شهيدتان تنالان شهادتين بين 36 طالبا
* والدة الشهيدة تحرير: كنت اتوقع أن تحصل ابنتي على معدل 85% فما فوق ولكنني اليوم اؤمن بالقدر وأعرف انها نالت شيئا ًأكبر من هذا لقد نالت شهادة خير
* الشعبية تهنئ الطلبة الناجحين في الثانوية العامة وتعبر عن فخرها بإعلان النتائج موحدة
نشرت وكالة معا الاخبارية تقريرا مفصلا حول حصول شهيدتين صديقتين على شهادتي انهاء الثانوية العامة.
ونالت شهيدتان صديقتان شهادة الثانوية العامة التوجيهي اليوم فخريا بين 36 شهيدا منحوا الثانوية العامة" التوجيهي " من تربية الحكومة المقالة في قطاع غزة احداهن" تحرير" واحدة من بين اربع شقيقات قضين تحت انقاض منزلهن في العدوان الاخير على قطاع غزة.
الشهيدتان - عن وكالة معاً
فقد بعثت اليوم تحرير انور خليل بعلوشة ( 17 عاماً) من جديد رغم أنها فقدت أنفاسها الأخيرة أسفل ركام منزلها المنهار عليها وعلى شقيقاتها الأربع في قصف إسرائيلي على مسجد عماد عقل بمخيم جباليا المحاذي لمنزلهم في التاسع والعشرين من ديسمبر الماضي.
تحرير اليوم كما صديقتها على مقعد الدراسة في ذات المدرسة جيهان كمال حسن أحمد تحررتا من الموت الذي فاجأهما وها هما تحتفلان بشهادتيهما ونجاحهما الذي لم تعيشا لحظاته في الثانوية العامة، هما لم تتقدما لمقاعد الامتحان ولم تعرفا أن لهما رقماً للجلوس، ولم تعرفا في أي لجنة كانتا ستقدمانه ولكنهما اليوم تحتضنان شهادة الثانوية العامة إلى جانب قبرهما، تحرير بالقبر الذي جمعها مع شقيقاتها الأربع، إكرام 13 سنة، سمر 12 سنة، دينا 7 سنوات وأصغرهن جواهر 4 سنوات، وجيهان بقبرها وحيدة.
قريبا من فجر اليوم الحادي والعشرين من تموز استيقظت الأم سميرة بعلوشة وأخذت تبكي بكاء حاراً أيقظ زوجها انور " ابو محمد" الذي أبدى استغرابه لنحيب زوجته وعند سؤالها عما يبكيها قالت :" اليوم نتائج التوجيهي وتحرير ليست بيننا" كانت تأمل أن تحمل ابنتها الشهيدة شهادتها العامة وتدخل الفرحة على قلب والدتها ومنزلهم الحزين ولكنها استشهدت قبل ذلك بأشهر.
" أم محمد" تقول :" كنت اتوقع أن تحصل ابنتي على معدل 85% فما فوق ولكنني اليوم اؤمن بالقدر وأعرف انها نالت شيئا ًأكبر من هذا لقد نالت شهادة خير وأبقى" مشددة على سعادتها البالغة حين علمت من الاصدقاء والاقارب بشأن الشهادة الفخرية التي قررت وزارة التربية والتعليم بغزة منحها للشهداء.
يقول الوالد:" هذا مبعث للفخر فهم لا ينسون الشهداء وهذا معروف جميل نعتز به نحن ذووا الشهداء".
اما شقيقتها ايمان التي تترفع هذا العام للثانوية العامة فقالت والدتها انها تأمل أن يعوضهما الله عن ابنتهما الشهيدة مشيرة الى أنها كانت تتمنى ان تدرس تحرير التمريض على أمل أن توفق ايمان لتعوض ما كان.
وبذات الفصل الدراسي الذي كانت إيمان تدرس به فقد كانت جيهان أحمد تأمل هي الأخرى أن تنال شهادة الثانوية العامة ولكنها فارقت الحياة في قصف إسرائيلي استهدف منزلها في الرابع من يناير للعام الجاري.
أما الشهيد أحمد حسونة فقالت والدته أم رفعت حسونة انها فخورة أن تعليم غزة لم ينس الشهداء وأكدت ان هذا مبعثا للفخر ويرفع معنويات ذوي الشهداء انه لم ينس الشهداء.
وقالت لمعا:" كل ناجح من ابناء الثانوية العامة هو كابني واكثر واعرف ان ابني فلذة كبدي نال شهادة خير وابقى ولكنني فخورة انه ايضا نال شهادة الثانوية العامة".
الشعبية تهنئ الطلبة الناجحين في الثانوية العامة وتعبر عن فخرها بإعلان النتائج موحدة
تقدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأحر تهانيها للطلبة الفلسطينيين الناجحين في الثانوية العامة هذا العام، متمنية لهم المزيد من التقدم والتفوق والنجاح في حياتهم العلمية والعملية القادمة، وأن يكون لهم بصمة واضحة في مجتمعهم، ويشاركوا في بناء الوطن وإعلاء رايته وتحقيق نهضته حتى دحر الاحتلال الصهيوني وبناء المجتمع الفلسطيني الحر الديمقراطي.
وعبرت الجبهة عن فخرها الشديد بالإنجاز الذي تجسد بإعلان النتائج موحدة في كل من الضفة الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية من انقسام وحصار وعدوان، معبرة عن امتنانها وشكرها العميقين لكل من حافظ على استقرار المسيرة التعليمية من طلبة ومعلمين وإداريين وموظفين وأهالي، متمنية أن تكون هذه المناسبة فرصة لإنهاء الانقسام وتجسيد الوحدة الشاملة.
وأكدت الجبهة أن تفوق الطلبة الفلسطينيين وحصولهم على أعلى الدرجات خير دليل على روح التحدي العالية التي يتصف بها شعبنا الفلسطيني، وإصراره الشديد على أن يكون جزءاً أصيلاً مثمراً منتجاً في هذا العالم، خاصة في نضاله الدؤوب من أجل نيل حقوقه المشروعة وكنس الاحتلال.
ودعت الجبهة الجهات المعنية بمساعدة الطلبة الناجحين في إتاحة الفرص المتساوية لهم بالتعليم، وأن تأخذ بعين الاعتبار ظروفهم المعيشية الصعبة، وأن تكون هناك شفافية في إعطاءهم المنح الدراسية في مختلف التخصصات والحقوق التي تتوفر للطالب.