جسر الزرقاء تحتضن يوم عمل تطوعي عربي يهودي بأجواء مليئة بالتعايش
* في يوم العمل شارك قرابة 300 مواطن يهودي من كافة أنحاء البلاد الى جانب عدد من المواطنين العرب من المجتمع العربي وأبناء القرية
* الزوار والمشاركون إلتقوا برئيس المجلس المحلي عزالدين عماش والنائب دوف حنين والنائب السابق عصام مخول ومديرة جمعية " هناك بديل – افشار احيرت" يفعات سول
في اجواء مفعمة بالتاخي ومليئة بالتعايش والاخوة، اختتمت قرية جسر الزرقاء يوم العمل التطوعي الذي جمع أبناء الشعبين العربي واليهودي على شاطئ البحر.
وقد شارك في يوم العمل قرابة 300 مواطن يهودي من كافة أنحاء البلاد الى جانب عدد من المواطنين العرب من المجتمع العربي وأبناء القرية. كما وشاركت حركات سياسية يسارية وحركات نسائية تقدمية ناهيك عن النائب السابق عصام مخول وعضو الكنسيت عن الجبهة دوف حنين ورئيس بلدية الناصرة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية رامز جرايسي ورئيس مجلس بسمة زيدان بدران وحسن عاصلة رئيس لجنة ذوي الشهداء.
فعاليات يوم العمل التطوعي المشترك والذي احتضنته قرية جسر الزرقاء انطلق في الساعة الواحدة ظهرا في مبنى المركز الجماهيري في القرية . حيث التقى الزوار والمشاركون برئيس المجلس المحلي عزالدين عماش والنائب دوف حنين والنائب السابق عصام مخول ومديرة جمعية " هناك بديل – افشار احيرت" يفعات سول.
وشدد المتحدثون في وصلة الالتقاء في المركز الجماهيري على اهمية وضرورة احياء اليسار الاسرائيلي من جديد وعلى أهمية دوره في محاربة اليمين المتطرف والسياسات العنصرية بالدولة .
وقال رئيس المجلس المحلي عز الدين عماش :" لقد ان الاوان لتعزيز اليسار الاسرائيلي وبناء أحزاب يسارية , لانها هي وحدها فقط قادرة على لجم زحف اليمين المتطرف ."
وبعد الوصلة الخطابية في نقطة الالتقاء خرج المشاركون الى جولة تعرفوا من خلالها على البلدة ومن ثم بدأ المتطوعون بالعمل في مجموعات وورشات مختلفة حيث قام بعضها بتنظيف الشاطئ والبعض الاخر دهن جدران المدرسة الثانوية ورسم عليها الاشغال الفنية وفي نهاية أعمال التطوع تناول المشاركون العشاء والذي تمثل بمأكولات شعبية طيبة المذاق.
واختتم اليوم بامسية سياسية - فنيةعلى رمال شاطئ البحر . تخللت كلمات لرئيس المجلس المحلي وشخصيات اخرى . وتضمنت كذلك عروضا فنية وأناشيد مثل الدبكة الشعبية، فقرة راب , وفقرة شعرية , ورقصات تراثية شيقة مع الشباب.
وقال رئيس المجلس المحلي عز الدين عماش والذي بدأ كلمته بعرض خلفية تاريخية واجتماعية عن القرية :" ان قرية جسر الزرقاء هي ضحية لسياسة التمييز والعنصرية المتفشية بالدولة . وهي ليست الاولى والاخيرة وان هذا اليوم عبارة عن صرخة ضمن معركة يقودها معا عربا ويهودا معركة على هوية الدولة الديمقراطية."
وأضاف: " تزامن الذكرى التاسعة لاحداث اكتوبر في ظل عدم تنفيذ توصيات لجنة اور التي كشفت قصورات المؤسسة وسياسة التمييز ضد العرب . تؤكد لنا أكثر من اي مرة سابقة ان علينا عربا ويهودا , يهودا يساريين محبيين للسلام ان نناضل من اجل الشراكة والمساواة . وان ننضم الى الاصوات المؤكدة ان بامكاننا العيش بشكل اخر هنا ."
وتحدثت ايضا حسن عاصلة رئيس لجنة ذوي الشهداء قائلا :" هبة القدس والاقصى التي قطفت خلالها السلطات الاسرائيلية 13 شابا عربيا كانت بمثابة اعلان الحرب على المجتمع العربي . وكانت محورا اساسيا في قلب الموازين بين قوى اليمين واليسار بالبلاد ومنعطفا رئيسيا أدى الى تفشي العنصرية وسياسات التمييز والاجحاف بحق العرب."
وقال عضو الكنيست دوف حنين :" هذا النشاط والذي تميز بالمشاركة المكثفة عبارة عن تحدي للفصل العنصري وتأكيدا لليمين المتطرف ان المواطنين العرب ليسوا وحدهم في المعركة , من اجل العيش الكريم والمساواة التامة."
يذكر أن هذا النشاط هو بمبادرة جمعية " افشار احيرت- هنالك بديل " السياسية اليسارية وبالتعاون مع المجلس المحلي بالقرية وحركات يسارية اخرى مثل الجبهة.