كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الخطر يتهدد حياة طفل من الحسينية

من امين بشير مراسل موقع العرب · 29/07/2007 الساعة 14:55

تتحمل كل من شركة الكهرباء والمجلس الإقليمي مسجاف، المسؤولية عن المأساة التي حلت بعائلة إبراهيم مصطفى خزعل سواعد (43 عاما) من قرية الحسينية، شمال شرق مدينة سخنين، بعد وفاة ثلاثة من اطفالها المعاقين والذين كانوا بأمس الحاجة لمن يمد لهم المعونة من أجل ربط المنزل بالتيار الكهربائي لتمكينهم من تشغيل المعدات اللازمة لعلاجهم .




وكان النائب السابق عبد المالك دهامشة قد تابع القضية وعقد جلسة عاجلة للجنة مراقبة الدولة البرلمانية لبحث هذه الحالة الانسانية التي تعيشها عائلة سواعد، ولبحث إهمال الجهات المسؤولة وعدم قيامها بربط بيت العائلة بالكهرباء رغم التحذيرات المتكررة بهذا الشأن الا ان تلك الجلسة لم تخرج القرارات الى النور .



العائلة فقدت ثلاثة من اطفالها والرابع يعاني

وكانت العائلة قد فقدت قبل أكثر من ستة أعوام ابنها المعاق الأول، وجدي ، الذي كان عمره يومها (8 سنوات) " نتيجة لمرض يسمى "الهيبوتينيا " الذي يعيق نمو الجسم وتطوره،  وقبل سنتين توفي الشقيق المعاق الثاني يوسف ( 6 سنوات)، وبعده بشهرين توفي الطفل الثالث  محمد وكان عمره ( سنتين ) .
واليوم بقي للعائلة شقيق معاق رابع (3 سنوات) يخوض معركة البقاء على الحياة في ظل استمرار عدم توصيل بيت العائلة بالكهرباء.

رب العائلة إبراهيم سواعد يعيش في منزل بني عام 1970 يبعد 600 متر خارج مسطح القرية التي اعترفت بها وزارة الداخلية في السنوات القليلة الماضية، وعند ربط القرية بالكهرباء تم تجاهل منزل إبراهيم سواعد وعدم إدراجه داخل المسطح لاسباب غير معروفة مما تسبب له بالمعاناة اليومية في كل احتياجاته.



توجهنا لجيراننا اليهود طلباً لتشغيل الاجهزة

وفي حديث لمراسل موقع العرب مع السيد ابراهيم سواعد قال: "توجهنا مرات عدة  للعاملين في شركة الكهرباء وللمجلس الاقليمي مسجاف الذي تقع القرية تحت نفوذه، وطالبناهم بربط البيت بالكهرباء رحمة بالاطفال المعاقين لانهم يعتمدون اعتماداً كلياً لتشغيل الاجهزة الطبيةالتي  تساعدهم على التنفس.



اضاف سواعد، ان العائلة قد تعبت نتيجة التنقل بهم  يوميا إلى الأقرباء في قرية الحسينية أو جيرانه اليهود في مستوطنة "معاليه تسفياه" القريبة، مستجديا إياهم تشغيل الأجهزة الكهربائية لإنقاذ حياة أطفاله. لكن المجلس الاقليمي وشركة الكهرباء كل منهما ألقى المسؤولية على الطرف الآخر ورفضا طلبه.


               
لجنة المراقبة تنظر بمشكلة العائلة

وقد عقدت لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست، اجتماعا لبحث مشكلة عائلة سواعد من قرية الحسينية التي فقدت ثلاثة من أبنائها المعاقين بمشاركة الوالد إبراهيم سواعد وزوجته وابنه المعاق محمد بمبادرة المحامي عبد المالك دهامشة النائب عن الحركة الاسلامية الذي طالب بربط بيت العائلة  بالكهرباء أسوة ببيوت القرية، وذلك لوضع حد لمأساتها وللحفاظ على حياة ابنها المعاق الرابع محمد (سنتين) الذي يصارع للبقاء حيا وفي حاجة ماسة لتشغيل عدة أجهزة طبية كهربائية تبقيه على قيد الحياة.



 شركة الكهرباء تطالب باثبات ان البيت اقيم عام 1970

من جهتها طالبت شركة الكهرباء من العائلة إثبات ان المنزل أقيم فعلا قبل عام 1987 بجلب صورة علوية التقطت بواسطة الطائرة، لكن ابراهيم سواعد أكد انه قدم للشركة صورة من هذا النوع قبل عامين، وان العائلة تعيش مأساة يومية بسبب انعدام الكهرباء في البيت، وان قضية إثبات بناء المنزل قبل عام 1987 هي مهمة الشركة نفسها وليست مهمته ، وان واجب الشركة ان تقوم هي بنفسها بجلب مثل هذه الصور والوثائق .



لجنة مراقبة تقرر ربط البيت بالكهرباء

هذا وقامت لجنة مراقبة الدولة في للكنيست قبل سنة ونصف بجولة إلى بيت إبراهيم سواعد في قرية الحسينية وفقاً لقرار سابق ، بمبادرة النائب عبد المالك دهامشة وقد قررت اللجنة في ختام جولتها، وبإجماع كل الحضور، رفع توصياتها إلى وزير البنى التحتية بضرورة ربط البيت بالكهرباء .



اليوم وبعد سنة ونصف المعاناة مستمرة

نحن اليوم على بعد سنة ونصف من اصدار قرار لجنة مراقبة الدولة في الكنيست والتي أقرت حق العائلة بالحصول على ارتباط منزلها بشبكة الكهرباء  الا ان لجنة التنظيم في مسجاف ترفض التصديق عليه وضربت به عرض الحائط والمسؤولين في اللجنة رفضت هذا القرار وادعت ان المنزل مقام بعد العام 1985 وهو الامر الذي يرفضه ابراهيم سواعد .



الوزير بن اليعزر يعد وحتى الآن لا يتعدى الكلام

وأضاف ابراهيم سواعد انه قد التقى قبل شهرين مع الوزير بن اليعيزر في مكتبه ووعد من طرفه ان يساعد في هذة القضية الا ان الوعودات لم تترجم الى افعال والوضع عندنا لا يحتمل الوعودات بل نحن بأمس الحاجة لتنفيذ تلك القرارات الحكومية والبرلمانية ، وهل عندما تكون تلك القرارات تخص العرب لا يمكن تنفيذها ، واستهجن موقف لجنة المراقبة التي خرجت من القدس لتعاين المنزل واطلعت على الوضع وقررت المصادقة على ربط منزلي بالكهرباء ومن ثم الجهات المختصة ترفض الاعتراف بهذا القرار وتنفيذه .



وتوجه سواعد مرة اخرى الى اعضاء الكنيست العرب من اجل مساعدته في ربط المنزل بالكهرباء قبل ان يخسر الابن الرابع .


إبراهيم مصطفى خزعل سواعد

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع