إحذر! – مستعرب أمامك! بقلم: يوسف شداد-محرر موقع العرب
* إذا كان المفتش العام للشرطة فعلا يخطط للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي...لماذا لم يشكل وحدة خاصة أطلق عليها تسمية أخرى كوحدة المستشرسين ضد الجريمة مثلا؟ لماذا المستعربين بالذات؟ وما الهدف؟ ولماذا تناسى ماضي هذه الوحدة؟
* ما يقلق ويثير التخوف يكمن بما سيطلع عليه العائد إلى تاريخ وحدات المستعربين، التي ترتبط بأذرعة أمنية إسرائيلية عديدة، كالجيش وعملياته العسكرية والأمنية في القطاع التي زرعت البلبلة وشرذمة الصفوف
* إدخال وحدة المستعربين السرية الى مجتمعنا وتعميق نشاطها بداخله يفضح تعامل الشرطة وأجهزة الامن مع الجماهير العربية في البلاد المنطوي على أننا خطر بكل ما تعنيه الكلمة
* تعليل الاستعانة بهذه الوحدة في الوسط العربي وكأن الشرطة تريد كبح جماح الجريمة هو ضحك على الذقون واستهتار بعقول المواطنين العرب وتضليل من قبل الشرطة
* بدل أن تزيد الشرطة كوادرها وتكون شرطة في خدمة الشعب وتقطع ذيل مسلسل الجرائم وتتغلب على الجريمة المنظمة التي وللأسف الشديد فشلت في التعامل معها، تقرر إدخال هذه الوحدة للتخابر علينا وتطويقنا وتشديد الخناق على مجتمعنا!
* وحدة المستعربين ستتغلغل في حياتنا اليومية وستعرف ما نأكله ونشربه يوميا، ومن هو جارنا ومن نحب ومن نكره وما هي عاداتنا في صالونات بيوتنا ومن دق بابنا وكم هو رصيدنا في البنوك وأي ملابس نشتري ومتى ندخل الحمام ومتى نخلد الى النوم وستعربنا حسب مواقفنا السياسية وانتماءاتنا الحزبية وستدخل مقاهينا ومطاعمنا ومسارحنا ومراكزنا الثقافية...باختصار إن الوحدة ستطوق حياتنا
هيا "نصفق" لشرطة إسرائيل بحرارة على ابتكارها "الجديد" وعلى الصرعة الأخيرة التي تسعى جاهدة لترويجها بداخل مجتمعنا العربي، الا وهي وحدة المستعربين التي من المقرر أن تكثف نشاطاتها السرية بداخل حارات وشوارع وأزقة مدننا وبلداتنا العربية بإدعاء محاربة الجريمة والجنوح وإسقاطاتهما على مجتمعنا، الذي تمزقه ظاهرة العنف إربا وتشغله بدوامة من الصراعات الداخلية وتبعده عن أجندة العلم والدراسة والتقدم وتقربه إلى التخلف.
وما يقلق ويثير التخوف يكمن بما سيطلع عليه العائد إلى تاريخ وحدات المستعربين، التي ترتبط بأذرعة أمنية إسرائيلية عديدة، كالجيش وعملياته العسكرية والأمنية في قطاع غزة في سنوات السبعينات والتسعينات وفي يومنا ضد الفلسطينيين، علما بأن وحدة المستعربين كانت لها تسميات مختلفة ومتنوعة على فترات وتعددت مهامها الاستخباراتية والميدانية، وتنوعت أهدافها، ناهيك عن وحدة المستعربين الخاصة بحرس الحدود والناشطة في المناطق المحتلة، وغيرها من الأجهزة الأمنية الاسرائيلية التي تستعين بين الحين والآخر بهذه الوحدة، ما يدل على أن إدخال وحدة المستعربين السرية الى مجتمعنا وتعميق نشاطها بداخله يفضح تعامل الشرطة وأجهزة الامن مع الجماهير العربية في البلاد، المنطوي على أننا خطر بكل ما تعنيه الكلمة.
فهذه الوحدة عزيزي القارئ ستتغلغل في حياتنا اليومية وستعرف ما نأكله ونشربه يوميا، ومن هو جارنا ومن نحب ومن نكره وما هي عاداتنا في صالونات بيوتنا ومن دق بابنا وكم هو رصيدنا في البنوك وأي ملابس نشتري ومتى ندخل الحمام ومتى نخلد الى النوم وستعربنا حسب مواقفنا السياسية وانتماءاتنا الحزبية وستدخل مقاهينا ومطاعمنا ومسارحنا ومراكزنا الثقافية...باختصار إن الوحدة ستطوق حياتنا وما من شك ان لها قدرتها في فعل ذلك لأنها ستستغل نفر من النفوس المريضة وهي الشريحة الضعيفة في مجتمعنا لتنجح في مهامها بعد تشغيلهم كجواسيس يصولون ويجولون في كل مكان.
وأنا أسأل...إذا كان صحيحا ما تدعيه الشرطة بأن النشاط المقرر لوحدة المستعربين في مجتمعنا العربي يأتي ضمن برنامج أمني شامل لمكافحة الجريمة والعنف في الوسط العربي على ضوء الأرقام القاتمة والقراءة المستقبلية السوداوية للمشهد العام لمجتمعنا، لماذا لم يشكل المفتش العام للشرطة وحدة خاصة أطلق عليها تسمية أخرى؟ لماذا المستعربين بالذات؟ لماذا لم يطلق عليها مثلا اسم المستشرسين ضد الجريمة؟!! وما الهدف؟ وهل نحن أعداء الدولة أم مواطنين فيها يتوجب على المؤسسة الإسرائيلية منحنا حقوقنا الكاملة والمساحة الكافية للحفاظ على تواصلنا بجذورنا وتاريخنا في بلادنا؟
إن تعليل الاستعانة بهذه الوحدة في الوسط العربي وكأن الشرطة تريد كبح جماح الجريمة هو ضحك على الذقون واستهتار بعقول المواطنين العرب وتضليل من قبل الشرطة، التي بدل أن تزيد من أعداد كوادرها وتكون شرطة في خدمة الشعب وتقطع ذيل مسلسل الجرائم وتتغلب على الجريمة المنظمة التي وللأسف الشديد فشلت الشرطة في التعامل معها، وبدل ان تضع خطة مدروسة وترفع صوتها الى المحكام لتشدد صرامتها في عقوباتها على الجناة والخارجين عن القانون، فبدل هذه الخطوات، تقرر إدخال هذه الوحدة للتخابر علينا وتطويقنا وتشديد الخناق علينا.
على أعضاء الكنيست والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية والاعلامية تحمل المسؤولية وفضح هذه الممارسة وما يمكن أن تؤدي اليه من مشاكل معقدة في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وفي ظل حكومة اليمين والهجمة العنصرية على العرب والتفنن في ممارسة العنصرية بحقهم، ومخططات تهويد الجليل وإدخال أكثر من نصف مليون مستوطن بين مدننا وبلداتنا العربية في غضون 10 سنوات!!!
إن هذه الوحدة سوف تدب الفتنة وتزرع البلبلة وستخيف أبناء مجتمعنا وستعمل حسب مبدأ فرق تسد وستكرس وقتها في توسيع نفوذها وربط خيوطها في مجتمعنا كما فعلت بأبناء شعبنا الفلسطيني طوال السنوات.