حنين: سياسة تفضيلية للموظفين العرب
مراقب الدولة يباشر بالتحقيق عقب الجلسة ود. حنين يتابع الموضوع في لجنة القضاء البرلمانية أيضا
أقامت لجنة مراقبة الدولة البرلمانية، يوم الاثنين، بحثا بمبادرة من د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، حول عدم تنفيذ الحكومة لقراراتها برفع نسبة الموظفين العرب في المكاتب والمؤسسات الحكومية، وعقب هذا البحث، أعلن مراقب الدولة، ميخا لندنشتراوس، عن نيته باجراء تحقيق معمق حول الموضوع.
هذا وكان قد شارك بالجلسة، أعضاء كتلة الجبهة البرلمانية: محمد بركة، د. حنا سويد ود. دوف حنين، ونواب آخرون اضافة الى المراقب نفسه وممثلا مركز "مساواة"، نزيه ريان وراجية أبو عقل، ومفوض سلك خدمات الدولة، شموئيل هوندلر.
د. دوف حنين، كان أول المتحدثين، واعتمد في مداخلته على أوراق العمل الصادرة عن مركز "مساواة" لحقوق الجماهير العربية، وجمعية سيكوي، اضافة الى التحقيق الذي أجرته مؤخرا اذاعة الجيش والذي يؤكد بأن الحكومة 14 وزارة من بين الوزارات الـ 21، لم تف بتعهدها بتشغيل مواطنين عرب في مكاتبها، لتصل نسبتهم في العام 2007 الى 8% من عموم الموظفين.
واشار د. حنين الى أن التمييز بقبول المواطنين العرب، وصل الى درجة أنه لا يوجد أي عامل عربي في سلطة الضرائب أو شركة الكهرباء، كما أشار الى أن نسبة العمال العرب في مديرية سلك خدمات الدولة، وهي المسؤولة عن تنفيذ تعهدات الحكومة، تخرق هي نفسها هذه القرارات اذ أن نسبة العمال العرب فيها تصل بالكاد الى 1%، ونقل د. حنين تساؤل مركز مساواة "كيف تفسر المديرية الانخفاض بنسبة 32% بعدد المناقصات المخصصة للعرب مقابل الارتفاع العام بعدد المناقصات بنسبة 13.6%؟! "
د. دوف حنين
كما وتساءل عن السبب بعدم تقديم المديرية تقريرا حول هذا الموضوع عن العام 2006 رغم مرور نصف عام على انقضائه.
وأشار د. حنين الى أن اغلاق المؤسسات الحكومية أمام المواطنين العرب يأتي الى جانب اغلاق مؤسسات أخرى كثيرة أمامهم، كشركات الـ"هاي تك" حيث وصلت نسبة الموظفين العرب في هذا الحقل الى 4.1% فقط في العام 2005. هذا اضافة الى تسببها باغلاق مجالات عمل أخرى، مثلا أمام النساء العربيات بسبب تغييب المواصلات العامة عن البلدات العربية.
وقال د. حنين "الحكومة تعهدت بأن تصل نسبة الموظفين العرب في المؤسسات الحكومية الى 8% وهي نسبة منخفضة جدا قياسا ونسبة المواطنين العرب في البلاد لكنها لا تفي بالقليل القليل الذي تعهدت به، ولا تضع الحد الأدنى من الآليات لضمان تنفيذ قراراتها."
وطالب بالبدء بسياسة التمييز التفضيلي وأوضح "في حال تقدم لنفس الوظيفة مرشحان ملائمان ومتساويان، عربي ويهودي فيجب تفضيل العربي لجسر الفجوة القائمة."
كما وطالب بزيادة الوظائف المخصصة والمحفوظة للعرب دون غيرهم، وشدد هنا على ضرورة أن تكون بين هذه الوظائف وظائف رفيعة أيضا.
النائب محمد بركة من جهته أشار في مداخلته الى ما كشف عنه مركز مساواة مؤخرا بأن التعليم العالي يعد بالنسبة للمواطنين العرب عائقا أمام اندماجهم في سوق العمل وقال بأن هذا نموذج لتجذر العنصرية، كما وطالب اللجنة بأخذ هذا المعطى بعين من الخطورة.
وأما د. حنا سويد فقد تطرق الى أن الانعكاسات السلبية الناجمة عمليا عن تغييب العرب من هذه المؤسسات الحوكمية وضرب كمثل الهيئات المسؤولة عن قضايا التخطيط والبناء والتي يغيب منها المواطنون العرب وبالتالي قضاياهم.
وانتقد د. أحمد الطيبي ( العربية والتغيير) عدم التزام عميد بنك اسرائيل برفع نسبة الموظفين العرب في البنك اذ أنه لا يوجد فيه سوى عامل واحد فقط، وتحدث عن اقتراح القانون الذي تقدم به بهذا الصدد والذي قد وصل الى القراءة الأولى حتى الآن.
هذا وكان ممثلو مفوضية سلك خدمات الدولة، قد أعادا خلال مداخلتيهما أمام اللجنة، الكرة الى ملعب الوزارات الحكومية محملين اياها هي المسؤولية عن التمييز العنصري، وردا على سؤال طرحه أماهما رئيس اللجنة، زفولون أورليف، ان كانت هنالك وزارات لا تشغل المواطنين العرب لاعتبارات غريبة، أجاب الممثلان بـ"نعم" واضحة.
وعلى الصعيد ذاته قدم د. حنين رسالة الى لجنة القانون، الدستور والقضاء البرلمانية، يطالب فيها أيضا بعقد جلسة خاصة حول الموضوع، وأشار برسالته أيضا الى ما يتسبب به عدم تنفيذ الحكومة لتعهداتها من مس بحقوق أساسية للمواطنين العرب، كما وطالب اللجنة بمتابعة الموضوع بشكل دائم من خلال مساءلة الوزارات والمؤسسات المختلفة.