نجاح مؤتمر القدس:تاريخ المستقبل
* بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بدقيقة حداد على أرواح شهداء مجزرة شفاعمرو
استضاف مركز محمود درويش الثقافي، يوم الثلاثاء 04.08.2009، جلسات اليوم الأخير لمؤتمر "القدس:تاريخ المستقبل"، والذي حضره جمهور واسع من مندوبي ومندوبات مؤسسات العمل الأهلي الفلسطيني في الداخل ومجموعة كبيرة من الأكاديميين والناشطين، ووفد من المؤسسات المقدسية ومن جامعة بير زيت.
بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بدقيقة حداد على أرواح شهداء مجزرة شفاعمرو، التي صادفت ذكراها السنوية الرابعة في اليوم نفسه، وعلى كل شهداء الشعب الفلسطيني. وتضمنّت الجلسة عدّة كلمات ترحيبية قدّمها كل من المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، والسيد محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ود. كميل منصور عضو مجلس أمناء مؤسسة الدراسات الفلسطينية، والسيد مصطفى أبوزهرة ممثل الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، والمحامي حسين أبو حسين رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد الجمعيات العربية-اتجاه، وقد أدارت الجلسة السيدة وفاء شاهين مديرة جمعية "الزهراء" في سخنين.
تمحوّرت الجلسة الأولى للمؤتمر، التي أدارتها د.سامرة اسمير، حول موضوع الأفق السياسي، وقدّم خلالها المؤرخ د. رشيد الخالدي مداخلة حول السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وآفاقها في فترة إدارة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما خصوصًا بما يتعلق بالاستيطان والقدس، كما قدّم بروفيسور نديم روحانا مداخلة حول الفلسطينيين في إسرائيل والحلول المطروحة لحلّ الصراع في ظل المفاهيم السياسية المتباينة للحل "الدولتين" ومكانة هذا الجزء من الشعب الفلسطيني ودوره وإسقاطات هذا الحل على وجوده، كما قدّم د.أحمد سامح الخالدي مداخلة شرح فيها الخيارات المستقبلية والسيناريوهات المحتملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وكان المحور الأساس للجلسة الثانية للمؤتمر هو موضوع "التهويد والأسرلة"، حيث أدارت الجلسة المحامية سهاد بشارة، وقدّمت خلالها بروفيسور نادرة كفوركيان مداخلة من منظور نقدي نسوي لسياسة تهويد الحيّز والمكان في القدس المحتلة وفي السياق الفلسطيني العام، كما قدّم د. ساري حنفي مداخلة حول العلاقات الاجتماعية بين الشتات والداخل الفلسطيني وعن رؤيته لحل الدولة ذات الحدود المرنة، أما المداخلة الأخيرة في هذه الجلسة حول الحيّز الفلسطيني فقد قدّمها مخطط المدن د. يوسف جبارين وعرض خلالها آخر مستجدات سياسات التهويد والسيطرة على الحيّز بشكل عام وفي مدينة القدس المحتلة بشكل خاص لما تشهده من خلق حالة أبرتهايد.
أدارت الناشطة في العمل الاهلي عرين هواري الجلسة الأخيرة في يوم الناصرة، وتحدّث في الجلسة الأستاذ أمير مخول، مدير عام اتحاد الجمعيات العربية-اتجاه ورئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات، حيث عرض أهمية القدس كعنوان لوحدة الشعب الفلسطيني ووحدة قضيته الوطنية، كما قدّم المحامي غياث ناصر مداخلة حول الخلفية التاريخية للوضعية القانونية للوقف الإسلامي في مدينة القدس، وقدّم السيد نعيم أبو طير مداخلة حول واقع وتحديات مؤسسات المجتمع المدني المقدسية، أما المداخلة الأخيرة في الجلسة فقد تناول خلالها الكاتب والباحث أنطون شلحت تحليلاً نقديًا للتنشئة التربوية الإسرائيلية التي شكلت صورة العربي الخطر في مناهج التعليم الإسرائيلية.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر "القدس: تاريخ المستقبل" هو بمبادرة وتنظيم مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بالتعاون مع اتحاد الجمعيات العربية-اتجاه والائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس ومركز بارك للأبحاث، وبدعم ورعاية العديد من المؤسسات الفلسطينية والدولية. انطلقت فعاليات المؤتمر يوم الخميس الماضي 30.07.2009 من مدينة القدس واستمر في الأول والثاني من آب في جامعة بير زيت، واختتم فعالياته في مدينة الناصرة.