أقناع العرب بسياسة أمريكا بالعراق
كثفت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس جهودهما في الشرق الاوسط لاقناع حلفاء واشنطن العرب ببذل مزيد من الجهد لاعادة الاستقرار الى العراق والتصدي لقوة ايران المتصاعدة. ,والتقت رايس وجيتس وهما أكبر مسؤولين في ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش خلال زيارة مشتركة نادرة بوزراء عرب في منتجع شرم الشيخ بمصر، اليوم الثلاثاء، مع وعود بتقديم عشرات المليارات من الدولارات في صورة مبيعات أسلحة أمريكية ومعونة عكسرية لحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط قالا انها ستساعد في التصدي لتنظيم القاعدة وحزب الله اللبناني وسوريا وايران.
وفي خطوة أخرى قد تسعد أصدقاء واشنطن العرب وقعت الولايات المتحدة بيانا يؤيد مبادرة عربية للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين.ولكنهما لم يكشفا علنا عن أي تفاصيل جديدة ملموسة بشأن الاقتراح الامريكي عقد مؤتمر أو اجتماع بشأن عملية السلام في الشرق الاوسط في وقت لاحق هذا العام وهو ما يمثل الشاغل الاكبر بالنسبة للعرب.
وناشدت رايس وجيتس اللذان غادرا شرم الشيخ في وقت لاحق الى المملكة العربية السعودية حلفاء الولايات المتحدة من البلدان العربية بذل المزيد لتشجيع المصالحة الوطنية في العراق.وقالت رايس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط "كل الاطراف بحاجة الان الى ان تلقي بثقلها خلف جهود المصالحة الوطنية هذه.
لكن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد قال للصحفيين ان حل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين ربما يكون شرطا لنجاح جهود تحقيق الاستقرار في العراق .وطلبت الولايات المتحدة مرارا مساعدة العرب في العراق لكن حلفاءها العرب ليس لهم نفوذ يذكر ان كان لهم نفوذ من الاساس في العراق الان.
وتتمتع السعودية ببعض الثقل لدى زعماء عشائر سنية عربية كما تطالب واشنطن الرياض بتشديد الرقابة على حدود البلاد لمنع سعوديين متشددين موالين لتنظيم القاعدة من الذهاب الى العراق للقتال هناك وشن هجمات انتحارية ضد القوات الامريكية وضد العراقيين الشيعة. قبل سفرها الى الشرق الاوسط أعلنت وزيرة الخارجية الامريكية تقديم معونة عسكرية لمصر قيمتها 13 مليار دولار على مدى عشر سنوات وهي نفس معدلات المعونة خلال السنوات الست الماضية على الاقل. لكن واشنطن عرضت على اسرائيل زيادة نسبتها نحو 25 بالمئة لتصل الى 30 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.
وصرح مسؤولو دفاع بان السعودية ودولا خليجية اخرى ستحصل على ما قيمته 20 مليار دولار على الاقل في صورة مبيعات أسلحة ومساعدات أخرى على مدى عشر سنوات لكن الارقام النهائية لم تتحدد بعد.
ونفت رايس بشدة أن تكون عروض الاسلحة الامريكية وسيلة للحصول على المزيد من المساعدة في العراق حيث تقاتل الولايات المتحدة ميليشيات شيعية ومسلحين سنة.
وقالت رايس "هذه ليست مسألة اعطاء شيء مقابل الحصول على شيء. اننا نعمل مع هذه الدول لمكافحة التطرف."
وانتقدت ايران المعونات العسكرية متهمة الولايات المتحدة بمحاولة اثارة الخوف وعدم الثقة في الشرق الاوسط والسعى الي زعزعة استقرار المنطقة.
وقالت رايس "اذا كانت هناك زعزعة استقرار في المنطقة فيمكن أن يلقى بذلك على عاتق النظام الايراني."
وقال جيتس في لقاء مع صحفيين من واشنطن ان الحكومة المصرية وبعض ساسة واشنطن قلقون من عواقب أي انسحاب أمريكي متهور من العراق.
وقال "هناك على ما أعتقد اتجاه متزايد في واشنطن - أيا كان موقفكم من موضوع الانسحاب - يرى أن ما سنفعله لاحقا في العراق أيا كان ينبغي أن نفعله بحرص شديد اخذين في اعتبارنا استقرار المنطقة على المدى البعيد."
وخلال المحادثات في شرم الشيخ وقعت الولايات المتحدة أيضا بيانا مشتركا مع مصر والاردن وست حكومات خليجية يتبنى مبادرة السلام العربية التي طرحت للمرة الاولى عام 2002 كأحد الاسس لتحقيق السلام في الشرق الاوسط.