كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

أقدم لكم العنصرية الناعمة !!!

كل العرب · 05/08/2009 الساعة 15:23

العنصرية الناعمة هو تعبير يحاول إظهار نمط عنصري لا إنساني من حيث المضمون والجوهر ، لكنه يقدم بطريقة جنتلمانية مهذبة العنوان لا يُقصد منه التخفيف من بشاعة العنصرية او محاولة تجميلها  بل على العكس.
العنصرية الناعمة هي في الحقيقة تغليف لفاكهة فاسدة بأوراق مزركشة جميلة من اجل تصديرها أو هي كالبرتقالة أو التفاحة التالفة التي يعتقد اصحابها بأنهم قادرون على إخفاء نتانة رائحتها بواسطة طبقة رقيقة من الورق الملون.
العنصرية الناعمة يمثلها بعض أعضاء الكنيست من اليمين الصهيوني والذين لديهم  القدرة على طرح أبشع الأفكار وأشنعها بطريقة مهذبة ومؤدبة، او كما  يقال جنتلمانية. اثناء خطاب أحد هؤلاء في الكنيست قلت لزملائي انظروا  إليه كم هو لطيف وكم راقية هي لغته واسلوبه في الإلقاء والكلام ولكن إنتبهوا ( لوساخة) أفكاره وقذارتها ، هذا الجنتلمان صاحب الذوق الرفيع والأسلوب الحضاري يقذف أفكاراً هي في الحقيقة قنابل وحمم بركانية ولو كان في دولة أخرى وعرض أفكاره العنصرية لأتهم باللاسامية وزج به بالسجن ولكن  في إسرائيل الكل مباح ما دام الموضوع هو العرب الفلسطينيين في هذه البلاد.
هذا الدكتور المهذب يذكرنا ليل نهار كلما أعتلى منصة الكنيست بأن اليهود أبناء عمومتنا هم اسياد هذه الأرض وهم أصحاب الحق فيها ولا حق لغيرهم ولا وجود ويتساءل دائماً عن اي عرب  تتحدثون؟ وعن اي بلاد؟ هذه البلاد هي البلاد الموعودة وأرض إسرائيل التي حفظها الله لأبناء إبراهيم عليه السلام ونسله من بعده وأنتم العرب فقد أتيتم في القرن السابع؟ العرب  أحتلوا هذه الأرض وأغتصبوها ، ويكمل الدكتور بطريقة  فيها ذوق رفيع لا يوجد شيء أسمه شعب فلسطين، نحن اليهود وحكومات إسرائيل ( الغبية) هي التي صنعت ما يسمى بالشعب الفلسطيني ، قد يكون هناك عرب وإن وجد ما يسمى بفلسطين فهو هناك ما وراء النهر في شرق ألأردن التي أغتصبها من شعب إسرائيل وزير المستعمرات البريطاني عام 1921  ونستون تشرتشل لكي يرضي الهاشميين ويقيم لهم دولة  أنها أرض إسرائيل الشرقية التي سلبها البريطانيون لإقامة إمارة للملك عبد الله بن الحسين ، يقول الدكتور وعلى الرغم من حقنا فيها فبإستطاعة الفلسطينيين تحقيق أمالهم القومية وإقامة دولتهم في شرق الأردن ، هذا الدكتور لا يخجل من الدعوة ليل نهار لتحويل إسرائيل إلى دولة نقية خالصة لليهود فقط.
هذا الدكتور الذي ينتمي لحزب الإتحاد القومي يظهر معرفة واسعة وثقافة عميقة عندما يتحدث عن مواضيع وقضايا خارج موضوع الصراع العربي اليهودي ويظهر قدرة على التحليل والتعبير ولكن تبقى الحقيقة أن العنصرية والفاشية قذرة وبشعة وأصحابها كذلك حتى لو حملوا اعلى الشهادات وأختفوا وراء أرق  الألفاظ والطفها.
من أصحاب العنصرية الناعمة أحد أعضاء الكنيست من التيار القومي ومن المتدنيين الوطنيين ، هو خافت الصوت وناعم الألفاظ يتكلم بهدوء ورمانسية أحياناً لكنه يبث أفكاراً عنصرية قاتلة ومن أفكاره اللطيفة !!! والقاتلة والتي تشبه السم الزعاف الذي تبثه الأفعى الناعمة الملساء الجميلة الألوان، قوله أن عقاب من يعتدي على أحد ابناء شعب  إسرائيل وأن المخالفة بحق دولة اليهود تساوي أضعاف العقاب الذي يطال من يفعل امور أخرى أو من يعتدي على شعوب أخرى وكان ذالك في أثناء النقاش حول وضع السجناء الأمنيين من العرب مواطني الدولةومقارنة ظروفهم وأحكامهم بظروف السجناء الأمنيين اليهود إن صحّ التعبير . وهذا النائب اللطيف الناعم قال  أنه يؤمن بأنه يجب أن تكون مساواة في الظروف بين الجميع ولكن لا مقارنة في اسباب العقاب فالأسرى الأمنيين العرب أعتدوا على سيادة الدولة وشرعيتها وسفكوا دماء أو حاولوا قتل اليهود وابناء إسرائيل وهذه جريمة شنيعة لا توازيها أي جريمة أخرى على حد تعبيره لأن الإعتداء على شعب إسرائيل هو أضعاف الإعتداء على اي شعب أخر أو شخص وعندما أعربنا عن إحتجاجنا وإستهجاننا قال : هذه قناعتي وهذا هو رأيي.
عضو الكنيست صاحب ألأفكار البشعة والألفاظ الناعمة قال اثناء النقاش حول البناء في القدس الشرقية بأنه يفضل الإبقاء على القدس الموحدة عاصمة إسرائيل للأبد على عملية السلام وإتفاقيات السلام ، وهو يريد القدس بدون السلام، هذا الطرح الذي قدمه عضو الكنيست القومي بطريقة مؤدبة ورقيقة يعبر عن وجهة نظر تفضل الأرض على الإنسان لأن قداسة الأرض بالنسبة له أعلى واكبر من قداسة دم الإنسان وروحه.
هذه هي  العنصرية التي مهما كانت رقيقة وناعمة الملمس فستبقى سماً زعافاً يقتل كل  مظهر من مظاهر الأإنسانية

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع