كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

عشرة آلاف متظاهر في تل ابيب

كل العرب · 10/06/2007 الساعة 16:56

* شوقي خطيب: حرب الأيام الستة لم تتوقف منذ 40 عاما! * الأب الثاكل بسام عرامين: الاحتلال يمنعكم من دخول المناطق المحتلة لئلا تروا كيف يحول أبناءكم وحوشا!* الأم الثكلى، نوريت الحنان: لا يجمعني ببسام الألم وحده، انما الأمل أيضا..*


أحيا الألوف من نشطاء الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية وحركات السلام العربية واليهودية المختلفة في اسرائيل، مساء أمس السبت، الذكرى الأربعين لفرض الاحتلال الاسرائيلي على المناطق العربية غداة النكسة، بمظاهرة احتجاجية كبرى ضد الاحتلال شارك فيها نحو عشرة آلاف متظاهر.
انطلقت المظاهرة من "ميدان رابين" لتشق شوارع رئيسية في تل أبيب وتنتهي في ساحة "المتحف الوطني" وردد المتظاهرون الشعارات الداعية الى وقف الاحتلال والتوصل الى السلام العادل والشامل وفق الشرعية الدولية، كما رددوا الشعارات المنددة بجرائم الاحتلال، اضافة الى ترديد الناشيد الوطنية ومنها "اذا الشعب يوما أراد الحياة".


هذا وبرز بين المتظاهرين، رئيس لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية، شوقي خطيب، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، د. دوف حنين، سكرتير عام الحزب الشيوعي الاسرائيلي، عصام مخول، مركز عمل الجبهة، أيمن عودة وآخرون..
المهندس شوقي خطيب كان المتحدث الأول فقال بأن حرب الأيام الستة لم تنته بأي من الأيام وبأنها لا تزال متواصلة حتى اليوم بالهجمات والاغتايالات والتضييقات على الشعب افلسطيني، وأكد بأن الأيام الستة عام 1967 لم تكن سوى المعركة الأولى في الحرب التي ما لا تزال رحاها دائرة حتى اليوم. واضاف خطيب "التحدي الذي على قوى السلام وأخوة الشعوب الوقوف به هو باختصار هذا الفصل الدموي الفظيع." وأكد "لا طريق الى انهاء الاحتلال سوى احقيق حقوق الشعوب، الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني باقامة دولته الى جانب دولة اسرائيل وحل مشكلة اللاجئين على أسس قرارات الأمم المتحدة والانسحاب من هضبة الجولان كلها."
ولم يكتف خطيب باستعراض المآسي التي يتسبب بها الاحتلال بل أكد على ما يتسبب به الاحتلال من افساد داخل المجتمع الاسرائيلي الذي يدفع ثمنا سياسيا وأخلاقيا باهظا لسياسة الاحتلال.


وألقى الأب الفلسطيني الثاكل بسام عرامين كلمة مؤثرة باسم حركة "مقاتلون من أجل السلام" والتي تضم مقاتلين اسرائيليين وفلسطنيين ألقوا سلاحهم بعدما شاركوا بعمليات مسلحة وتأكدو بأنه لا حل عسكري للقضية، وقال "ألا يسأل الاسرائيليون أنفسهم لماذا يمنعون من دخول المناطق الفلسطينية؟لا، ليس السبب هو الخوف على سلامتكم أو أمنكم انما خوفا من أن تعرفوا الحقيقة، حقيقة أن أبناءكم يتحولون هناك الى وحوش لا خطوط حمراء ولا حصانة أمامهم لطفل أو عجوز أو امرأة حبلى.."، كما تحدث عن مأساته بفقدان ابنته عبير، والتي قتلها الاحتلال قبل نصف عام على مدخل مدرستها في قرية عناتا، وهي بعد في العاشرة من عمرها!
وبالمقابل، تحدثت أيضا الأم الثكلى، نوريت بيلد ألحنان، التي فقدت ابتها بعملية تفجيرية في القدس فقالت "أنا وبسام ضحيتان للاحتلال الوحشي، الذي يسحق هذه البلاد منذ 40 عاما وأضافت "ما يوحدنا هو ليس الفقدان الذي فرضه علينا الاحتلال انما أيضا الرغبة بتربية أبنائنا الباقين على طريق السلام والأخوة، بدل العنف والحروب".


ومن جهته فقد أصدر د. دوف حنين بيانا اعلاميا بعيد انتهاء المظاهرة، جاء فيه "مظاهرة الألوف في تل أبيب، لم تأت كتعبير عن الاحتجاج فقط انما للتحذير مما قد تؤول اليه الظروف في حال تواصل تفاقم العمليات العسكرية والركود السياسي، فاسرائيل اليوم بصراع مع الزمن لادراك السلام العادل والشامل والا فإن المنطقة كلها ستكون بخطر اندلاع حرب اقليمية". وأضاف "في الذكرى الـ 40 للاحتلال لا تزال المعركة مع دعاة أرض اسرائيل الكاملة بأوجها، فما يشهده الاستيطان من تزايد بوتيرة هستيرية وما ينهبه جدار الفصل العنصري يؤكد بكل وضوح بان حكومة اسرائيل هي الرافضة المنهجية لأي تسوية سلمية الآن وفي المستقبل".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع