اخيراً سقط القناع...سحر ابو ليل
كثيرون هم من حاولوا دوماً خنق صوتي,ورموه بمسدسات كاتمة \"للفضيحة\" وهم ايضا من يصرون اليوم الرقص على قبري في حياتي,فيتبجحون بألفاظٍ لا تدل الا عل مستواهم المتدني ويتلفظون بإشاعاتٍ سخيفة مغرضة لا أساس لها من الصحة. في الفترة الأخيرة وتحديداً منذ ثلاثة شهور بدأت اتعرض لحملة تشويه سمعة وتحريض علي شخصيا ,وقررت وضع حد لذلك بشكوى رسمية في الشرطة ظناً مني ان الموضوع سينتهي عند ذاك الحد خاصة انني عرفت اصحاب القلوب السوداء شخصيا وعرفت كم هم جبناء الا انني لم ارد لاولادهم التشرد والمعاناة ولكن وعلى ما يبدو فقد بات واضحا ان الثمن سيدفعونه غاليا عاجلا ام اجلا!!في الأسبوع الماضي نشرت مقالاً بعنوان \"غدا سأموت...\" واعتبرته كأي مقال اخر خاصة اني عبرت به عن كل ما اؤمن به ولعله كان فعلا اصدق ما كتبت !!
لقد تعلمت بفضل خبرتي المتواضعة في الاذاعة ان اواجه الموقف بكل ما يحمل من متاعب واتقبل الرأي الاخر واناقشه خاصة ان برنامجي كان انذاك بمكالمات مباشره مع الجمهور, ولهذا فقد كتبت هذه السطور كي اوضح بعض النقاط المهمة والتي لا اوضحها الا لأصحاب العقل والفكر النير لا اصحاب العمائم ولا تلك العقول التي لا تعمل الا نادراً للاسف:
1) مسؤولة أنا عن كل كلمة كتبتها منذ ثلاث سنوات وما ساكتبه مستقبلاً ولن اتوقف عن الاستمرار بالمشي في مشواري الابدي ومن يعجبه ما يخط قلبي اهلا وسهلا به في عالم التحرر والعقل, ومن لا يعجبه يستطيع وبكل بساطة ان لا يقرأ شيئا وهو الخاسر.
2) كل من تسول له نفسه بمس اسمي أو مس سمعتي او الاستمرار بذلك حتى, سيجازى قضائيا حتى لو بسبب كلمة واحدة .
3) لا انتمي لأي منظمة عالمية لا ماسونية ولا غيرها \"كما يزعمون\".
4) حين أتيت على ذكر الدين في هذا المقال أو سواه فالمقصود كان مهاجمة الفكر المنغلق ولكن للأسف نحن شعب لا يتقن حتى الحوار .
5) ان كانت سحر ابو ليل تؤمن بوجود الله او العكس فهذا شأنها ولا يحق لأي مخلوق بالتدخل بذلك ويحق التعبير عن هذا الرأي شاء من شاء وابى من ابى.
6) خروجي من عين ماهل والتي لم اسمها يوما بلدي كان شجاعة لم أتصور اني امتلكها الى هذا الحد, طلبي للشرطة والحصول على حريتي المسلوبة اخيرا كان بمثابة بطاقة دخول الى عالمي الذي لطالما حلمت به ولم أخرج هرباً من بدائيي التفكير او خوفا منهم فاذا كانت الكلمه لا تؤثر بهم فما الذي سيؤثر؟؟
بناء على كل هذا وكي أوضح ما الذي حصل بعد أن توجه الي العديد من القراء والصحفيين اليكم ما حصل:
بعد ان نشرت المقال في الاسبوع الماضي تعرضت أولا للعنف الكلامي والجسدي بسبب مقالاتي وهذه ليست المرة الاولى التي أتعرض بها لذلك, بعد ان ضربت واهنت وهددت، عرفت أن احد الشيوخ (الاسم محفوظ في محاضر الشرطة) والذي نصّب نفسه محاميا للدفاع عن الله كان قد بدأ بالتخطيط لحملة تحريض ضدي بدأها بتحريض عائلتي علي.
وقعت بين خيارين ..وتحت الضغط والتهديد والشتائم والاهانة, بدأت اشعر بالخوف على حياتي خاصة وبسرعة اتصلت بالشرطة.
بت اتساءل الان :
أهي الفضيحة باحضار الشرطة لحمايتي من اقرب المقربين أم الفضيحة هي ان نمتلك الجرأه الكافيه للدفاع عن مواقفنا وكلماتنا, ولم يخطيء نزار قباني حين قال \" ان المرأه التي تدّعي ان ظلم الرجل لها قضاء وقدر لا تكون سوى نعجة سعيدة بوجودها بين القطيع\"!
فهل هذا ما كان سيحدث لو كتب مقالاتي رجل ما؟واذا رضينا نحن اصحاب القلم وجنود الاعلام بالسكوت عن ما نؤمن به فكيف نطالب الجمهور بالتعبير عن رأيه وندافع عن قضاياه اذا؟؟
ولدت حرة وسأظل حرة بكل ما افعل ولا شيء سيوقفني عند هذا الحد وسأواصل مشواري الحياتي,الاعلامي , الفكري , الادبي الى ان يتوقف قلبي عن النبض , وشكرا لاني ولدت في دولة تدافع عن (حرية التعبير عن الرأي), فقد كنت ارى قتلي المحتم بأم عيني لو اني ولدت في اي دولة عربية, لا لشيء الا لان تلك الدول لا زالت مصرة على العيش تحت جناح الحاكم الذي لا يستعين بالدين الا كوسيلة لتشريع استبداده وقتله لشعبه فقط لا غير .
ما يردده البغضاء وكثرٌ هم في عين ماهل لا يثبت سوى الغيره العمياء والحقد الشخصي والتخلف الفكري والا لما كانت ثارت وضجت بلد باكملها لتستفرد بصبية في عمر الورود!
ما حصل يثبت ايضا ان معظم المجتمع العربي والقروي خاصة لا زال يعيش تحت وطأة رجعيته ولو لم يكن كذلك لما حارب الكلمه او حاول اسكاتها حتى لو بجريمة قتل خوفا من تأثيرها المحتم ! أجل أنا علمانيه تفتخر بفكرها ومنطقها؟
رسالتي اليوم لا اوجهها لاولئك الذين يعيشون في جلباب الماضي لانهم اصلا لا يستحقون ردا انما كلمتي فقط لبعض الفتيات صاحبات الفكر الحر لا القلب الحسود الغيور السطحي, انتن يا من يلقى عليهن مسؤولية تحريك السواكن , فلمَ لا اسمع مطالبتكن بالحرية مثلي , انا شخصيا حصلت عليها : وانتن ؟
الحرية ليست بالذهاب الى التعليم او العمل او لبس الجينز او بناء علاقات مع الجنس الاخر وبالخفاء, انما هي موقف , الحرية أن تقفي امام البندقية بكل شجاعة وتعبري عن رأيك حتى لو كان الثمن سيكلفك حياتك.
الحرية ان لا تسمحي لاحد بقيادتك حتى لو كان اقرب المقربين او جرك كالنعجة.
بادعاء ان المرأة \" اولها وآخرها لبيتها وزوجها\" ,انتِ لست ماكنة للتفريخ!انت انثى رقيقة ويجب ان تفرضي على الآخر معاملتك بكل رقة واحترام رغما عن أنفه!!! وبهذه الرسالة أشكر اصدقائي الاعلاميين والمثقفين والأدباء الذين وقفوا الى جانبي وتضامنوا معي حتى اللحظة الأخيرة.