شعائر خُطبة الجُمعة بمسجد كفرقرع
* الشيخ أ.عبد الكريم مصري: الدين ليس بالرأي إنما بالنص, لذلك الحُكم الشرعي في موضوع الإختلاط, واضح وصريح وبدون مزايدات وهو حرام قطعياً..
بحضور واسع من أهالي كفرقرع والمنطقة أقيمت شعائر خُطبة وصلاة الجُمعة من مسجد عُمر بن الخطاب في كفرقرع, وكان عنوان خُطبة للأسبوع الثالث على التوالي عن موضوع الإختلاط, حيث كان خطيب الجُمعة لهذا اليوم الشيخ أ.عبد الكريم مصري "أبو أحمد", رئيس الحركة الإسلامية في كفرقرع.
هذا وإستهل الشيخ أ.عبد الكريم مصري خُطبته بعد الحمد والثناء على الله عز وجل, أن الإختلاط وغيرها من الأمور هي حرام بأمر الله عز وجل ورسوله, وأنه ليس رأي شيخ او عالم أو مُجتهد , وأن الدين ليس بالرأي إنما بالنص, لذلك الحُكم الشرعي في موضوع الإختلاط , أعجب بعضهم أو لم يُعجبهم , رأوه غريباً أو معقولاً, هذا لا يعنينا , إنه حُكم الله عز وجل , فإنما ان نُطيع الله فيما أمر , وإما أن نعصي الله عز وجل فيما أمر والعياذ بالله, وحينها فلننتظر غضب الله وعقاب الله عز وجل. لأن المؤمن إذا سمع وعلم أمر الله تعالى , أطاعة بلا مُناقشة أو إستفسار, بسم الله الرحمن الرحيم :" وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم.." , أما الحقيقة الثانية , المخالفة الشرعي مهما إتسعت وحتى لو عمت الأرض , لا تعد مقبولة, إذا خالفت النص الشرعي, يقول احدهم :"الناس كلهم على هذا ويفعلون هذا, وإنه أمر مثنتشر..", هذا الموضوع لا يُبحث أصلاً..".
كما وأضاف الشيخ عبد الكريم :" خلق الله تعالى كلاً من الذكر والأنثى وجعل لهما من الخصائص والمميزات ما تتحقق به عمارة الأرض وتحقق المصالح للناس، وأوجب الله تعالى في شرائع الأنبياء كافة ما ينظم العلاقة بين الجنسين، ومنعهم من كل ما يهدم كيانهم الإنساني أو يخدش مسلكهم الأخلاقي.
ولأجل هذا كشف الله تعالى أهداف المبطلين ليكون الناس على حذر منهم فقال سبحانه: (وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً) /النساء:27/
كما توعد سبحانه من سلكوا مسالك الفاحشة ومقدماتها فقال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) /النور19/
ومن جملة ما عُنيت به الشرائع السماوية: تنظيم العلاقات بين الرجال والنساء، ومنه: ضبط قنوات التواصل بينهما ومن ذلك ما يتعلق بالخلوة، وهو انفراد الرجل بالمرأة الأجنبية عنه في مكان مغلق أو بعيد عن الأنظار، وذلك الاختلاط بين النساء والرجال الأجانب عنهن.
الاختلاط محرمٌ معلومٌ تحريمه من دين الإسلام بما لا مرية فيه، ولا يستثنى من ذلك إلا ما يصعب التحرز منه، كحال انتقالهن من مكان إلى آخر ونحو ذلك..".
كذلك قال الشيخ :" ومما يدل على تحريم الاختلاط: ما رواه البخاري أنَّ أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم قام النساء حين يقضي تسليمه ، ومكث يسيراً قبل أن يقوم . قال ابن شهاب: فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن مَنْ انصرف من القوم.
فتأمل كيف كانت مراعاة هذا الأمر والعناية به من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع كون المكان مكان عبادة وبُعْدٍ في الغالب عن مسالك السوء ، وكان ذلك في زمانه عليه الصلاة والسلام حيث الناس أكمل في إيمانهم وتقواهم ، فكيف يكون الحال في زماننا ، ولهذا قال العلامة الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في معرض ذكره لفوائد هذا الحديث: "فيه اجتناب مواضع التهم، وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات، فضلاً عن البيوت".
وروى أبو داود عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو تركنا هذا الباب للنساء" قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات.
وروى أبو داود عن أبي أُسيد الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارجٌ من المسجد ، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استأخِرْنَ ، فإنه ليس لَكُنَّ أن تَحْقُقْنَ الطريق ، عليكُنَّ بحافَّات الطريق " ، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به..".
وإختتم الشيخ أ. عبد الكريم مصري "أبو أحمد" خُطبته بالقول:" بهذة الخُطبة قد أتممنا سلسلة خُطب عن موضوع الإختلاط بشكل مُفصل, اللهم قد بلغت اللهم فإشهد.
كذلك دعا الشيخ أهالي كفرقرع والمنطقة للمشاركة الفعالة والواسعة في مهرجان القُدس أولاً, حُباً ووفاءاً لرسول الله صلى الله علية وسلم وذلك يوم الجُمعة القادم الموافق 09-7-3 في بلد الشُهداء مدينة كفرقاسم , وقال:" انه في السنة الماضية إحتضنت كفرقرع مهرجان البيعة والوفاء وقد إستضافت الألوف من الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل, فحق علينا ان نشارك وان نقف وقفة رجل واحد في إنجاح فعاليات هذا المهرجان..".
كما وتوجه الشيخ بنداء لمدراء وإدارات المدراس, ولأولياء الأمور في القرية وغيرها من البلاد في أن يتقوا الله تعالى في حفلات تخرج الطلبة , لأنها أصبحت اليوم حفلات تخرجاً عن الدين, ولأنها أصبحت حفلات رقص وإختلاط , وكأنه لا علم للوالدين بما يجري, وحسينا الله ونعم الوكيل, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..".