أولمرت يحشد الدعم لخطة التجميع
حمل يوم أمس إشارات إيجابية إلى احتمال انفراج الأزمة السياسية والدستورية الفلسطينية، مع استئناف جولة جديدة من الحوار الوطني تستمر أسبوعا بهدف التوصل إلى اتفاق يكون بديلا عن الاستفتاء.
اتخذ رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أمس خطوة من شأنها أن تخفف من حدة التوتر الأمني في الساحة الفلسطينية، بإصدار أوامر بدمج القوة التنفيذية الخاصة التي شكلتها الحكومة الحالية بأجهزة الأمن والشرطة.
وكانت القوة التي شكلتها الحكومة في مايو/أيار الماضي وانتشرت بشوارع قطاع غزة، أثارت جدلا واسعا حيث اتخذ الرئيس عباس قرارا فوريا بإلغائها.
رئيس السلطة الفلسطينية عباس يدمج القوة الأمنية الخاصة بأجهزة الأمن والشرطة
وتأتي هذه الخطوة بعد اتفاق تم بين عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية في ختام اجتماعهما فجر أمس، على التوصل إلى "حلول عملية للأزمات القائمة".
وقد تمثلت في موافقة عباس على استئناف جلسات الحوار الوطني وعلى فتح باب النقاش في وثيقة الأسرى، وعلى نقل الحوار إلى غزة. وفي المقابل أعلنت الحكومة سحب القوة التنفيذية التي شكلتها وزارة الداخلية من شوارع غزة.
رغم ذلك ما زال التوتر قائما، إذ قتل أمس عضو بكتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأصيب ضابط كبير بالأمن الوقائي وأحرق منزله بخان يونس، في اشتباكات تبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات بشأنها.
حوار وأموال
وفي محاولة لتفادي الأزمة المالية، عاد وزير الخارجية محمود الزهار من رحلة بالخارج إلى غزة، وبحوزته 20 مليون دولار نقدا وضعها في حقائبه
وأعلنت مصادر فلسطينية مسؤولة أن الزهار سيحول المبلغ إلى وزارة المالية، تمهيدا للبدء في صرف الرواتب المتأخرة.
لكن النائب عن فتح محمد دحلان شكك في مصير الأموال التي أدخلها الزهار، وقال "إنه يأمل في تحويل هذه الأموال لوزارة المالية الفلسطينية وليس إلى خزينة حركة حماس".
خطة التجميع (الانطواء)
على صعيد آخر وعقب مباحثاته مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خطة الانسحاب من بعض أجزاء الضفة الغربية بأنها حتمية وقال إنه يريد التفاوض مع محمود عباس الذي ينوي لقاءه بالأسابيع المقبلة.
وتنص خطة أولمرت المسماة خطة "التجميع"/ "الانطواء" على إزالة عشرات المستوطنات الصغيرة بالضفة الغربية، و"تجميع" سكانها في مجمعات استيطانية كبيرة ينوي ضمها لإسرائيل إضافة إلى غور الأردن.
وتمنى رئيس الوزراء الإسرائيلي نجاح عباس في تنفيذ فكرة الاستفتاء الذي دعا إليه حول وثيقة الأسرى. وقال "أتمنى أن يتحلى أبو مازن بالقوة لهزيمة الإرهابيين داخل السلطة الفلسطينية حتى نتمكن من إقامة السلام".
من جانبه أكد الرئيس الفرنسي ضرورة استئناف المفاوضات، دون أن يتطرق صراحة إلى خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية