المربية فاطمة عكر تتقاعد بعد 30عاما
-المربية فاطمة عكر
* استطاعت ان تعطي الجميع خدمات الاستشارة والتوجيه في فترة زمنية عانت من نقص شديد أو شبه معدوم واستطاعت أن توفر فعاليات وبرامج ترفيهية لجميع العائلة في فترة افتقر المجتمع لها
* أنهت دراستها الإعدادية عام 1962 بامتياز وتقديرا لنجاحها تم اختيارها من بين مجموعة كبيرة من الطلاب للحصول على منحة تعليمية من وزارة المعارف لإكمال تعليمها الثانوي
فاطمة احمد عكر مربية ومركزة ومديرة لاكثر من 30 سنة والبداية كانت عام 1974 من مجلس العاملات في الهستدروت , ومرشدة لاعمال يدوية لمجموعة من النساء في القرية ومن ثم كمعلمة لمهنة الخياطة بأنواعها ضمن مجموعات من القرية (المكر) وخارجها في نادي الهستدروت.
والمربية فاطمة أنهت دراستها الإعدادية عام 1962 بامتياز وتقديرا لنجاحها تم اختيارها من بين مجموعة كبيرة من الطلاب للحصول على منحة تعليمية من وزارة المعارف لإكمال تعليمها الثانوي والأكاديمي ،لكن كونها من عائلة محافظة والظروف الاجتماعية الصعبة التي كانت آنذاك حالت دون إكمالها المرحلة الثانوية .
ولكنها استطاعت ان تكمل تعليمها في النادي النسائي في عكا بعد جهد كبير لإقناع أهلها بالخروج خارج البلدة للتعليم لتنضم بعد ذلك للنادي وان تصبح مرشدة فيه. وتقول المربية عكر أنها مرت بدورات استكمال يصعب احصائها , وبجميع المواضيع على مدار سنوات طوال حتى أصبحت من السيدات الاوائل الذين خرجن للتعليم خارج البلدة وكذلك من النساء الاوائل القلائل جدا بالحصول على رخصة قيادة وكان ذلك في العام 1985 .فحصلت المربية فاطمة على شهادات عديدة في مجال العمل الجماهيري وحصلت على شهادات تقدير عديدة ابرزها شهادة تقدير من سكرتير الهستدروت وعضو الكنيست السابق يسرائل كيسار، وعملت كمركزة متطوعة في نعمات لسنوات طوال وكمرشدة للنادي النسائي التابع للمجلس المحلي في تلك الفترة وهو أمر جعلها الالتقاء مع جميع فئات المجتمع ،نساء ،رجال، شبيبة واهتمت برفع مكانة المرأة وخروجها للعمل واكمال التعليم ، عملت ضمن مكاتب استشارة وتوجيه مخيمات نسائية عديدة بالاضافة الى محاضرات توعية اجتماعية واسرية ومحاضرات مهنية وغيرها.
استطاعت المربية عكر إن تعطي جميع خدمات الاستشارة والتوجيه في فترة زمنية عانت من نقص شديد أو شبه معدوم واستطاعت إن توفر فعاليات وبرامج ترفيهية لجميع العائلة في فترة افتقر المجتمع لها ،ايضا ضمن عملها التطوعي في الهستدروت عملت كموجهة ومستشارة للعاملين من الرجال والنساء على حد سواء في محاولة لتوفير اماكن عمل لهم. وتؤكد فاطمة عكر إنها ومع نهاية سنوات التسعينات تم الانتقال من تنظيم دورات ولقاءات نسائية الى مدرسة مهنية لتنسيق الزهور وفنون الخياطة ومن ضمنها تم ادخال الدروس النظرية للمواد التعليمية – عربي ،عبري ومن ثم الانتقال الى مدرسة ثانوية بعد الحصول على جميع التراخيص اللازمة. وبداية المدرسة كانت بافتتاح غرفة تدريسية واحدة فقط ومن ثم تطورت لتصبح مدرسة تكنولوجية حديثة لتعليم التصميم الابداعي والفنون اليدوية على اشكالها حيث تحصل الطالبة على شهادة بجروت كاملة وعلى شهادة انهاء الثاني عشر حيث تم المصادقة على المدرسة من قبل وزارة المعارف وتوفر المدرسة التعليم النظري والتأهيل المهني للعديد من الطالبات من المكر والجديدة دنون ابو سنان كفرياسيف المزرعة ومن عكا ايضا القسم الكبير منهن يجدن العمل أو القبول للتعليم الاكاديمي بعد حصولهن على شهادة البجروت الكاملة بالاضافة الى الشهادة التكنولوجية والتأهيل المهني, ومؤخرا تم تخريج الفوج الرابع عشر للمدرسة. المربية فاطمة عكر وبعد مشوار طويل من العطاء هاهي تترجل عن صهوة حصانها ويحتفل بها زملائها لخروجها للتقاعد متمنين لها دوام الصحة والتوفيق، مع تأكيدها أنها ستبدأ مشوار آخر من العطاء لبلدها وأهلها الغالين على قلبها...