تواطؤ السلطة الفلسطينية مع اسرائيل في الحرب على غزة بهدف ضرب حماس
* السلطة ضغطت على اسرائيل لإسقاط حُكم "حماس" قبل العملية العسكرية في غزة..
* عباس ظهر في التسجيل المصور وهو يحاول إقناع براك بضرورة استمرار الحرب على غزة وقد بدا براك مترددا..
* اشكنازي: اسرائيل وسلطة رام الله قاتلتا جنباً إلى جنب أثناء عملية الرصاص المصبوب..
نشرت "وكالة شهاب للانباء" خبرا زلزل كيان السلطة الفلسطينية, حيث أفادت مصادر خاصة في واشنطن الحصول على معلومات مفادها بأن اجتماع ممثلين عن السلطة الفلسطينية والوفد الإسرائيلي في واشنطن كان من أجل إقناع السلطة الفلسطينية بسحب تأييدها لمشروع قرار يدعم تقرير ريتشارد غولدستون رئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق في انتهاكات الحرب على غزة. وذكر المصدر: "ان السلطة اعترضت في البداية ورفضت بإصرار إلى أن جاء العقيد إيلي أفرهام وعرض على جهاز الحاسوب المحمول ملف فيديو يعرض لقاء وحوار دار بين رئيس السلطة محمود عباس ووزير الحرب الصهيوني يهود براك بحضور تسيبي لفيني".
باراك يهدد بفيديو لعباس
وأفاد المصدر نفسه أن محمود عباس ظهر في التسجيل المصور وهو يحاول إقناع براك بضرورة استمرار الحرب على غزة وقد بدا براك مترددا ومهزوزا أمام حماسة عباس وتأييد ليفني لاستمرار الحرب.
عبد الرحيم: المخيمات ستسقط
وبين المصدر أن أفرهام عرض على وفد السلطة تسجيل لمكالمة هاتفية بين مدير مكتب رئاسة الأركان والطيب عبد الرحيم الذي قال أن الظروف مواتية ومهيأة لدخول الجيش الاسرائيلي مخيمي جباليا والشاطئ، مؤكدا أن سقوط المخيمين سينهي حكم حماس في غزة وسيدفعها لرفع الراية البيضاء. وأوضح المصدر أن دوف فايسغلاس قال للطيب عبد الرحيم أن هذا سيتسبب في سقوط آلاف المدنيين فرد عليه عبد الرحيم بأن: "جميعهم انتخبوا حماس وهم الذين اختاروا مصيرهم وليس نحن".
وقال المصدر إن الوفد الإسرائيلي هدد بعرض المواد المسجلة أمام الأمم المتحدة ووسائل الإعلام مما أدى إلى موافقة وفد السلطة الفلسطينية على سحب تأييد التقرير، فطالب الوفد الإسرائيلي بكتابة تعهد خطي يقر فيه الوفد الفلسطيني بعدم إعطاء تصريحات لأي دولة لاعتماد تقرير غولدستون.
جدير بالذكر أن ريتشارد غولدستون تعرض لضغوط هائلة قبل أن يقدم التقرير وأثناء كتابته، وقد مورست ضغوط على ابنته التي تعيش في اسرائيل منذ تسعة أعوام، ولكن التقرير أدان الاحتلال، متهما إياه بارتكاب جرائم حرب في غزة ولمح لإمكانية توجيه اتهام لارتكاب جرائم ضد الإنسانية. يشار إلى أن التقرير أقلق ايهود براك الذي طلب من قاضي محكمة العدل العليا السابق اهرون باراك فحص التقرير واستخدام علاقاته في الأوساط العالمية لترأس حملة رسمية تتصدى لتقرير صديقه ريتشارد غولدستون.
اشكنازي: السلطة شاركت معنا في العدوان
الجنرال غابي اشكنازي رئيس اركان الجيش الإسرائيلي صرح بتاريخ 11/5/2009 أن السلطة ممثلة برئيسها محمود عباس خاضت مع اسرائيل حرب العدوان على غزة!!!
فقد كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي ضمن إحدى نشراتها الإخبارية في ساعة متأخرة من مساء الاثنين 11/5/2009 تصريحات لأشكنازي يعترف فيها لأول مرة بأن "اسرائيل وسلطة رام الله قاتلتا جنباً إلى جنب أثناء عملية الرصاص المصبوب على قطاع غزة". وكشفت صحيفة اسرائيلية أن غابي اشكنازي أرسل رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية كشف من خلالها عن التعاون غير المسبوق بين الجيش والسلطة الفلسطينية خلال الحرب على غزة.
وأوضح اشكنازي أن مشاركة السلطة كانت أمنية بالدرجة الأولى، ثم محاربة ميدانية مشتركة بالدرجة الثانية، مؤكدا على أن الجيش والسلطة عملا جنبا إلى جنب ضد حركة "حماس" خلال الحرب. وذكرت صحيفة "معاريف" أن السلطة ضغطت على اسرائيل لإسقاط حُكم "حماس" قبل العملية العسكرية في غزة. وكشفت وثيقة أُعدّت في مكتب وزارة الخارجية الإسرائيلية في عهد الوزيرة تسيبي ليفني أن عناصر فلسطينية رفيعة المستوى ضغطت على اسرائيل بشكل كبير لإسقاط حُكُم "حماس" في القطاع.
وتُظهر الوثيقة الإسرائيلية أن سلطة رام الله دفعت الإحتلال الإسرائيلي وبقوة للخروج لتنفيذ عملية الرصاص المصبوب في غزة وضرب "حماس"، وبحسبها "فإنه وخلال الفترة الأخيرة بدأت تصرفات السلطة في عدة مواضيع تُثير القلق الإسرائيلي، كونها لا تسير في طريق واحد من التعاون والتفاهمات مع اسرائيل".
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن ما دفع وزارة خارجية الإحتلال الإسرائيلية للكشف عن هذه الوثيقة، هو ما شرعت به شخصيات في سلطة رام الله في أعقاب عملية الرصاص المصبوب، للبدء في التحقيق مع القادة الإسرائيليين في جرائم الحرب التي ارتكبوها خلال الحرب.