في إطار التزامه بالتواصل مع الجمهور الفلسطيني وتحت اسم (الأمل والإرادة)
* قدمت منذ العام 2000 نحو 500 مليون يورو للمناطق الأكثر احتياجا
* المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية .. دور بارز وحاسم في مساعدة الشعب الفلسطيني ودعم الحاجات الطارئة في الضفة وغزة
انطلقت امس، بمبادرة من الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية (ECHO)، حملة إعلامية ودعائية واسعة، تحت اسم حملة "الأمل والإرادة"، والتي تهدف إلى التعريف بما يقوم به "إيكو" من مبادرات وخدمات إنسانية في الأراضي الفلسطينية. ومن المقرر أن تتواصل الحملة على مدار شهر، وترمي إلى إبراز الطابع الإنساني للمشاريع والبرامج التي ينفذها الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية "إيكو"، والذي يستهدف العديد من الفئات، وخاصة في المناطق المهمشة.
ويتطلع "إيكو" من وراء هذه الحملة، إلى بث الأمل، وتأكيد ضرورة المثابرة، والإصرار على مواجهة كافة الصعاب لتحقيق الأفضل للشعب الفلسطيني. وتكتسب الحملة أهمية كبيرة، لا سيما لجهة التواصل مع الجمهور الفلسطيني، علما بأنها تشكل مقدمة لسلسلة متنوعة من الفعاليات التي سيطلقها "إيكو" خلال الفترة القادمة في هذا الإطار. وهي تجسد حرص "إيكو" على البقاء على تماس مباشر مع الجمهور الفلسطيني، فيما ستواصل "إيكو" تنفيذ مبادرات مختلفة، تسهم في تحسين واقع حياة المواطنين الفلسطينيين على شتى الأصعدة. يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية "إيكو"، والذي يعتبر أحد أهم الجهات الداعمة للشعب الفلسطيني، قدم منذ العام 2000، نحو 500 مليون يورو، كمساعدات للمواطنين الفلسطينيين الأكثر احتياجا في الأراضي الفلسطينية، ليس فقط لتمويل المعونات الغذائية والأمن الغذائي، بل ولتوفير فرص عمل، وبرامج الصحة الأولية، والمساعدة في حالات الطوارئ، والحصول على نوعية المياه الجيدة، والرعاية النفسية والاجتماعية، إلى غير ذلك.
هذا وتعتبر المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية (ECHO)، إحدى أهم الجهات الداعمة للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تعمل عبر مساهماتها وبرامجها الموجهة نحو الكثير من القطاعات، على تحسين أوضاع المواطنين الفلسطينيين في شتى الميادين.
وتنعكس المساعدات المقدمة من قبل المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية، وتعرف اختصارا باسم "إيكو"، في إحداث تحولات جذرية في واقع حياة المواطنين الفلسطينيين، باعتبار أنها ذات طابع عاجل و سريع.
ورغم صعوبة الأوضاع القائمة في الأراضي الفلسطينية، فإن مساهمات والتدخلات الفاعلة للمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية، لا تقتصر على النواحي الإغاثية فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب التنموية أيضا.
وتركز المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والتي تنشط في أكثر من 60 بلد خارج الاتحاد الأوروبي، في عملها، على تقديم مساعدات وأعمال إغاثة للأشخاص المتأثرين بالأزمات التي تدوم طويلا، علاوة على تمويل عمليات تقديم المعونات، والتأكد من إتاحة سبل وصولها للأشخاص المخصصة لهم. كما أنها تساهم في مساعدة اللاجئين أو النازحين في المناطق التي يجدون فيها ملاذا، ومساعدتهم على الاستقرار، إذا ما أتيحت لهم فرص العودة إلى بيوتهم. كذلك فإن "إيكو" تدعم عمليات إعادة التأهيل والإعمار قصيرة الأمد، لمساعدة الضحايا على استعادة الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي، مع مراعاة الأهداف التنموية طويلة الأمد إن أمكن. ويضاف إلى ما تقدم، ضمان الجاهزية للاستجابة للكوارث الطبيعية، عبر إنشاء أنظمة إنذار مبكر على وجه الخصوص، وتمويل مشاريع منع الكوارث في المناطق ذات الخطورة العالية. ومن ضمن الأمثلة، على حيوية الدور الذي تلعبه المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مساهمتها في مواجهة مشكلة الجفاف التي ألقت بظلالها على الكثير من المواطنين الفلسطينيين خلال فصل الصيف الحالي. وفي هذا السياق، عمدت "إيكو" قبل عدة أشهر، إلى دعم الكثير من المزارعين والبدو، ورعاة المواشي، والمواطنين المقيمين في المناطق المهمشة بالضفة الغربية، استجابة لنقص المياه الحاد، وتواصل الجفاف. وقامت المفوضية لهذا الغرض، بتخصيص أربعة ملايين يورو، لتوفير المياه والغذاء في المناطق الأكثر احتياجا، حيث تم توزيع عاجل للمياه والطعام والحبوب على الناس الذين تنقصهم الكميات اللازمة لتأمين احتياجاتهم المنزلية والحياتية، وتقديم مساعدة طارئة من المياه والأعلاف للحيوانات، وتحسين عملية التخزين وحصاد المياه ومنشآتها، وتوفير شاحنات المياه. وساهمت مبادرة المفوضية الأوروبية هذه، في سد الاحتياجات الحيوية لما لا يقل عن 50 ألف فلسطيني، تضرروا بشكل كبير من الظروف المناخية التي مست أكثر من 70% منن الأراضي الزراعية في الضفة. وقد جاء تقديم هذا الدعم، استكمالا للدعم الجاري، البالغ 58 مليون يورو، والمخصص لتغطية الخطة الإنسانية الشاملة لسنة 2009، إضافة إلى ثلاثة ملايين يورو، تم تقديمها بعد الأحداث الأخيرة في قطاع غزة. يشار إلى أن "إيكو" وفرت منذ العام 2000، نحو 500 مليون يورو، كمساعدات للمواطنين الفلسطينيين الأكثر احتياجا في الأراضي الفلسطينية، ليس فقط لتمويل المعونات الغذائية والأمن الغذائي، بل ولتوفير فرص عمل، وبرامج الصحة الأولية، والمساعدة في حالات الطوارئ، والحصول على نوعية المياه الجيدة، والرعاية النفسية والاجتماعية، إلى غير ذلك