كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

ذاب الثلج وبان المرج- بقلم: أبو وهيب

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 07/10/2009 الساعة 14:13


* يتاجرون بدم الشهداء والأطفال والجرحى واليتامى والثكلى يتاجرون بالقضيّة مقابل بطاقات ممغنطة للدخول والخروج من رام الله إلى تل أبيب

* يجب على الدول العربية بأن تحذوا حذو سوريا الثابتة والمتمسّكة بمواقفها ومطالبها المشروعة التي رفضت استقبال أبو مازن بسبب فعلته النكراء لدم الشهداء


 ليس من المستغرب ولا من المستهجن لهذا النهج المتواطئ والمستمر من قبل أبو مازن وأعوانه الذي بدأ بما يُسمّى التنسيق الأمني والذي من شروطه حماية الجيش الإسرائيلي لدخول المدن والقرى في الضفّة لاعتقال واغتيال وملاحقة الشرفاء التي تشاور عليهم أصابع عباس ونواطيره إلى يومنا هذا الذي يفضح به المقرّر ألأممي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينيّة السيد ريتشارد فولك سلطة فتح وعلى رأسها (الحاج) أبو مازن هو بنفسه الذي طلب تأجيل تقرير غول دسن إلى ستة شهور تقريبا .
يتاجرون بدم الشهداء والأطفال والجرحى واليتامى والثكلى يتاجرون بالقضيّة مقابل بطاقات ممغنطة للدخول والخروج من رام الله إلى تل أبيب ومقابل شركة هواتف نقّالة بخسة.
يا للعجب العجاب ويا لأغرب الاستغراب , ولكن الذي يعرف الحقيقة وما يدور في أجهزة السلطة لا يتعجّب ولا يستغرب ,ها هو أبو مازن ينادي لتشكيل لجنة تحقيق, ما عليه إلاّ أن يحقّق مع نفسه ليجد نفسه هو واععوانه الذين أطاعوا الفريق الذي ردّهم بعد إيمانهم وتركوا فريق الإيمان فريق إخوانهم ليخاطبهم الله تعالى في كتابه العزيز هم وأمثالهم :(يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين* وكيف تكفرون وأنتم تُتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هُدي إلى صراط مستقيم).
ألا تخافون الله ألا تخافون الشعب ألا تحترمون دم شهداء غزة وجنين وأشلائهم والمسجد الأقصى ؟.
يجب على الدول العربية بأن تحذوا حذو سوريا الثابتة والمتمسّكة بمواقفها ومطالبها المشروعة التي رفضت استقبال أبو مازن بسبب فعلته النكراء لدم الشهداء بل للقضيّة برمّتها ليعرف الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج خاصّة والعالم عامّة لماذا حصل الانقلاب في غزة هاشم والتمرّد على السلطة كما يسمّونه .لا مكان للعملاء هناك أبت غزّة هاشم أن تحتضن أعوان ونواطير المؤسسة الإسرائيليّة لا مكان لهم ولا كيان لهم في غزة , ها هي غزّة تحتضن الشرفاء والأمناء المؤتمنين على دينهم وعلى أوطانهم ومقدّساتهم وقضيّتهم دون التنازل مقابل متاع في هذه الدنيا, وقضية الأسير شاليط أكبر شاهد على ذلك وسنرى الوجوه في ذلك اليوم, يوم الحساب يوم تُكشف الصحف منه البيضاء ومنها السوداء وسنرى الظالمين لأي منقلب سينقلبون.
ها هي أصحاب الوجوه البيضاء تحرس الأرض وتحرس القضيّة والمقدسات مرابطة ومعتكفة في المسجد الأقصى في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس كأمثال الشيخ رائد والشيخ كمال خطيب وغيرهم من المسلمين وغير المسلمين المرابطين قوّاهم الله جزآهم الله جميعا عنا وعنكم خير الجزاء.
إن ما نريده من العرب والمسلمين بأن تتخذ موقف موحّد تجاه المسجد الأقصى الذي أصبح في خطر جدّي, موقف مشرّف لكم أيها القادة ولشعوبكم ولدينكم وعقيدتكم لا تركنوا إلى السلطة الفلسطينية التي أصبحت العبء الكبير على القضيّة والشعب والمقدسات .أصبحت اليد اليمنى للمؤسسة الإسرائيليّة التي تهدم وتبطش وتعتقل وتقتل بها, ( وقفوهم إنهم مسئولون).
قالها الأخ الفاضل والمناضل من أجل حقوق الإنسان في رام الله ألأخ ممدوح العكر من خلال قناة الجزيرة بارك الله في هذه القناة والقائمين عليها وغيرها من القنوات التي تقوم بتغطية بكل ما يحدث في هذه الديار المقدّسة بصدق وأمانة وخصوصا المسجد الأقصى.
ذكر الأخ ممدوح العكر يجب تسليم الملفات لأيدي أمينة وإبعاد السلطة ورئيسها من هذه الدعوى. التي تدعمها كل الشرفاء من العرب والمسلمين وغيرهم, ولكن أبطلتها كل العملاء.
نحن نقدّر ونثمّن الموقف الليبي ومندوبها الأخ عبد الرحمن شلقم الذي تقدّم بطلب عدم التأجيل في هذه القضيّة, تقرير غول دسن. بارك الله فيكم أنتم وكل من يدعمكم من الأشقاء العرب وغيرهم من دول العالم.
يجب على السلطة في رام الله أن تحاسب رئيسها المنتهية مدّته وتحاسب نفسها قبل أن يحاسبها الشعب و أن يحاسبها الله جلّ علاه ,الله الذي يعلم ما تكن الصدور وما تعلن. ( ربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون).
يا أهلنا في الضفة والقطاع ويا أهلنا في خارج هذا الوطن الحبيب لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين بالله تعالى وإن كنتم صادقين مع الله تعالى.
ها أنت ترون السلطة المتمثلة برئيسها ونواطيره كيف يتاجرون بدم الشهداء وأشلائهم والمقدّسات وبالقضيّة مقابل متاع زائل وثمن بخس شركة هواتف معدودة لا تساوي ذرّة تراب من هذا الوطن المقدّس المبارك من الله تعالى.
تعرفون جيدا أمثال العرب التي تقول :" ذاب الثلج وبان المرج " وناس بالسياج وناس بتوكل دجاج" لذلك نلجأ إلى الله ونركن على القادة الشرفاء والأمناء الحارسين على القضيّة و حارسين على المسجد الأقصى بأياديهم المتوضئة وجباههم السّاجدة وأجسادهم المرابطة ونفوسهم الزّكية الموصولة بالله تعالى من خلال الصلاة التي هي عمود الدين الذين يقولون : حسبنا الله ونعم الوكيل وحسب الظالم جهنّم وبأس المصير.

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع