شعبنا لا يمكنه تحمل أجندات إقليمية
في كلمته أمام المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله:
إن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس قادمة، وحق العودة قادم، رغم أنف المحتل، وإن شئتم رغم انف ظلم ذوي القربى
ألقى النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، قبل ظهر اليوم الخميس، كلمة أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله، أكد فيها أن شعبنا الفلسطيني لا يمكنه تحمل أجندات إقليمية ودولية، لا تمت بصلة لقضيتنا الفلسطينية، لا بل أنها تعبث بها.
وقال بركة، في كلمته، التي استقبلها أعضاء المجلس المركزي بحرارة، "إننا نعتبر أنفسنا دائما أننا جزء لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني، ولكننا لسنا ضمن أطره المركبة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولكن اليوم هذا الكلام تغير، لنعلن كما هو دائما، أننا متحيزون للبرنامج والمشروع الوطني الفلسطيني ولمنظمة التحرير الفلسطينية، وهذا كلام يجب ان يكون واضحا من دون تأتأة".
وتابع بركة قائلا، إننا نطالب بصيانة الوحدة الوطنية الفلسطينية، هذه الوحدة التي يجب ان تنعكس من خلال مقارعة الاحتلال، لا من خلال توجيه الحراب إلى أنسفنا، وهناك ضرورة في هذه المرحلة بالذات، الحفاظ على المؤسسات الوطنية الفلسطينية، التي بناها شعبنا خلال عشرات السنوات من النضال، لتقود نضاله من أجل زوال الاحتلال والاستقلال.
وقال بركة، إن المهمة الوطنية ايضا في هذه المرحلة حماية شعبنا بمواجهة الأجندات الاقليمية والدولية التي لا علاقة لها بقضيتنا الفلسطينية، وحقوقنا الشرعية، هذه أجندات وُجدت لتعبث بقضيتنا، لاهداف بعيدة عن حقوقنا المشروعة.
وحذر بركة ممن يختار الجلوس في الوسط في الساحة الفلسطينية، من أجل أن يحمي نفسه، وقال إن ما يجري في قطاع غزة لا يستثني أحدا، وبالذات لا يستثني المشروع الوطني الفلسطيني، وإلا فعلى حركة حماس ان تعلن بوضوح موقفها من المشروع الوطني الفلسطيني، ومن مشروع الدولة الفلسطينية، واين يقع هذه الموقف في أولويات الحركة، وهذا أمر يسري ايضا على جميع الفئات في داخل شعبنا الفلسطيني إن كان في الداخل أو المنفى.
وتوقف بركة عند رد الفعل الأمريكي والاسرائيلي، وقال، لا الرئيس جورج بوش ولا رئيس الحكومة إيهود أولمرت، بإمكانهما تقديم الحل، لأنهما المشكلة بعينها، وكل حديث عن احتضان ودعم للقيادة الفلسطينية، هو حديث فارغ من أي مضمون، والقيادة الفلسطينية ليست بحاجة لمثل هذا الاحتضان والدعم، غير الموجود أصلا، وكل ما هو مطلوب من إسرائيل والولايات المتحدة هو احترام الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية والجلوس إلى طاولة المفاوضات حول الحل الدائم، الذي يتضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة، وتطبيق حق العودة وحل قضية اللاجئين.
وقال بركة، إن ما تحتاجه القيادة الفلسطينية هو التفاف ودعم شعبي فلسطيني وهو موجود، وكل حديث وكأن منظمة التحرير الفلسطينية هي في صف إسرائيل هو حديث ساقط ورخيص، فمنظمة التحرير قائدة النضال الفلسطيني، فاوضت إسرائيل وأبرمت الاتفاقيات التي على إسرائيل احترامها، وهناك ضرورة لاستمرار التنسيق أيضا في القضايا اليومية، ولا يمكن للمزاودة في هذا الاطار، ولاحقا سنرى كيف سيتم إدخال الطحين والمواد الغذائية إلى قطاع غزة من دون تنسيق كهذا.
وتابع بركة قائلا، إن المقاومة الشعبية من أجل كنس الاحتلال وتطبيق الحقوق المشروعة هو أمر مطلوب، وكان قائما، ولكن مقاومة شعبية كهذه من دون مفاوضات هي مقاومة ليست مثمرة ولا تؤدي إلى شيء، تماما كما ان مفاوضات سياسية من دون مقاومة شعبية ضاغطة هي مفاوضات عبثية، لا يمكنها تحقيق الكثير، وهذا ما عرفته منظمة التحرير وعملت به، وهذا ما كان في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وهذا لا يزال اليوم في عهد الرئيس والقائد الوطني الأخ محمود عباس أبو مازن.
واختتم بركة كلمته، إن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس قادمة، وحق العودة قادم، رغم أنف المحتل، وإن شئتم رغم انف ظلم ذوي القربى.