كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

ماكنتاير: الفلسطينيون يدفعون ثمن استمرار المشروع الاستيطاني الاسرائيلي

من: اماني حصادية مراسلة موقع العرب – بريطانيا · 27/08/2009 الساعة 13:35
* كلفة المشروع الاستيطاني تطال ايضا ثمن القوات العسكرية التي نصبت في محيط هذه المستوطنات حفاظا على امن المستوطنين..
* فكيف للمستوطنين ان يعيشوا حياة عادية رغم وجودهم على ارض اغتصبوها ولكن لا يحق ذلك للفلسطينيين؟!

ما تزال زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى لندن تنال اكبر اهتماما في تغطية الصحف البريطانية للشؤون الشرق اوسطية. فقد كتب مراسل صحيفة الاندبندنت في الاراضي المحتلة دونالد ماكنتاير تقريرا بين فيه الثمن الذي يسدده الفلسطينيون في الضفة الغربية مع وجود واستمرار المشروع الاستيطاني الصهيوني على اراضيها.في حين كتبت الغارديان الكلفة النقدية المرجح ان تكون دفعتها السلطات الاسرائيلية في سبيل تحقيق احتلال واستيطان على الارض الفلسطينية في الضفة الغربية منذ 42 عاما.

التكاليف الاسرائيلية الخفية للشروع الاستيطاني
ثمنت الصحيفة الكلفة المادية التي استثمرتها حكومات اسرائيل على مدار العقود لتثبيت اقدامها وتعزيز الحضور الاستيطاني على اراضي "يهودا والسامرا" كما يسمونها بقدر 100-120 مليار شيكل. فان الاستيطان لا يقتصر على بناء البيوت فحسب بل ان كلفة المشروع الاستيطاني تطال ايضا ثمن القوات العسكرية التي نصبت في محيط هذه المستوطنات حفاظا على امن المستوطنين علاوة على التسهيلات الاقراضية التي تمتع بها المستوطنون عند بناء المنازل الى جانب التخفيضات الكبيرة في اسعار الاراضي والتسهيلات الضريبة التي يتمتع بها المستوطنون وبعض شركاتهم وصناعاتهم. مولت الحكومة الاسرائيلية ومؤسسات خارجية تدعم الاستيطان هذا المشروع الطويل الامد. كما واشارت الصحيفة الى ان الحكومة الاسرائيلية مزمعة بتسديد كلفة اضافية في حال تم بالفعل انسحاب المستوطنين من الضفة الغربية في غمار حل الدولتين يبلغ قدرها 8-10 مليارات شيكل اضافية.

ما يدفعه الفلسطينيون ثمنا في سبيل مكافحة اعتداءات الاستيطان
اما في الاندبندنت فنطالع تقريرا مطولا لمراسل الصحيفة في الاراضي المحتلة دونالد ماكنتاير تحدث من خلاله عما يطول الفلسطينيين في الضفة الغربية من ضرر ومعاناة و"حياة غير عادية" كالتي يسعى الى ضمانها رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو لمواطنيه الاسرائيلين من المستوطنين كما صرح خلال زيارته الى لندن.
فكيف للمستوطنين ان يعيشوا حياة عادية رغم وجودهم على ارض اغتصبوها ولكن لا يحق ذلك للفلسطينيين؟! هذا ما تساءله ماكنتاير في مقالته عارضا قصة عائلة نواج وما لاقته من اعتداءات من قبل المستوطنين الغاصبين.
اذ كانت العائلة قد تم الاعتداء عليها من قبل اربعة مستوطنين ملثمين الصيف الماضي.لقد اثارت قضية الاعتداء على عائلة نواج في تلك الفترة جدلا كبيرا خصوصا بعد عرض الشريط التي تم تصويره لحادثة الاعتداء. اذ كانت قد قدمت مؤسسة بيتسيلم الاسرائيلية لحقوق الانسان بتزويد العائلات الفلسطينية المعرضة لخطر اعتداء من قبل المستوطنين بكاميرات ليتسن لهم ان يصوروا برهانه وادلة على اعتداءات المستوطنين التي مورست بحقهم.
الضرب المبرح لخليل نواج البالغ من العمر 61 عاما وزوجته تمام وابناء عائلتهما اسفر عن ضرورة نقل الزوجة الى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتتلقى العلاج مدة ثلاثة ايام متواصلة. قامت العائلة بتقديم شكوى الى الشرطة الاسرائيلية عساها تنال من المعتدين. الا ان الشرطة الاسرائيلية اطلعتهم مؤخرا على انها ستغلق الملف دون تقديم احد للعدالة او تقديم لائحة اتهام لاحد.
يحاول حقوقيون في مؤسسة بيتسليم حاليا بمرافعة قضائية لاعادة فتح الملف والتحقيق فيه. يمضي الكاتب الى القول ان مستندات التحقيق التي بحوزة الشرطة تشير الى ان تحقيقات الشرطة لطمت بحائط من الصمت في صفوف المستوطنين الذين رفضوا الادلاء بشهاداتهم خشية على اصدقاءهم المستوطنين المعتدين وكان جوابهم انهم قالوا لرجال الشرطة "هل كتب على جباهنا جواسيس؟!" او "نحن نحتفض بحق الصمت". ورغم عثور الشرطة على قمصان مشابهة للتي ظهر المستوطنون الذين قاموا بالاعتداء متلمثين وراءها في احدى مزارع مستوطنة سوسيا الا انه لم يتم ذكر تحقيق الشرطة مع اصحاب المزرعة في مستندات التحقيق.
ان اغلاق الملف في قضية عائلة نواج يثير تساؤلا عن مدى تنفيذ القانون على الاقلية من المستوطنين في الضفىة الغربية او بالاحرى مدى خروجهم عن القانون في هذه الحالة. تقول مؤسسة يش دين الاسرائيلية العاملة في مجال حقوق الانسان ان 90 بالمائة من التحقيقات في شكاوى فلسطينية ضد المستوطنين ما بين عام 2005-2006 اغلقت ملفاتها دون الاسفار عن شيء!
يختم الكاتب مقالته بالقول ان تجميد مباشرة بناء مستوطنات اسرائيلية على الضفة الغربية ليس بالامر الذي يحتاجه الفلسطينيون فطالما تواجد مستوطنات كمستوطنة سوسيا بمن فيها من مستوطنين معتدين فان حل الدولتين الذي تسعى الولايات المتحدة جاهدة الى تحقيقه قد يبوء بالفشل.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع