دعوة واشنطن لسحب قواتها من العراق
* القوات العراقية تعاني من الفساد وضعف الإدارة وانعدام قدرتها على التصدي للضغوط السياسية الشيعية
دعا مستشار عسكري أميركي الإدارة الأميركية إلى سحب قواتها من العراق وإعلان "النصر،" على الرغم من إقراره بضعف قدرات القوات العراقية وتفشي الفساد في أجهزتها، وفقا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز الجمعة.
ويقول الكولونيل تيموثي ريس في مذكرة قدمها إلى قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو إن على بلاده إتمام انسحاب قواتها قبل أغسطس/آب 2010، وإلا فان مضار بقائها لفترة أطول ستكون أكثر من منافعها.
وسلطت مذكرة ريس، الذي يشغل حاليا منصب مستشار عسكري لقيادة الجيش العراقي في بغداد، الضوء على التوترات التي أعقبت الانسحاب الأميركي من المدن العراقية مطلع الشهر الجاري ومخاوف القادة الأميركيين من أساليب القوة التي اعتمدتها حكومة بغداد بعد تسلمها للمهام الأمنية، وفقا للصحيفة.
وتفصل المذكرة أوضاع القوات العراقية ونقاط ضعفها، حيث يقول تيموثي إنها تعاني من الفساد وضعف الإدارة وانعدام قدرتها على "التصدي للضغوط السياسية الشيعية،" على حد قوله.
وتعكس المذكرة الخلاف الواسع بين قادة الجيش حول مستقبل القوات الأميركية ويطرح تساؤلات حول قدرة قوات الأمن العراقية على تحمل مسؤولياتها بعد الانسحاب الأميركي، حيث أن فحواها لا يمثل بالضرورة الرأي العام السائد بين العسكريين في بغداد.
وتعليقا على المذكرة التي وزعت منها نسخ على عدد من أفراد الجيش في بغداد، قالت جوسلين ابيرلي المتحدثة باسم اوديرنو، إنها لا تعكس موقف جيش الولايات المتحدة الرسمي وأنها لم تكن مخصصة للاستهلاك العام.
وعلى الرغم من مشاركة بعض ضباط الجيش الكبار لرؤية تيموثي، فان عددا آخر منهم يعتقدون بضرورة بقاء القوات الأميركية في العراق خلال السنتين المقبلتين فيما تتعامل حكومة بغداد مع التوترات المتصاعدة بين العرب والأكراد وهجمات المتمردين في الموصل وبهدف مراقبة الاتجاهات "السلطوية" التي تتبعها الحكومة العراقية.