المعطيات تثبت تدني الاوضاع بالنقب
* النائب عفو اغبارية: التمييز في اعطاء خدمات صحية عالية في البلدات اليهودية الصغيرة يثبت انه بالامكان منح القرى الغير معترف بها خدمات أفضل مما هو عليه الوضع اليوم
ناقشت لجنة الصحة والرفاه الاجتماعي اليوم الاربعاء، موضوع الاوضاع الصحية في القرى الغير معترف بها في النقب، بناءًا على طلب النائب حنا سويد، رئيس كتلة الجبهة البرلمانية، وشارك في الجلسة عدد من أعضاء الكنيست، وممثلو وزارة الصحة وصناديق المرضى، وممثلو المجلس الاقليمي للقرى الغير معترف بها، كذلك شارك السيد وسيم عباس من مؤسسة أطباء لحقوق الانسان الذي أعد تقريرًا حول الموضوع عرض فيه الأوضاع المأساوية التي تعاني منها القرى الغير معترف بها بعدم وجود خدمات ومرافق صحية بالمستوى اللازم.
افتتح النقاش النائب حنا سويد، حيث رحب بالمشاركين، وتحدث عن الأوضاع الصحية الصعبة التي تعاني منها القرى الغير معترف بها في النقب، وتطرق الى التقرير الذي أعدته مؤسسة أطباء لحقوق الانسان، وقال ان المعطيات الرسمية تؤكد ان مستوى الخدمات الصحية في منطقة الجنوب أدنى من باقي المناطق، لكن بالنسبة للقرى الغير معترف بها فان الوضع يصل الى درجات مأساوية، من حيث عدم وجود عيادات في غالبية القرى، ووجود 12 عيادة فقط تخدم 45 قرية، بدون تجهيزات وبدون شبكة كهرباء، وقال ان المعطيات الرسمية تثبت ان عدد وفيات الأطفال في القرى الغير معترف بها هو ضعف المعدل العام وان معدل العمر اقل من المعدل العام في البلاد، لذلك فان هذه المعطيات هي نتيجة مباشرة لتدني مستوى الخدمات في هذه القرى.
ثم تحدث السيد ابراهيم الوقيلي، رئيس المجلس الاقليمي للقرى الغير معترف بها، فعرض أما اللجنة الاحتياجات الاساسية التي تفتقر اليها القرى الغير معترف بها، من عدم وجود عيادات لصحة الطفل وعدم توفر الدواء الأساسي، وصعوبة السفر الى بئر السبع لتلقي الخدمات الصحية البسيطة، وأكد ان هذاالغبن هو جزء من السياسة الرسمية الموجهة ضد السكان العرب في النقب، وان التمييز في الخدمات الصحية الاساسية هو وسيلة ضغط تمارسها الحكومة من اجل تجميع السكان البدو في تجمعات سكنية واجراجهم من اراضيهم.
وتحدث النائب طلب الصانع، وأكد ان الاجحاف في تخصيص الوظائف الاساسية يمنع اعطاء السكان الخدمات الاساسية، وتحدث عن قرية الفرعة التي تضم مدرستين تأوي نحو 1500 طالب وطالبة، تفتقر لوجود ممرضة أو عيادة، وقال انه في معظم العيادات تكون ساعات الدوام فقط في الصباح، وان الوضع يختلف تمامًا في التجمعات السكانية اليهودية التي تتلقى خدمات صحية بمستوى عال ٍ جدًا، مع أنها تجمعات سكانية صغيرة أيضًا.
وتحدث النائب عفو اغبارية، حيث أكد على الدور الريادي لمؤسسة أطباء لحقوق الانسان، وتحث عن تجربته في تفعيل عيادات متنقلة في المناطق المحتلة والنقب، وقال ان التمييز في اعطاء خدمات صحية عالية في البلدات اليهودية الصغيرة يثبت انه بالامكان منح القرى الغير معترف بها خدمات أفضل مما هو عليه الوضع اليوم، وتحدث عن ضرورة اهتمام صناديق المرضى بتخصيص أطباء مختصين لهذه القرى بمعدل يوم في الأسبوع أو في الأسبوعين، خصوصًا في مجال طب الأطفال والنساء، وأكد ان الحق في الصحة هو حق اساسي لكل مواطن ويجب على وزارة الصحة منح هذه الحقوق لكل المواطنين وتوفير الخدمات اللازمة لهم.
وعرض السيد وسيم عباس بعض المعطيات التي اعدها في تقريره الأخير، حيث أشار ان هناك 12 عيادة فقط في 11 قرية من أصل 45، وانها تفتقر للبنى التحتية الأساسية كالماء والكهرباء، حيث توفر الطاقة الكهربائية من خلال مولدي كهرباء تعمل في ساعات الدوام فقط، الأمر الذي يمنع تخزين الأدوية في هذه العيادات، وأكد ان هناك حاجة ماسة للاستثمار بتوفير الخدمات الأساسية للقرى الغير معترف بها، من خلال وضع برنامج عمل يضمن الأفضلية لتوفير هذه الخدمات.
وتحدث السيد خليل العمور حيث وصف صعوبة التنقل والذهاب الى بئر السبع من أجل تلقي الخدمات الصحية في عيادات صناديق المرضى، وتحدث عن عيادة قرية كسيفة التي تخدم أكثر من 20 الف مواطن لكن لا يوجد فيها عدد كافي من الأطباء والممرضات.
وتحدثت السيدة ايلانا بلماكر الطبيبة اللوائية لمنطقة الجنوب، حيث قالت ان النقص في القوى الصحية العاملة في منطقة الجنوب هو احد المشاكل الأساسية، وان هناك 48 وظيفة لا يوجد من يشغلها، بسبب رفض الاطباء والممرضين العمل في منطقة الجنوب، واعترفت بخطورة الوضع الصحي المتردي في النقب، لكنها قالت انها عاجزة عن احداث تغيير منهجي يضمن تحسين الوضع القائم.
وفي نهاية الجلسة تقرر اجراء زيارة ميدانية للجنة الصحة والرفاه البرلماني للقرى الغير معترف بها، للوقوف على المشاكل التي أثارها التقرير والمشاركون، ليتم متابعة الموضوع بشكل عملي، واجراء جلسة اخرى للجنة بعد الزيارة الميدانية.