التوجه للمحكمة بسبب باب المغاربة
* لم ندع في الألتماس الذي قدمناه للمحكمة المركزية في القدس, بواسطة المحامي قيس ناصر, إن لإسرائيل أية سيادة على القدس الشرقية ولا على الأقصى المبارك
السكوت على المخطط في باب ألمغاربه والسماح بتنفيذه يعتبر حسب القانون الدولي اعترافا بسيادة إسرائيل على القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك .
على ضوء ما نشر في وسائل الأعلام من ادعاء بان توجهنا الى المحكمة المركزية في القدس لأبطال مخطط باب المغاربة التهويدي, يعطي اسرائيل سيادة على الأقصى المبارك, نود أن نوضح باختصار فيما يلي ان هذا الأدعاء خاطىء كليا ولا ينم عن دراسة موضوعية وشاملة.
اولا, لم ندع في الألتماس الذي قدمناه للمحكمة المركزية في القدس, بواسطة المحامي قيس ناصر, إن لإسرائيل أية سيادة على القدس الشرقية ولا على الأقصى المبارك. بل على العكس, ان الأدعاء المركزي في الالتماس هو أن المخطط يجب أن يبطل لأن إسرائيل لا تملك اي حق او سيادة في القدس الشرقية لأنها ارض محتلة, معتمدين في هذا الشأن على سلسة من الوثائق القانونية الأساسية من القانون الدولي. ننوه إن هذا الإدعاء كان ادعاؤنا منذ بداية الأعتراض على المخطط المقترح وقد دافعنا عنه امام كل لجان التنظيم التي نظرت في المخطط.
ثانيا, حسب مشورة قضائية تلقيناه من أخصائيين في القانون الدولي في هذه القضية, فان التوجه نفسه الى محكمة اسرائيلية لأبطال مخطط تهويدي في القدس الشرقية لا يكسب اسرائيل اية سيادة على القدس الشرقية المحتلة. ذلك لأنه حسب القانون الدولي تستطيع دولة معينة, مبدئيا, كسب سيادة على ارض معينة في حالتين: إما باتفاق مع الدولة او السلطة التي تملك الأرض, او اذا تصرفت بالأرض المحتلة تصرف المالك فترة طويلة ولم يعارض سكان الأرض المحتلة اجراءات القوة المحتلة. ولا يعترف القانون الدولي مبدئيا بإمكانية إن تكسب دولة ما سيادة على ارض معينة احتلتها فقط بسبب التوجه لمحاكمها بشأن يتعلق بالأرض المحتلة, وهذا بالأخص ان كان التوجه للمحكمة يعارض اجراءا تحاول الدولة المحتلة من خلاله إن تتصرف بالأرض المحتلة تصرف المالك. على العكس, ان السكوت على المخطط المقترح والسماح بتنفيذه يعتبر بشكل معين حسب القانون الدولي اعترافا من الفلسطينيين بسيادة الدولة المحتلة- اسرائيل- وبان لها الحق ان تتصرف في القدس الشرقية تصرف المالك.
ثالثا, حسب القانون الدولي ان قرار محكمة الدولة المحتلة, الذي هو قرار محلي, لا يستطيع ان يكسب الدولة المحتلة سيادة على ارض محتلة إن كان هذا القرار يخالف القانون الدولي. ذلك لأن سيادة أي دولة على ارض معينة تحدد حسب القانون الدولي وليس حسب القانون المحلي للدولة. لهذا, رأينا انه رغم كل القوانين التي سنتها إسرائيل منذ عام 1967 لضم القدس الشرقية لسيادتها ورغم عدة قرارات لمحاكم إسرائيلية كانت أقرت شرعية ضم القدس الشرقية لإسرائيل لا يعترف القانون الدولي إلى اليوم بسيادة إسرائيل على القدس الشرقية. وقد تمثل لنا هذا الأمر جليا في قرار محكمة العدل الدولية في هاج بشأن جدار الفصل العنصري. المحكمة الدولية اقرت ان كل القوانين التي سنتها اسرائيل, بما في ذلك قانون اساس: القدس, هي قوانين باطلة ولا تكسب اسرائيل اية سيادة على القدس الشرقية. وهذا ما يثبت انه حتى وان قررت المحكمة المركزية مرة أخرى في الالتماس الذي قدمناه بان لإسرائيل سيادة على القدس الشرقية, كما قررت محاكم إسرائيلية سابقا, فان هذا القرار لا يكسب اسرائيل اية سيادة على القدس الشرقية طالما يخالف قرار المحكمة الإسرائيلية القانون الدولي.
بناء على ما ورد أعلاه يمكن استخلاص النتائج التالية :
1 - السكوت على المخطط المقترح والسماح بتنفيذه في باب المغاربة يعتبر بشكل معين حسب القانون الدولي اعترافا بالسيادة الإسرائيلية على الأقصى المبارك وبات لها الحق أن تتصرف تصرف المالك.
2 – لا يكسب الالتماس الذي قدمناه للمحكمة المركزية في القدس أية سيادة إسرائيليه على القدس الشريف والأقصى المبارك وكل من يريد أن يتوخى العلم والموضوعية يصل إلى ذلك .
3- نحن نحترم ونقدر ساداتنا العلماء في القدس الشريف ودائرة الأوقاف الاسلاميه .
4 – كل من يعترض على ما قمنا به يجب عليه إيجاد البديل , فما هو البديل ؟ لا يكفي أن تعترض , عليك أن تقترح البديل الذي يكفل إبطال المخطط .
5 – هل البديل أن نعطي اليهود الحق في بناء الجسر وتوسيع حائط المبكي على حساب المقدسات الاسلاميه وتغيير معالم المقدسات إلى ابد الآبدين في وقت قصير جدا لا يتجاوز الشهر كما كان مخططا وبهذا يفقد المسلمون والعرب باب ألمغاربه إلى ما شاء الله .
6 – أم البديل أن نعرقل العمل في باب ألمغاربه لعدة أشهر كما فعلنا ومن هنا يكسب العرب والفلسطينيون وخاصة دائرة الأوقاف الاسلاميه العزيزة في القدس الشريف متسعا من الوقت ليعملوا على الصعيد الدولي والعربي والإسلامي لإبطال المخطط كدعوة مصر العروبة وأردن العرب وتركية الإسلام للضغط على إسرائيل للعدول عن المخطط نهائيا , ومن على هذا المنبر الحر نتوجه إلى السلطات الاردنيه وعلى رأسها جلالة الملك عبد الله حفظه الله للعمل على إبطال المخطط في هذا المتسع من الوقت .