حسني مبارك متخوف من عزل مصر
* لا زيارة للرئيس المكلف سعد الحريري إلى دمشق قبل تشكيل الحكومة
* على سورية أن تتوقف عن التدخل في الشؤون اللبنانية وأن تبتعد عن صداقتها لإيران
* مبارك استشعر أن عزلته العربية آخذة في التوسع، وأن السعودية فتحت حواراً مع سورية بلغ حد الغزل
* جعجع: زيارة الحريري لدمشق "يمكن أن تؤدي إلى نتائج سلبية قد تفضي إلى إحباط إضافي في العلاقة بين البلدين
تساءلت أوساط صحفية لبنانية ما إذا كان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز سيصرف النظر عن زيارة دمشق الاثنين، وما إذا كانت القاهرة ستنجح في عرقلة المسعى السعودي للانفتاح على سوريا، مشيرة إلى الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس المصري حسني مبارك إلى السعودية، والقمة المصرية السعودية البحرينية في شرم الشيخ.
وقالت إن "مبارك استشعر أن عزلته العربية آخذة في التوسع، وأن السعودية فتحت حواراً مع سورية بلغ حد الغزل، وتُرك هو رئيساً بلا حلفاء"، ولذا "سعى بكل ما أوتي من قوة سياسية لعودة فؤاد السنيورة إلى الحكومة، لقناعته بأن الحريري سوف ينهي القطيعة مع سورية وتزيد عزلة مصر".
ورأت هذه الأوساط أن المعادلة الحكومية في لبنان رست في نهاية الأسبوع على أن "لا زيارة للرئيس المكلف سعد الحريري إلى دمشق قبل تشكيل الحكومة، ولا حكومة قبل انتهاء الحركة العربية- العربية ومحورها دمشق، وهكذا فإن ظروف التأليف ليست ناضجة داخلياً وخارجياً".
ولفتت إلى أنه إضافة إلى موانع الشارع الأكثري، وضغوط حلفاء الحريري في الداخل، برزت يوم السبت إشارة أميركية ومعلومات عن تدخل مصري لوقف الاندفاعة السعودية تجاه دمشق.
واعتبرت أن رد الخارجية الأميركية على دعوة الرئيس السوري بشار الأسد لأوباما لزيارة دمشق، يشكل دليلا على ضرورة الإبطاء في الانفتاح على سوريا، مشيرة إلى ما صدر عن الخارجية الأميركية بأن "على سورية أن تتوقف عن التدخل في الشؤون اللبنانية وأن تبتعد عن صداقتها لإيران".
وكانت جريدة الوطن الكويتية قد نقلت عدم ارتياح مصري للانفتاح السعودي على دمشق، وتقديم الرياض كل أوراقها في حين أن سورية لم تلب أياً من المطالب التي طلبت منها. واستنتجت هذه الأوساط بأن قمة دمشق السورية السعودية اللبنانية التي تحدثت عنها وكالة أنباء الشرق الأوسط، "قد أصبحت شبه معدومة الحصول".
وقد أشارت صحيفة الأخبار اللبنانية الأحد إلى أن سوريا تتصرّف على أنها في غير عجلة من أمرها، رغم أنها حصلت على الكثير خلال الأسابيع القليلة الماضية بحسب أحد النواب البارزين في كتلة «المستقبل»، حيث رأى في حديث للصحيفة أن السوريين حصلوا بشكل غير مسبوق منذ ما يزيد على عشر سنوات. فللمرة الأولى يُرفَع عن سوريا اتهامها بأداء دور سلبي في لبنان. وبناءً على ذلك، من المفترض أن تتلقف سوريا هذا الأمر.
يشار إلى أن مصادر لبنانية كانت قد أكدت الجمعة أن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري سيشارك في قمة سورية سعودية من المنتظر أن تحتضنها دمشق في الأيام المقبلة. وقوبل الخبر بترحيب معظم الأطياف السياسية اللبنانية، في حين تحفظ مسيحيو تيار الرابع عشر من آذار على هذه المشاركة "قبل الانتهاء من تشكيل الحكومة".
وقال الزعيم المسيحي المناهض لسوريا سمير جعجع إن زيارة الحريري لدمشق "يمكن أن تؤدي إلى نتائج سلبية قد تفضي إلى إحباط إضافي في العلاقة بين البلدين لأن هذه خطوة غير ناضجة".