استجواب حول ترخيص الهوائيات
قدم النائب عن الحركة الإسلامية الشيخ عباس زكور، امس الثلاثاء، استجوابا لوزير الاتصالات أرئيل أتيّاس، حول عدد هوائيات الهواتف النقالة المنصوبة في مدينة أم الفحم، وحول ما إذا كانت جميع هذه الهوائيات مرخصة بشكل قانوني.
وتساءل النائب زكور في استجوابه ايضا إذا ما كانت وزارة الاتصالات تقوم بإجراء فحوصات دائمة لنسبة الاشعاعات المنبثقة عن هذه الهوائيات وحول ما إذا كانت هذه الاشعاعات تشكل خطورة على حياة المواطنين في المنطقة.
يذكر أن النائب زكور كان قد شارك مطلع الشهر الحالي في المظاهرة التي نظمتها اللجنة الشعبية لمكافحة الهوائيات، في حي عين إبراهيم في أم الفحم، للمطالبة بإزالة الهوائيات المنصوبة في الحي.
وفي نفس السياق، توجه النائب زكور هاتفيا للشيخ هاشم عبد الرحمن رئيس بلدية أم الفحم وتحدث معه حول ظاهرة تفشي الهوائيات في المدينة، حيث أكد الشيخ هاشم أن البلدية اشترت جهازا لفحص انبعاث الاشعاعات ومدى خطورتها ولفحص تلوث الهواء، بمبلغ يصل حوالي نصف مليون شيكل، وأنها بشكل يومي تجري فحصا لنسبة هذه الاشعاعات في المدينة وهي أقل بكثير من المعدل المسموح به والمعدل العام للاشعاعات.
وأضاف الشيخ هاشم أن الخطورة تكمن في الهوائيات المنصوبة بشكل خفي داخل الحمامات الشمسية على أسطح المنازل، لأن نسبة انبعاث الاشعاعات من هذه الهوائيات يكون بشكل أكبر بكثير من الهوائيات العادية المنصوبة أمام أعين الناس والتي تخضع لمراقبة وصيانة دائمة.
كما أكد الشيخ هاشم أن البلدية لا تعارض بتاتا مطالب المواطنين بإزالة الهوائيات التي تشكل خطرا على حياة الناس، ودليلا على حسن النية من طرف البلدية فقد شارك نائب رئيس البلدية المهندس زكي إغبارية في المظاهرة التي نظمت مؤخرا في حي عين إبراهيم.
هذا وقد اصدرت اللجنة الشعبية لمكافحة الهوائيات في ام الفحم بيانا لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة اوردت فيه:
إلى متى سنبقى كفئران التجارب لدى الشركات الخلوية
(بيان اللجنة الشعبية لمكافحة الهوائيات )
أخي المواطن ، أختي المواطنة . أبناء أم الفحم الشامخة ، وحي عين إبراهيم الأبية . لقد اطلعنا مؤخرا على مجموعة من الأبحاث العلمية حول مخاطر التعرض للإشعاع الكهرومغناطيسي الصادر عن الهوائيات ، هذه الأبحاث أجريت في جامعات الدول المتقدمة وهي تعكس بشكل غير قابل للشك المخاطر الناجمة عن هذه الهوائيات . من هذا المنطلق ، لقد ارتأينا في اللجنة الشعبية لمكافحة الهوائيات اطلاعكم على بعض نتائج هذه الأبحاث المقلقة . لقد قام مجموعة من الباحثين الألمانيين وذلك اعتمادا على فحص 1000 مريض بمرض السرطان بالوصول إلى الاستنتاجات التالية (متعلقة بالهوائيات التي بدأت تعمل في سنة 1993) :
1. الخطورة للإصابة بمرض السرطان على مسافة 400 متر من هذه الهوائيات هو أعلى من نسبة الإصابة بهذا المرض فيما لو لم تكن هذه الهوائيات موجودة .
2. من جهة أخرى الفحوصات في مدينة بفارايا الألمانية تشير إلى أن الإشعاع في المنطقة القريبة من الهوائية هو أقوى بمائة مرة بالمقارنة مع المناطق الأبعد من تلك الهوائية .
3. كما وتدل النتائج إلى أن الأشخاص الأكثر قربا من الهوائيات أصيبوا بالمرض خلال فترة أسرع ب 8 سنوات من الأشخاص الأكثر بعدا عن هذه الهوائيات .
4. كما ويشير العلماء الى أن مخاطر التعرض للإشعاع لا تؤدي فقط الى الإصابة بالمرض الخطير عافانا وعافاكم الله ، وإنما يساهم الإشعاع في تطور المرض وزيادة فتكه في الجسم .
5. لقد أثبتت الأبحاث وبشكل قطعي بان الأشعة الصادرة عن الهوائيات هي من الأسباب المباشرة للأمراض السرطانية لدى الأطفال حتى جيل 8 سنوات .
جدير بالذكر أن الكيرن كييمت في إسرائيل رفضت أن تضع الشركات الخليوية الهوائيات في مناطق الأحراش وذلك حرصا على سلامة الحيوانات البرية ، كما أشارت إلى أن الإشعاع يضر بالخصوبة والنمو الطبيعي لدى الحيوانات ، وهنا يأتي التساؤل منذ متى أصبحت حياة الحيوانات وخصوبتها اهم من حياة الإنسان وصحته !
من هذا المنطلق فإننا نتوجه الى كل من لديه إحدى هذه الهوائيات ونسأله : ألا تخاف على صحة أبنائك وعائلتك ؟ الى متى ستضع رأسك في الرمال وتتجاهل جميع الأبحاث التي تدل على مخاطر الهوائيات الفتاكة ؟ الى متى سوف تبيع صحة أبناء أم الفحم والقرى المجاورة بأموال هي مال حرام بكل معنى الكلمة ؟ إلى متى سوف تغريك النقود البخسة التي تتقاضاها وتبيع بها وطنك، دينك وصحتك ؟ إذا كنت لا تخاف او تكترث بمناشداتنا ومناشدة أهالي أم الفحم لإزالة هذه الهوائيات اللعينة، ألا تخاف من الله ومن غضبه عليك؟
وانتم اخوتي المواطنين إلى متى سوف تعاملنا الشركات الخليوية على اننا فئران تجارب في حقل الربح الفاحش الذي تجنيه منا ، ألا تعتقدون انه حان الوقت لكي نقف صفا واحدا في ردع الخطر الذي يحدق بنا من خلال هذه الهوائيات . من هذا المنطلق فإننا في اللجنة الشعبية نهيب بكم التوجه الى من كل لديه إحدى هذه الهوائيات ، وان تطلبوا منه بالشكل الحضاري الذي يليق بعروبة اهل ام الفحم ، بان يزيل هذه الهوائية الخطيرة ، وان يتقي الله لما في ذلك من مصلحة لسكان أم الفحم والمنطقة .