك سيوصلها إلى أن سياساتها الدموية والتوسعية الغبية الرافضة للسلام والمتنكرة للحق الفلسطيني والعربي ، هو أساس أزمتها وتخبطها وابتعاد دول كتركيا عنها ."...
وأجمل الشيخان صرصور وريان إلى أن : " الحركة الإسلامية والجماهير العربية تساند تركيا في سياساتها المتوازنة والشجاعة والموضوعية ، والتي لا تفصل بين حقها في الدفاع عن قناعاتها حتى وإن أغضبت الأصدقاء قبل الأعداء ، وبين الدفع في اتجاه تعزيز السلم العالمي وثقافة الحوار كسبيل أفضل لحل النزاعات والصراعات بما في ذلك الصراع الإسرائيلي الفلسطيني . من أجل ذلك نحن نعلن تأييدنا للمواقف التركية ، ونتمنى لها رئيسا وحكومة وشعبا التقدم والازدهار والمزيد من الإنجازات ، متطلعين إلى إقامة علاقات قوية وبناءة مع السفير الجديد أسوة بعلاقتنا مع السفير المنتهية ولا يته . " ...
هذا وقد تم الاتفاق مع السفير الجديد من خلال وقفة التهنئة القصيرة عند بداية الاحتفال، على ترتيب لقاء قريب لوضع التصور حول التعاون المستقبلي بين السفارة والجمهور العربي في البلاد.