لماذا صبغت مياه تل ابيب بالأحمر؟
نشطاء يساريون: "من ينشغل في حياة برجوازية ومن ينزعج من الأزمات المرورية في طريقه الى العمل، في حين يغض نظره عن وضع الفلسطينيين، هو ايضا يشترك في الانتهاكات التي تحدث تحدث في القطاع ولا يحق بالتمتع بمنظر جميل"
فوجى جنود يعملون في مكاتب ضابط مدينة تل ابيب برؤية المكان ملطخا بلون احمر في حين كتب على جدران البناية "كفى كذبا، كفى احتلالا". وبعد الفحوصات تبين ان من كان وراء هذه الخطوة نشطاء يساريون حيث قاموا بالصاق شعارات على الجدران تندد "بسياسة الكذب ونشر المعلومات المغلوطة بهدف التضليل التي يتبعها الجيش"، وفقا لتعريفهم.
واضافة الى تلطيخ الجدران باللون الأحمر، صبغت مياه النوافير في المدينة ايضا بالأحمر عند دوار مسريك وديزنجوف. ومن الجدير ذكره ان هذه الخطوة جاءت كواحدة من الخطوات التي يقوم بها النشطاء اليساريون الذي بدؤوا منذ الاسبوع الماضي بعمليات احتجاجية على مرور 40 عاما على الاحتلال للاراضي العربية منذ حرب الـ67.
وقد اوضح النشطاء ان "كون النافورة موجودة في منطقة عامة، والتي تجري فيها المياه بشكل متواصل، فانها ترمز للتجدد والحيوية في الطبيعة. نحن نعتقد انه بعد 40 عاما من الاحتلال القاتل، لا يحق لسكان تل ابيب ان يتمتعوا بمنظر جميل من دون ان يهتموا للجرائم التي تنفذ باسمهم يوميا في الاراضي المحتلة".
ووفقا لاقوالهم، فان اللون الأحمر يرمز الى دم الألوف الذين قتلوا وعشرات الآلاف الذين اصيبوا طوال ايام الاحتلال، كما ويهدف الى تجسيد، حتى ولو للحظة قصيرة، عمليات القتل التي يقوم بها الجيش في مناطق لا تبعد عن تل ابيب سوى بضعة كيلومترات".
ودعا النشطاء سكان تل ابيب لوضع ايديهم في المياه الحمراء "لاثبات ان تلك الايادي التي تبدو نظيفة، قد لطخت بدم الشعب القابع تحت الاحتلال". حيث اوضحوا ان "من ينشغل في حياة برجوازية ومن ينزعج من الأزمات المرورية في طريقه الى العمل، في حين يغض نظره عن وضع الفلسطينيين ولا ينزعج له، هو ايضا يشترك في الانتهاكات التي تحدث في القطاع".
يذكر ان سلسلة الخطوات الاحتجاجية التي يقوم بها النشاء اليساريون قد ابتدئت منذ يوم الثلاثاء الماضي، حيث اغلقوا مداخل تل ابيب بواسطة حاويات القمامة المحروقة، ومظاهرات في بلعين ضد الجدار الفاصل.