كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

لا حلول في الأفق

كل العرب · 02/07/2009 الساعة 07:22

* لم تتغير كل هذه الأحداث أي شيء في واقع الأمر في الساحة الفلسطينية، فحماس ما زالت مُصرة على مواقفها السياسية

* رغم المباركة السورية لكافة الاقتراحات المصرية إلا أن حماس قد أخذت قراراها بعدم التراجع والصمود في وجه الضغوطات


يتحدث الشارع الفلسطيني وفي كافة الأماكن في الداخل والخارج حول اقتراب الحل.. وأن الجولة القادمة من الحوار ستكون حاسمة وتضع النقاط على الحروف خاصة وأن الحكومة المصرية رفعت من وتيرة اهتمامها بالملف الفلسطيني..... ملف المصالحة... بعد خطاب \"أوباما\" الذي فتح شهية البعض للمراهنة من جديد على الإدارة الأمريكية وتصوراتها الجديدة لإنهاء الصراع العربي الصهيوني في إطار حل الدولتين الماسخ، والذي تم الإجهاز عليه قبل ولادته من حكومة \" نتنياهو\" ومن إصرار الإدارة الأمريكية على حق اليهود بإقامة دولة يهودية نقية العرق وإنهاء ملف اللاجئين ولكن ليس على حساب الدولة اليهودية. بصراحة ومن كل ما تقدم لم تغير كل هذه الأحداث أي شئ في واقع الأمر في الساحة الفلسطينية، فحماس ما زالت مُصرة على مواقفها السياسية والتي لا يستطيع أحد أن يلومها خاصة فيما يخص الاعتراف بالكيان والاتفاقات الموقعة وإنهاء الصراع وشطب حق العودة وإنهاء المقاومة فكرةً وبنيةً وممارسة، لأن ذلك سيضع الحركة في موقف صعب جداً أمام جمهورها وأمام الناس وأمام كل الشرفاء في العالم، وعليه ما زالت حماس مقتنعة بأن الهدف من كل هذه الحوارات هو اقتلاع حماس، وهذا بدا ظاهراً وواضحاً من حجم الضغوطات التي تتعرض لها حماس من قبل المصريين وانحياز الطرف المصري لحركة فتح بشكل واضح وظهور تناغم مفضوح بين مصر وفتح في كافة القضايا خاصة فيما يتعلق بخطاب \"أوباما\" وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة. حماس ذاهبة إلى القاهرة هذه المرة لتقول \" لا لكل ما ستقدمه مصر من مشاريع حل \" خاصة تلك التي رشحت قبل أيام إلى الإعلام والتي تضمن النقاط التالية:

أولاً: تشكيل هيئة وطنية إسلامية لإدارة شئون قطاع غزة مشُكلة من 27 عضواً تشرف على إعمار غزة ومرجعيتها الرئيس محمود عباس بحيث يكون لحماس 12 ممثلاً ، وم.ت.ف 14 ممثلاً، وممثل للصاعقة وتنحصر وظيفتها فقط في موضوعات الإعمار.أما الشئون الإدارية والمالية والخارجية ستكون من مهام حكومة سلام فياض وهذا ما ترفضه حماس جملةً وتفصيلاً، لأن ذلك يعني انتهاء حكومة غزة.

أما ثانياً: فهو ما يتعلق بمعبر رفح والعودة للعمل به حسب اتفاق 2005 وتحت مسئولية حرس الرئيس بشكل مباشر على أن تعطي حماس دوراً إدارياً شكلياً في المعبر، وهذا يعني استبعاد حماس وعناصرها وكوادرها من امتيازات الحركة في معبر رفح، وهذا ترفضه حماس أيضاً جملةً وتفصيلاً.

أما ثالثاً: فيما يتعلق بتشكيل الهيئة الأمنية من كافة الفصائل وقوامها 180 عضواً يشارك فيها الأخوة العرب.. فهذه الخطوة إن لم تكن مقرونة بتشكيل هيئة مماثلة بالضفة الغربية، فإن حماس لن تقبل بها وبشكل قاطع، وهذه ليست تكهنات بل معلومات موثوقة من خلال لقاءات عديدة مع قيادة حماس في الداخل والخارج.

أما رابعاً : فيما يتعلق بالانتخابات فإن الاقتراح المصري الجديد حول الانتخابات النسبية والدوائر سيكون 75% للنسبي، و25% للدوائر، ونسبة الحسم 4%، فإن حماس قد تقبل بهذا الاقتراح في إطار اتفاق شامل وليس كقضية منفردة.

ورغم أن هناك مباركة سورية لكافة الاقتراحات المصرية إلا أن حماس قد أخذت قراراها بعدم التراجع والصمود في وجه الضغوطات، وستعود لطرح مواقفها من كافة القضايا بعيداً عن أي تبعات قد تحصل في المستقبل.. خاصة وأن حماس ما زالت مقتنعة أنها قوية وقادرة على المرواغة والمناورة والمطالبة بالحوار، ورفض أي ضغوطات تهدف لإكراه حماس على أي حلول لا تتفق مع سياستها وستبقى تراهن على الانفتاح الذي ظهر مؤخراً من قبل الأوروبيين والروس وبعض الأمريكان في اتجاه حماس رغم تواضعه وضعفه ورغم الأسباب الخفية التي تكمن وراءه. وفي الختام، من الصعب وضع أي تصور للوضع القادم، وكل الخيارات مفتوحة ولكن المؤكد أنه لا يوجد أي حلول في الأفق.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع