غرامات باهظة على ملوثي البيئة
د. حنين: نريد وضع حد لوضع يكون فيه تلويث البيئة مربحا!
د. سويد: ستكون للقانون انعكاسات ايجابية وجذرية على جودة البيئة
صادقت الكنيست مساء أمس الثلاثاء بالقراءة الأولى وباجماع 17 نائبا، دون أي معارض أو ممتنع، على اقتراح قانون جديد لرئيسيّ اللوبي البيئي الاجتماعي في الكنيست، د. دوف حنين وميخائيل ملكيؤور.
ويقتضي هذا القانون بفرض مخالفات باهظة على ملوثي البيئة، قد تعادل بقيمتها أربعة أضعاف الأرباح التي حققتها المصانع نتيجة لتلويث البيئة!
وحول اقتراح القانون هذا، قال د. حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، "يأتي هذا القانون ليغير قواعد اللعبة، فحتى هذا اليوم، يعتبر تلويث البيئة أمرا مجديا ومربحا بالنسبة للمصانع الكبرى، حيث أن نظام فرض الضرائب الحالي لا يشكل رادعا حقيقيا أمام أصحاب المصانع والمصالح الكبرى، الذين لا مشكلة لديهم بدفع غرامات رمزية مقابل أرباح طائلة، ويأتي هذا القانون ليفرض مبدأ تغريم الملوثين بغرامات باهظة، غرامات ليس فقط على ما تسببوا به من تلويث للبيئة انما بما تسبب لهم به هذا التلويث من أرباح، أو بتغريمهم بنفس قيمة المبالغ التي وفروها نتيجة لعدم استخدام آليات مكلفة للحد من التلويث، كل هذا بهدف تحويل تلويث البيئة الى أمر غير مجد بالمرة".
وأضاف د. حنين "عند الحديث عن تلويث هذه المصانع للبيئة، لا يدور الحديث عن تلويثات طفيفة إنما عن المس بحياة البشر، عن انتشال أمراض خطرة في أوساط المواطنين، لذا يكتسب هذا القانون أهمية اجتماعية خاصة، خاصة وأن الملوثين، ينتقون مواقع مصانعهم بعناية فائقة، ويزجون بهذه المصانع بين البلدات التطويرية والعربية، لضرب الشرائح المستضعفة بشكل خاص كون قوة هذه الشرائح على الاحتجاج والضغظ ضئيلة نوعا ما، لهذا السبب نجد بأن الجليل بشكل خاص أصبح مشتلا لهذه المصانع بسبب النسبة الكبيرة للمواطنين العرب فيه، فنجد مجمع النفايات المشبوه في عبلين والمصانع والمزابل في كل مكان، بما فيها بلدة قلنسوة في المثلث."
هذا وكان د. حنا سويد أيضا قد تحدث أمام الهيئة العامة للكنيست مؤكدا وقوف كتلة الجبهة البرلمانية خلف القانون وقال بأن هذا القانون سيشكل تغييرا جذريا بجودة البيئة في البلاد.