كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

اللغة العربية حق لنا، فلنحافظ عليها

كل العرب · 18/07/2007 الساعة 13:48

لفت نظري في الأيام الأخيرة، خبر نشر في وسائل الإعلام حول لافتة تحمل أسم مدينة عكا في اللغة العربية، كانت سبباً لصدام بين إدارة  بلدية عكا وبعض سكانها العرب.
لقد أعجبت بإصرار وعزيمة السكان العرب وانتبهت لوعيهم لأهمية لغتهم العربية ولحقهم باحترامها والحفاظ عليها.
ليس من السهل أن نجد مواطنين عرب في البلاد، يعيرون قضية اللغة الأهمية التي تستحقها، فهم عادةً ما يسايرون الحالة العامة المسيطرة ويتقبلون هيمنة اللغة العبرية دون نقاش في الموضوع. وكأن "لا حول ولا قوة"، لا يوجد ما يمكن فعله لتغيير الحال.
قد لا أجدد شيء لأحد. بل لا أجدد شيء لأحد من القراء عندما أقول أن تدني مكانة اللغة العربية هي نتيجة لسياسة مبرمجة، فهذا واضح. ولكن إذا اتفقنا أن اللغة العربية، بالإضافة لكونها جزء من هويتنا وكياننا، هي أيضاً حق لنا، هذا يعني أنه يجب أن نعمل لتحصيل هذا الحق. لن يأتي أحد ما ليقدم لنا الحقوق على طبق ذهبي. على صاحب الحق أن ينتزع حقه!
لدي بعض المقترحات العينية، أحب أن أطرح بعضها للنقاش. هذه المقترحات هي عبارة عن خطوات عملية يمكن تنفيذها من قبل الأفراد والمؤسسات على حد سواء:
1. اللافتات التجارية: تستطيع السلطات المحلية أن تسن قوانين مساعدة بشأن ترخيص اللافتات التي توضع على المحلات التجارية. وبإمكان السلطة المحلية أن تضع شروطاً للترخيص مثل ضرورة الكتابة باللغة العربية كون البلدة عربية. وهناك إمكانية لوضع شروط إضافية مثل أن يكون حجم الكتابة باللغة العربية ضعف اللغات الأخرى أو ما شابه ذلك. بهذه الطريقة نتخلص من ظاهرة اللافتات العبرية المعلقة على محلات البقّالة في أحياء قرانا العربية. هذه الحوانيت التي لا تخدم إلا سكان الحي العرب ولكن عادةً ما تكون الكتابات بالعبرية وفقط بالعبرية.
2. طلبات ترخيص المباني: من المتبع أن تقدم طلبات الترخيص للمباني في ملفات وردية اللون وعبرية اللغة (باستثناء بلدية الناصرة)، تسلم للجان التنظيم المحلية. والجدير بالذكر أن العديد من لجان التنظيم لا تخدم إلا البلدات العربية التابعة لها. فلو بدأت هذه اللجان بتوفير وقبول ملفات وردية اللون وعربية اللغة، وفي مرحلة متقدمة إتباع هذه الملفات، لقطعنا شوطاً أخر نحو الأمام. وأنا لا أقصد تسهيل الأمور وإجراءات الترخيص على كبار السن والنساء ومن لا يجيدون اللغة العبرية، وهذا طبعاً مهم، ولكني أقصد هنا تثقيف المهندسين العرب وإجبارهم على إتقان لغتهم العربية.
3. المخططات والتصاميم: تتوجه السلطات المحلية لمهنيين ومخططين بغية وضع برامج ومخططات وتصاميم هندسية. وعادةً ما تقدم هذه الأعمال باللغة العبرية. وهنا، أقول أن على السلطات المحلية العربية إجبار هؤلاء المهنيين على تسليم أعمالهم  باللغة العربية. هذه الخطوة ستجبر المهنيين على تشغيل مساعدين ومهنيين عرب، أو التعاقد مع مترجمين، أو حتى دراسة اللغة العربية. وفي كل الحالات نكون قد ساهمنا بالحفاظ على لغتنا ووفرنا فرص عمل لشبابنا الذين يعانون من شدة البطالة.
4. المراسلات في السلطات المحلية: تتبع بعض السلطات المحلية العربية عادة سيئة متمثلة بكتابة محاضر الجلسات باللغة العبرية. وهناك أيضاً عادة سيئة أخرى وهي عادة مراسلة المواطن باللغة العبرية (وخاصة فواتير الدفع). يتوجب على اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية اتخاذ قرار بالالتزام باستعمال اللغة العربية في تدوين المحاضر (لتبقى مادة ارشيفية عربية)، والمراسلات الداخلية بين الأقسام وكذلك عند التواصل مع المواطن. حجة برامج الحاسوب التي تعمل باللغة العبرية هي حجة غير مقبولة فخبراء الحاسوب من أبنائنا قادرين على تعريب كل برنامج.
5. المدارس: على المؤسسات التربوية أن تكف عن استعمال التسميات العبرية للفروع والوحدات التعليمية، فهناك أسماء عربية. يواجه الطالب الذي لا يتقن لغة الأم الصعوبات في ترتيب الأفكار وكتابة البحوث. يجب توفير المراجع العربية في مكتبات المدارس وعدم إتباع  الكتب التدريسية العبرية والحفاظ على حضور اللغة العربية بشكل لائق خاصة على لافتات المختبر والمكتبة وغرفة الحاسوب وغير ذلك.
6. المقاولون والشركات: كما هو معروف، إذا أردت أن تطاع فعليك بالمستطاع. وهنا أنا لا أريد ولا أستطيع أن أطلب شطب ومحو اللغة العبرية عن أوراق الشركات المروّسة أو عن فواتير المقاولين. فعلى هذه المستندات أرقام هواتف وعناوين ومعلومات مهمة ويجب أن تكون مفهومة عند المستلم. ولكن من العيب أن تكون الأوراق المروسة والفواتير باللغة العبرية دون أي وجود للغة العربية...
7. مركزيات الخدمات الهاتفية: تشغل الكثير من الشركات مراكز استعلامات وخدمات هاتفية باللغة العربية.يؤسفني أن أقول أن معظم العرب يفضلون التوجه الموظف الناطق بالعبرية. أريد أن أذكركم أن التوجه للموظف العربي يؤشر للشركة على أهمية الخدمة باللغة العربية والإقبال على هذه الخدمة قد يزيد من عدد الموظفين العرب. ناهيك عن قدرة الموظف العربي على فهم مجتمعنا ومشاكله.
8. مواقع الانترنت: أطلب من مواقع الانترنت أن تتوقف عن نشر التعقيبات باللغة العبرية. بهذه الطريقة قد نجبر شبابنا على استعمال لوحة مفاتيح تحمل الحروف العربية ولعودناهم على الكتابة باللغة العربية.
أكتفي اليوم بهذا القدر من الاقتراحات. في حال تفاعل القراء مع هذا المقال، سأقوم بطرح المزيد من الخطوات العملية للحفاظ على أول المؤشرات لعروبتنا.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع