فياض يحث لوضع خطة سلام جديدة
* فياض :"ان اسرائيل تدير ظهرها للشرعية الدولية"
* جمال أبو الليل :"إن مدينة القدس كانت محط أنظار العالم، وهي مدينة الحضارات المختلفة"
ومن المنتظر ان يعلن الرئيس الامريكى باراك اوباما قريبا خطة دبلوماسية لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط حيثان إحدى السمات الرئيسية للخطة ، التي ستعرض على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ستكون بجدول زمني ملزم للمفاوضات حول القضايا الجوهرية المشتركة للتوصل إلى حل نهائي للصراع.
ومن المحتمل ايضا ان تتضمن الخطة الامريكية تخفيف الضغط على تجميد البناء في المستوطنات .
وأعلن فياض اليوم في كلمته أنه سيتولى شخصياً الإشراف على وزارة شؤون القدس لمتابعة استكمال بنائها وكادرها الوظيفي ومقرها وخطة عملها والتأكد من مباشرة قيامها بالمهام المطلوبة منها على كافة الأصعدة لتعزيز صمود المقدسيين.
وأضاف أن قرار السلطة الوطنية باستحداث وزارة شؤون القدس سيشكل نقلة نوعية لتعزيز الاهتمام بالمدينة المقدسة ومحيطها، وهو يأتي في سياق تركيز وتطوير دور المؤسسات الفلسطينية وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين ودعم صمودهم في مواجهة حملة الاستيطان الإسرائيلية غير المسبوقة التي تتعرض لها القدس بهدف فرض الأمر الواقع عليها، وبما يمكن شعبنا من الدفاع عن عروبتها، وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الوزراء مع رؤساء وممثلي الهيئات والمؤسسات والفعاليات والمجالس المحلية المقدسية، بمشاركة ما يزيد عن مائة مؤسسة من مختلف القطاعات الاجتماعية في القدس، وبحضور مفتي القدس والديار المقدسة الشيخ محمد حسين ،والمحافظ المهندس عدنان الحسيني، وعدد من المسؤولين.
وأشار فياض إلى أنه وبالإضافة إلى الموازنة الثابتة التي تنفق على القدس من خلال الوزارات والمؤسسات المختلفة والتي تبلغ 50 مليون دولار، فإن السلطة الوطنية تتعامل مع القدس كأولوية وطنية عليا وبموازنة طارئة شبه مفتوحة وفق الإمكانات المتاحة، كما أعلن عن تقديم مساعدات طارئة لكافة المؤسسات والهيئات والمجالس المحلية لتمكينها من القيام بواجباتها.
وكان فياص قد استمع إلى مداخلات مفصلة من ممثلي المؤسسات المختلفة، والتي أكدت بمجملها على وحدة الموقف الوطني للدفاع عن القدس وحماية عروبتها، وضرورة توفير ما يلزم لدعم مؤسساتها وتعزيز صمود مواطنيها في مواجهة المخاطر التي تتهددها.
وتحدث فياض بالتفصيل عن المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسات الفلسطينية الرسمية والشعبية إزاء مواجهة الاجراءات الإسرائيلية ضد القدس، وأكد اهتمام السلطة الوطنية في متابعة كل ما يجري على الأرض وسعيها الدائم لتوفير الموارد المطلوبة لذلك كما أكد على أن كافة الاحتياجات التي يتم تقديمها هي موضع دراسة واهتمام جديين، وشدد على متابعة كافة القضايا المطروحة من خلال دورية الاجتماعات القطاعية لضمان متابعة تنفيذ الالتزامات، وشرح فياض بالتفصيل الالتزامات المالية التي تنفذ وتلك التي قيد التنفيذ في المجالات المختلفة بما في ذلك جامعة القدس والمستشفيات المقدسية وأتعاب المحامين ومشاريع دعم الصمود، وغيرها من القضايا.
وكان رئيس الوزراء قد ألقى كلمة أمام أهالي المخيم وممثلو المؤسسات والهيئات والمجالس البلدية والفعاليات المقدسية، أكد على أنه "لا يمكن القفز عن قضيتي القدس واللاجئين اللتان تمثلان جوهر القضية الفلسطينية وبعديها العربي والروحي"، وأضاف أن الوعي والإدراك السليمين من قِبل شعبنا في كافة أماكن تواجده، لقضيتنا العادلة وحقوقنا الوطنية والتشبث بهويتنا وثقافتنا، هو الرسالة الأوضح والأبرز وهو الدرس الذي يعلمنا إياه شعبنا وهو الطريق لحماية الحقوق الوطنية وإنجازها، وأعلن فياض في كلمته عن ترحيبه وترحيب السلطة الوطنية بالمواقف التي عبر عنها مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ودعوته لاتخاذ قرار دولي يعترف بالدولة الفلسطينية ويكرسها واقعاً دولياً في إطار الشرعية الدولية، قائلاً: "إن هذا الأمر هو الذي يحول مفهوم حل الدولتين إلى واقع، بدلاً من تركه خاضعاً لمدى قبول إسرائيل بهذا الحل".
وجدد فياض إصرار السلطة الوطنية على العمل بكل طاقتها لإنهاء حالة الانقسام وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، وأكد أن الحكومة تتابع تحويل الرؤية التي أُعلن عنها في جامعة القدس قبل أسابيع، إلى خطة تفصيلية في إطار وثيقة وطنية على الصعيدين الوطني والشعبي لتعزيز الالتفاف حول عملية بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية خلال العامين القادمين كحد أقصى، كما وأعلن فياض عن دعم كل الجهود المبذولة لتحقيق هدف الوحدة وإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وعدم تجاوزها تحت أي ذرائع أو مبررات.
ومن جهته قال جمال أبو الليل ممثلا عن المؤسسات والفعاليات المقدسية، إن مدينة القدس كانت محط أنظار العالم، وهي مدينة الحضارات المختلفة، مضيفا أن أهالي القدس يعيشون تحت وطأة الاحتلال الذي لم يتوقف عن محاولة تهويد المدينة المقدسة، وطرد أهلها وتدمير منازلهم، وطمس هويتها العربية، باستخدام أساليب غير قانونية، وغير إنسانية.
وأشار إلى أن بلدية الاحتلال في القدس، أغلقت عشرات المؤسسات الفلسطينية في البلدة القديمة، كما اعتقلت مئات الشبان من أهالي القدس الذين كانوا يعملون في هذه المؤسسات.
ولفت إن هذا اليوم يعتبر يوما تاريخيا من أيام العمل الوطني للمؤسسات المقدسية، ذلك لأننا سنتحدث مع رئيس الوزراء عن همومنا ومشاكلنا، وصمود أهلنا في البلدة القديمة رغم الجراح والمشاكل التي يعانوها.
وأوضح أن لقاء اليوم مع رئيس الوزراء يأتي تأكيدا على حرص الحكومة والسلطة الوطنية على أن القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية المستقلة.