كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

محمد جواد: كنت في الثانية عشرة من عمري عندما سجنت في غوانتانامو

من: اماني حصادية مراسلة موقع العرب – بريطانيا · 27/08/2009 الساعة 14:57
* اعتقل وهو في سن الثانية عشرة في ديسمبر من عام 2002 بتهمة القاءه قنبلة على جيب امريكي..
* جواد بدى عليه الارتباك الشديد وقال انه لن يخوض بتفاصيل مكوثه في غوانتنامو..

سرد مراسل صحيفة التايمز البريطانية في العاصمة الافغانية, كابول قصة معتقل غوانتانامو السابق محمد جواد. محمد هو من اصغر من اعتقلوا في سجن غوانتانامو وقصته من اكثر القصص اثارة للجدل. اطلق صراحه مطلع الاسبوع الجاري اثر قرار من محكمة امريكية اعتمادا على ان اعترافاته اقتصت منه عنوة وقسرا.
كان محمد جواد قد اعتقل وهو في سن الثانية عشرة في ديسمبر من عام 2002 بتهمة القاءه قنبلة على جيب امريكي اقل وحدة خاصة رفيعة المستوى. اسفر القاء القنبلة عن اصابة جنديين ومترجم. تم اعتقال جواد ونقلة الى مقر الطيران العسكري الامريكي شمالي كابول حيث مكث عاما هنالك نقل بعده الى معتقل غوانتانامو في كوبا ليمضي ستة اعوام في ظروف يملؤها تعذيب السجناء واهانتهم وسب الاسلام والقران الكريم.
عند عودته انكرته امه التي لم تعرفه بعد تغيير ملامحه ونضوجه خلال السبعة اعوام الماضية. ثم فقدت وعيها بعد نوبة هستيرية اصابتها. ولكنها بعدما استفاقت بحثت عن علامة في رأسه لتوقن انه ابنها, هكذا قال صديق العائلة شير خان جلالخيل, صديق والد جواد المتوفي في سنوات الثمانين بعدما قتل في محاربة الاحتلال السوفييتي آنذاك.



يتابع السيد جلالخيل فيقول ان العائلة والجيران بحثوا عن محمد بعد افتقاده مدة طويلة دون ان يعثروا له على اثر الى درجة انهم ايقنوا اما انه قتل او خطف او ضاع. وفي هذه الفترة اصيبت والدته بالجنون. كانت تلك هي الحال الى ان جاء نبأ من مؤسسة الصليب الاحمر الدولية دل على انه تم اعتقال ولدهم في معتقل غوانتانامو. يردف جلالخيل فيقول ان السرور انبعث في نفوسهم عندما عرفوا على انه على قيد الحياة. ولكن الفرحة لم تدم بعد كشف النقاب عن الواقع المؤلم الذي عاشه معتقلو غوانتانامو من تعذيب وتنكيل واهانة.
استقطب اعتقال جواد في سن صغيرة اهتمام مؤسسات حقوق الانسان في جميع انحاء العالم ولكن الولايات المتحدة اعدت ان فحوصات اشعة للعظام اظهرت ان جواد كان يبلغ من العمر 18 عاما حين اعتقاله.
في حديث اجراه مراسل التايمز مع جواد بدى عليه الارتباك الشديد. قال جواد انه لن يخوض بتفاصيل مكوثه في غوانتنامو الان بل سيخبر بها في مؤتمر صحافي سيجرى اليوم في كابول. الا انه قال انها كانت فترة عصيبة وانه زج في المعتقل ظلما ودون اي يقترف جرما وانه طول مدة مكوثه هناك كانت يحلم بالعودة الى افغانستان والى امه. كما واكد اتهاماته الموجه الى معتقليه على انهم عذبوا السجناء ونكلوا بهم واهانوا الاسلام والقران الكريم.
يختم الكاتب مقاله بالقول ان جواد بحاجة الى وقت طويل ليلملم نفسه بعد حطام طفولته التي راحت وراء قضبان في سجن مظلم كغوانتانامو وخصوصا وان بلاده لا تزال تخوض معركتها الطويلة مع قوات طالبان.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع