كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

اقرأ: لن تثنينا سياسة التجهيل

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 09/07/2009 الساعة 18:32

كشفت نتائج البجروت للسنوات الست الاخيرة التي عرضتها وزارة المعارف ظهر اليوم ،  الازمة العميقة التي يعيشها جهاز التعليم في الوسط العربي ، حيث أشارت المعطيات الى اتساع الفجوة مع الوسط اليهودي ، فقد وصل الفارق في نسبة المستحقين لشهادة البجروت بين الوسطين لسنة 2008 نحو %27.8  ، فاقتصرت نسبة الحاصلين على البجروت في الوسط العربي على 31.94 بعد أن بلغت في سنة 2004 نحو 40% . 
ففي سنة 2008 تقدم 17480 طالبا عربيا للبجروت من مجموع 18838 طالبا يدرسون في المرحلة الثانوية ، علما أن  مجموعة الجيل لهذه المرحلة يصل عددها 24534 ، ولم يحصل على شهادة البجروت سوى 7837 طالبا أي بنسبة 31.94 من مجموعة الجيل .
بينما بلغت نسبة النجاح في الوسط اليهودي 59.74 ، ولم تتعد نسبة التسرب لطلاب الثاني عشر 5% ، بينما وصلت نسبة التسرب لطلاب الثواني عشر في الوسط العربي نحو 24% .



تكشف هذه الفوارق الكبيرة  لنتائج البجروت واقع المجتمع العربي في إسرائيل، كما وتعكس الاهداف التعليمية الإسرائيلية نحو الأقلية العربية في البلاد ، حيث يراد لنا أن نبقى على هامش الدولة ، عاجزين عن صناعة الاحداث وصياغتها ، وتقوم الدولة بمخططاتها   من خلال  تجاهل مشاكل التعليم العربي بل وتعميقها ، لابقاء التبعية الاقتصادية للمواطنين العرب بمؤسسات التأمين الوطني بعد أن يضيق سوق العمل بنا.
وكان المسؤول في المنظمة الدولية للتعاون والتطوير الاقتصادي أندراس شليخر قد أكد بوضوح أن سبب تدني معدلات التحصيل العلمي في إسرائيل يعود إلى عدم المساواة بين التعليم العربي والعبري، واعتبر إسرائيل من أكثر الدول التي تمارس التمييز في مجال التعليم .
حيث يتبين أن ساعات التعليم للطالب العربي هي 1.66 اما للطالب اليهودي فهي 1.93  , وفي جانب اكتظاظ الصفوف في المدارس العربية فبلغ  29.2 طالبا للصف اما في المدارس اليهودية فهي 25.4 ، ويقدر النقص بعدد الصفوف في المدارس العربية بنحو 1960 صفا ، بل ان مشاهد التمييز تبدأ مبكرا مع جيل الطفولة فعلى الرغم من وجود قانون للتعليم الإلزامي   فان نسبة الأطفال العرب  (جيل 3- 4 سنوات ) المؤطرين  داخل حضانات لا تتجاوز 56 %  ، بينما تفوق  نسبتهم 92%  عند الأطفال اليهود .
اننا ندعو كافة الهيئات الفاعلة في وسطنا العربي بتدارك الموقف ، والعمل الجاد والفوري والضغط  بكافة الوسائل الجماهيرية والقانونية للتصدي لمشاريع التجهيل التي تمارسها الدولة نحو الأقلية العربية ، واننا على يقين ان الوسط العربي يملك من الكفاءات والمقدرات التي تمكنه من تدارك هذه الخطط المنهجية ، وهذا واجب الجميع سواء الأبناء وذويهم أو السلطات المحلية والجمعيات الأهلية وكافة الهيئات السياسية والاجتماعية .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع