كل العربالنسخة الكاملة ↗
اولاد

قصة لاطفالنا : القــارب والبحــر

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 07/10/2009 الساعة 21:54

كان القاربُ يتهادى مختالاً فوق البحر الواسع وما لبث أنْ شمخ بأنفه
وقال:‏ ما أعظمني قارباً أمتطي البحرَ الكبير فينقلني حيثما أريد ولا يعصي لي أمرا
قال البحر:‏ يسعدني أنْ تعترفَ بفضلي‏ ليس لك أيّ فضلٍ لأنكَ مسخَّرٌ لحملي‏ أتقضي عمرَكَ على ظهري وتنكرُ الآن فضلي‏ اخفضْ صوتكَ وأنتَ تحادثُ مَنْ فوقك أتزعمُ أنكَ فوقي ولم يرفعْكَ غيري‏ ما رفعني إلاّ منزلتي وقدري‏
قال البحر غاضباً:‏ إنك لمعجبٌ بنفسكَ وما يكون لأحدٍ أنْ يتكبّرَ على ظهري

قال القارب:‏ سأظلُّ على ظهركَ شئْتَ أم أبيت
هاج البحرُ وثار فصار موجُهُ كالجبال وقذفَ القاربَ المغرور فانطرح على اليابسة مكسورَ الأضلاعِ فاقدَ الإحساسِ‏ وحينما صحا من إغمائه حاول أن يتحرّكَ فلم يجدْ قدرة‏ أعادَ المِحاولةَ ولكنْ دون فائدة‏ شعر أنّ حياته قد انتهتْ وأصبح هيكلاً من أخشاب
قال نادماً:‏ لقد أهلكني الجحودُ والغرور ونظر إلى البحر الأزرق والأمواج الراكضة فعاودَهُ الشوقُ والحنين
وقال محزوناً:‏ ما أعظمك أيها البحر
 


 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع