كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

حقائب الأمل قصة للكاتب: يورام كاتس

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 29/07/2009 الساعة 07:23

حقائب الامل قصة حقيقيه كتبها يورام كاتس ، وتروي قصة زوج لبناني تبين انه يعاني من العقم وليس زوجته كما كان يعتقد، وبعد صراع نفسي واجتماعي، قادته خطاه الى اسرائيل ، حيث خضعت زوجته لعملية اخصاب ليعودا الى لبنان ويرزقا بعد ذلك بطفل اعاد الامل لحياتهما...


الكاتب يورام كاتس

حقائب الأمل

"لا شك أنكم أنتم اليهود اخترعتموها للمساس بالعرب ولإهانتهم ": قال ناظم موجهًا جم غضبه على مضيفه اليهودي الذي حاول إقناعه بأن المني المأخوذ من بنك المني يؤخذ لتعزيز قوّة المني الضعيف فيخلط المنيان ليتمكن منيك من إخصاب بويضة زوجتك فتحمل... " وهنا قاطعه ناظم قائلا أن هذه الحالة تشبه الحالة التي نربط بها بطارية سيارة شغالة مع بطارية لسيارة معطّلة وعندها تمتلئ البطارية الفارغة ويمكنها تشغيل السيارة المعطلّة ".
هذه الفقرات بعض مما جاء في القصّة الحقيقيّة "حقائب الأمل " التي دوّنها  يورم كاتس، ووزعت في الأسواق المحليّة مؤخرًا في اللغتين العربيّة والعبريّة, والتي تحكي قصّة زوج لبناني كان قد تعرّف عليهما يورام كاتس أبان احتلال لبنان ضمن الحرب التي سميّت بحرب سلامة الجليل. وكان كاتس قد أقنعهما بالمجيء إلى إسرائيل لإجراء الفحوصات نظرًا لمعاناة الزوجة من العقم بحسب الفحوصات التي أجريت في لبنان على مدار عشرين عاما، ولكن نتائج الفحوصات التي أجريت في تل أبيب بينت وبشكل قاطع أن المشكلة لدى الزوج وليس الزوجة ،ولذا حاول يورام كاتس إقناعهما بقبول فكرة استخدام مني من بنك المني لحل مشكلة العقم.ولأجل ذلك استعان كاتس بشيخ من قطاع غزه ،وبزوج من الناصرة كان قد مرّ بالتجربة ذاتها وكان قد أنجب طفلاً بهذه الطريقة إلا أن ناظم اللبناني لم يوفّر انتقاده الجارح لهذا الزوج لقبوله مني رجل غريب حين ردّ عليه بعنف قائلاً:
أنا لا أفهم كيف تجرأتما على أن تأخذا على عاتقكما المسؤولية والجرأة لاستعمال مني رجل لا تعرفا من هو وتعلمان أنه ليس عربيًّا. ألم تأخذا بالحسبان أن كل الناس من الناصرة وحتى دمشق قد يعلمون بهذا الأمر وأنك يا زهير عاجز عن إنجاب الأطفال؟ كيف تجرأت على أخذ المني من بنك لليهود وأنجبت طفلاً ليس يهوديًا وليس عربيًا.

وتذكر يورم كاتس هذه اللحظة وقال بأنها كانت تجربة ممتعة رغم السفريات الطويلة والجدل الكثير المتواصل والإهانات الكثيرة التي تغرّض لها من صديقه اللبناني ولكنه تحمل ذلك وترك اللبناني يفكر بعمق " قلت لنفسي أن الواجب الإنساني أكبر من الإهانات.ولأنني كنت أعرف جيّدًا طباع الرجل العربي لم أستسلم حتى أقنعت الزوجين بضرورة عبور هذه العمليّة ولا أنسى الزوجة ابتهاج بعد أن تحدت زوجها قائلة بإصراربعد أن صرخ بوجهها فائلاً أين كرامتنا؟أين كرامتنا من الدين؟ ألا تمانعين أن يكون لك طفل من يهودي صهيوني خدم في جيش الاحتلال وربما ألقى قنابل على لبنان وقتل وشوّه  مواطنين!!؟ وهنا أجابته ابتهاج بلهجة غضب وتحدي :" وممن تريد أنت هذا الطفل؟ من شخص من مخيم نهر البارد؟ من فلسطيني دمر لبنان؟ أو طفلاً من أحد مقاتلي حزب الله الشيعة؟ أنا شخصيًّا أفضل أن يكون من أحد أبناء أبينا المشترك إبراهيم الخليل".

وتذكر كاتس الذي عمل في مناصب عدّة مع العرب على مدار 40 عامًا تلك الموظفة اليهودية في المستشفى أهانته لمّا خاطبته قائلة : " ما الذي يدفعك لبذل الجهود لهذا اللبناني؟ هل ينقصنا أعداء؟ ألا نعاني على مدار الساعة من العنف الذي يمارسونه ضدنا وتقون أنت بزيادة عدد الأعداء ضدنا.

تجدر الإشارة أن يورم كاتس من سكان بلدة كفاريونا ويبلغ من العمر 72 سنة وأشغل منصب مستشار رئيس الحكومة للشؤون العربية مع العديد من رؤساء الحكومات السابقين وفي حرب لبنان جنّد في وحدة المساعدة- الحكم العسكري الشمالي سابقًا والتي اتخذت مدينة صيدا اللبنانيّة مقرًا لها.

ويتذكر كاتس عندما قال للزوجين لما عارضا فكرة عملية الإخصاب بمني رجل غريب:" والآ ن يا ناظم, إسمع كلامي. حانت اللحظة التّي يجب أن تجلس فيها مع نفسك، ومن ثم مع ابتهاج لاتخاذ القرار الحاسم. إما تغادران بلادنا إلى لبنان وقد تحقق الحمل فتحمل انتهاج في

أحشائها طفلا، وأما تعودان إلى لبنان بقلوب محطمة وحقائب من اليأس"!
وبقي ان نشير ان الزوجين رزقا بطفل وبعدها بعثا بصورته التي ما زالت معلقة على احدى جنبات المستشفى سوية مع المئات من صور الاطفال الذين ولدوا بطريقة مشابهة تماما.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع