اليميني المتطرف ليبرمان يفجر أزمة جديدة وتوترا صامتا بين مصر واسرائيل
* الخارجية المصرية تفاخرت بالدور الذي قامت به في إعادة تقرير جولدستون الذي يدين اسرائيل
* التلفزيون الإسرائيلي نقل عن مصادر أوروبية قولها إن المصريين يتعاملون من منطلقات ضيقة وبنوع من الهوس
* تحت الطاولة يدور صراع أيضا على المؤتمر المتوسطي الذي تعارض مصر انعقاد اجتماع لوزراء خارجيته في العاصمة التركية بحضور ليبرمان
ذكرت تقارير صحفية ان هناك توترا صامتا يتعاظم يوما بعد يوم بين مصر وإسرائيل خاصة بعد تولي اليميني بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة وذلك بعد فترة حكم إيهود أولمرت، التي تميزت فيها العلاقة بين البلدين بالدفء وكثر الحديث عن "تحالف استراتيجي".
وحسبما ذكرت جريدة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر السبت، فقد تفاخرت الخارجية المصرية بالدور الذي قامت به في إعادة تقرير جولدستون الذي يدين اسرائيل إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وإقراره يوم الجمعة على عكس رغبة إسرائيل.
غير أنه تحت الطاولة يدور صراع أيضا على المؤتمر المتوسطي الذي تعارض مصر انعقاد اجتماع لوزراء خارجيته في العاصمة التركية بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف أفيجدور ليبرمان.
ليبرمان
في غضون ذلك، أشار المراسل السياسي للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إلى أن اللقاء المفترض لوزراء خارجية المؤتمر المتوسطي في العاصمة التركية بات موضع شك في أعقاب الرفض المصري لحضور ليبرمان.
ورغم أن مصر لم تخف في السابق موقفها من ليبرمان الذي أهان الرئاسة المصرية مرارا ولم يعتذر عن ذلك، واعتبرته "شخصية غير مرغوب فيها" على أراضيها، إلا أن الجديد هو تطور الموقف من مشاركته في محافل مشتركة. بل أن موقفا كهذا لا يمكن فهمه على أساس شخصي حيث أن له أبعادا سياسية كبيرة.وكان التلفزيون الإسرائيلي قد نقل عن مصادر أوروبية قولها إن "المصريين يتعاملون من منطلقات ضيقة وبنوع من الهوس".
وألمح صحافيون إسرائيليون منذ أيام إلى أن ما يجري في العلاقات التركية الإسرائيلية ليس سوى طرف جبل الجليد لما يحدث في العلاقات الإسرائيلية مع دول أخرى تقيم علاقات مع إسرائيل. وكانوا يقصدون بالتأكيد كلا من مصر والأردن. وقد سبق للأردن أن أرسل رسالة واضحة للحكومة الإسرائيلية بأن اقتحام غلاة اليهود للحرم القدسي يقود مباشرة إلى طرد السفير الإسرائيلي من عمان.
وفي كل الأحوال يرى الإسرائيليون أن التوتر عاد ليحكم العلاقة المصرية الإسرائيلية بعد أن تبين أن مصر تسعى لإحباط مؤتمر احتفالي من المقرر عقده في اسطنبول الشهر المقبل. وبحسب المخطط سيلتقي في هذا المؤتمر وزراء خارجية عدد من الدول الأوروبية والعربية المطلة على البحر المتوسط وكذلك وزير الخارجية الإسرائيلي.
وقال التلفزيون الإسرائيلي أن مصر تمارس ضغوطا كبيرة جدا على الدول المشاركة في المؤتمر وخصوصا على فرنسا لمنع انعقاد هذا المؤتمر. وتقول مصر صراحة أنها تعارض مشاركة ليبرمان في هذا المؤتمر.وحسب التلفزيون الإسرائيلي فإن فرنسا أوفدت إلى المنطقة في الأيام الأخيرة مبعوثا خاصا لتهدئة الخواطر ولإيجاد حل للأزمة وهو موجود حاليا في تل أبيب. ورغم هذه المهمة فإن المصادر الأوروبية تعتقد أن انعقاد هذا المؤتمر المهم الذي يفترض أن تشارك فيه دول عديدة بات موضع شك.