من الذي ساهم بتثبيت مسجد المنشية
بعد ان كثر الكلام حول قضية مقبرة ومسجد المنشية والمطالبة بتسييجهما من جهات عديدة في مدينة عكا، وكل ينسب العمل الذي انجز كان ثمرة جهودهم.
فقبل مدة أسبوعين إنفرد موقع العرب بالكشف عن مباشرة العمل بجدار من حول مسجد المنشية والكشف عن نية موافقة دائرة اراضي اسرائيل على المساهمة في تمويل جدار من حول مقبرة المنشية، كما افادنا بها السيد اسامة غزاوي نائب رئيس بلدية عكا.
الا انه وفي الاسبوع الماضي اصدر النائب الشيخ عباس زكور بيان صحفي تم توزيعه على وسائل الاعلام العربية مفاده ان شروع بلدية عكا ببناء جدار اسمنتي من حول مسجد المنشية وجدار حديدي من حول مقبرة المنشية جاء استجابة للمطلب الذي تقدم به للبلدية كل من الشيخ عباس زكور وعضو بلدية عكا عن الحركة الاسلامية الشق الجنوبي المحامي ادهم الجمل.
الامر الذي أثار حفيظة أسامة غزاوي واصدر بياناً صحفياً جاء فيه "من بادر أولا وفي أعقاب الاعتداء على مسجد المنشية هو نائب رئيس بلدية عكا اسامة غزاوي من منطلق مسؤوليته الوطنية والدينية والأخلاقية تجاه المسجد كمكان مقدس وكجزء من مقدساتنا ومن منطلق منصبه ممثلا لأهالي عكا في البلدية".
وجاء في البيان: "في أعقاب الاعتداء قام غزاوي بطرح الموضوع بشكل مستعجل وتم تخصيص ميزانية خاصة للترميم والى أن تم استصدار كافة التراخيص اللازمة كان الموضوع قيد البحث طوال الوقت".
وبصدد بيان زكور يقول غزاوي: "للأسف الشديد، الشيخ ورجل الدين من المفترض أن يقول أولا الحقيقة لنفسه وللجمهور وليس ان يختبئ خلف تصريحات دون رصيد. فالحقيقة معروفة أولا للشيخ، وثانيا لمساعده البرلماني وثالثا للجمهور... في نهاية المطاف نلفت نظر الشيخ ومساعده البرلماني إلى العودة إلى الصحف ومواقع الانترنت من الأسبوع الماضي ليقرأوا ما كتبوه عن القضية".
وفي خضم هذه التصريحات تلقى مراسل موقع العرب أتصالاً هاتفياً من أحد المقربين الى مجلس أمناء الوقف الاسلامي في عكا أكد خلاله أن الوقف الاسلامي هم أول من تقدم بطلب الى بلدية عكا ووزارة الداخلية بالعمل الجاد على صيانة المقدسات الاسلامية في قرية المنشية المهجرة والعمل الجاد لوقف الاعتداءات المتكررة بحقها، وتمت مشاورة السيد يعقوب سلامة مدير قسم الطوائف في وزارة الداخلية والذي ساهم مساهمة كبيرة في خروج المشروع الى حيز التنفيذ.
ومن جهتنا قمنا بالاتصال بالسيد يعقوب سلامة وسألناه حول ما يعرفه عن الموضوع فقال أنه قد شارك في عدة جلسات بمشاركة مجلس أمناء الوقف الاسلامي في عكا وممثلين عن بلدية عكا وبضمنهم أسامة غزاوي وممثلين عن دائرة اراضي اسرائيل وتم الاتفاق على وضع خطة عمل لذلك والسير بموجبها وقد كان الفضل الكبير لممثلين مجلس امناء الوقف الاسلامي والمساهمة الكبيرة في هذا الاتجاه، من حيث معاينة المسجد والمقبرة ومراجعة الخرائط التي قام على رسمها مساح الاراضي، وتم العمل بشكل متوازي ما بين دائرة اراضي اسرائيل وقسم الطوائف في وزارة الداخلية من اجل تنفيذ المشروع وتغطية التكاليف.
وعبر يعقوب سلامة عن تفاؤله بان تنفيذ هذا المشروع سيضع حداً للعنصرين والاعتداءات التي ينفذوها.
وبعد كل هذا وذاك وجه سؤال وهل مؤسسة الاقصى التابعة للشق الشمالي من الحركة الاسلامية لم يكن لها أي مجهود وضغوطات من اجل تسريع العمل في المقبرة والمسجد وهل تنازلت عن حقها في الدفاع عن جهودها وجهود ابنائها في عكا.