كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الحرب على الارهاب وتعذيب المعتقلين

من: اماني حصادية مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب – بريطانيا · 07/07/2009 الساعة 13:35

* الدور الذي لعبه توني بلير في تعذيب المعتقلين والموافقة على هذه السياسة يبقى غامضا

* عناصر في الاستخبارات البريطانية قاموا باستجواب معتقلين حبستهم وكالة المخابرات الباكستانية الداخلية في بيوت "امنة" حيث قامت بتعذيبهم


من المعروف ان ثمة هنالك تساؤل عالمي كبير حول الدور الذي لعبته الاستخبارات البريطانية الداخلية الـ ام آي 5 وحكومة بلير في تعذيب متعلقين احتجزتهم وكالات استخبارية اخرى في غمار الحرب المزعومة على الارهاب. وكان قد جاء في بيان صدر عن المختص في شؤون حقوق الانسان في الامم المتحدة, مارتين شينين, ان  عناصر في الاستخبارات البريطانية قاموا باستجواب معتقلين حبستهم وكالة المخابرات الباكستانية الداخلية في بيوت "امنة" حيث قامت بتعذيبهم.

ويردف البيان "ان المشاركة الفعلية لاي وكالة سواء كانت عن طريق بعث مخبرين او املاء اسئلة الاستجواب او مجرد حضور عناصر لهذه الوكالة في اماكن اعتقل فيها اشخاص يعذبون او يعاملون بطرق غير انسانية يفهم على انه موافقة او تغاضى عن اعمال التعذيب تلك".
ان المرافعة التي خاضها بنيام محمد معتقل غوانتانامو السابق على السلطات البريطانية لضلوعها وتكتمها على تعذيبه اماط اللثام عن السياسة التي اتبعتها الاستخبارات البريطانية الداخلية أم آي 5 والخارجية أم آي 6, منذ احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001, والتي تقضي بالسماح لعناصر الاستخبارات باستجواب معتقلين يخضعون لتعذيب الوكالات التي احتجزتهم واملاء اسئلة استجواب على عناصر الاستخبارات التي تقوم بتعذيب المعتقلين ما لم يضبطوا في وضع يدل على تغاضيهم عن ممارسة اساليب التعذيب تلك.

من جانب اخر, كانت قد كشفت صحيفة الجارديان ان رئيس الحكومة البريطاني السابق طوني بلير كان على اطلاع بقيام هذه السياسة. غير ان الدور الذي لعبه توني بلير في تعذيب المعتقلين والموافقة على هذه السياسة يبقى غامضا. وفي تقرير حصري لصحيفة الجارديان اصدر هذا الصباح, تكشف الصحيفة محاولة اخرى للاستخبارات البريطانية الداخلية لعرقلة سير العدالة وتستر على ضلوع عناصرها في تعذيب المعتقلين, حيث قامت بتقديم الرشاوى المالية وحوافز قضائية ,ابريل الماضي, على سجين الارهاب رانجازيب احمد (33 عاما, بريطاني الجنسية) المتهم بالانتساب الى تنظيم القاعدة, كي يسقط اتهاماته للضباط بالتواطؤ والتكتم على تعذيبه.
كان احمد قد اعتقل في باكستان من قبل قوات الاستخبارات الباكستانية حيث تم تعذيبه هنالك بنزع ثلاثة اظافر من  اصابعه على يد المخبرين الباكستانيين ثم استجوابه على يد عناصر تابعة للاستخبارات البريطانية. يقول احمد انه كان واضحا وضوح الشمس للمخبرين البريطانيين انه يخضع للتعذيب. ولكنهم تغاضوا عن ذلك. وبعد مضي ثلاثة عشر شهرا على هذه الحالة تم نقل احمد الى بريطانيا ليلقى الحكم بالسجن مدى الحياة على انتسابه الى تنظيم القاعدة والضلوع في عمليات ارهابية. ارتكز الحكم على دلائل استجمعت خلال فترة مراقبته قبل الاعتقال في باكستان, وهو قابع الان في سجن في مانشيستر.
وفي ظل تزايد اتهامات مواطنين بريطانيي الجنسية, اعتقلوا باسم الارهاب بضلوع الاستخبارات البريطانية في تعذيبهم يبقى الدور الفعلي والحقيقي للوكالة بهذا الشأن غامضا ملتحفا ظلمة ليل اليل.


واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع