أنا ابن عمك يا أخي بقلم: عمر حسن
أتتــركني فــي مهب القــدر
أسابِقُ خيـلاً ، بِكـلِّ قــوايَ
وحشــيتي
واعتقــادي بأني سأنجــو...
فلا أنتظـر
أظلُّ أسابقُ خيلاً بكل قوايَ
فتسبقني...
وتمضـي الخيـول على هـامتي
لتسحقني...
أناديكَ من بينِ الركام ...
تعال ابن عمِّي لتُقذني
من هـواة العـويل
وقتل الكـلام
***
نم قـليلاً
فالوقت أقصر من مجيئك
كي ترافقني للهلاك
نم ...
وصوت النحيب يهز بقاياك
يرجوك أن تستريح
أما من صدى للصراخ يقلق غفوتك الهادئة
تعبت يداي من اللهو بذاك التراب
تحديتُ جنوني وأهملت الأماني
فعرفتُ بأنك لن تسمعني
ولن تعـود...
***
لا تغني في قفار الروح لتوهمني بالمجيء
دع غناءك للعابرين سفينة
وابتسم بوجه المسافرين
أنا ابن جرحك !
لا تعتذر ولا تلعن الوقت
وابتسم للعابرين...
أنا رؤياك فامسح بوجهك صمت الحياة
تحاصرك الرؤى ولست تبالي
من جنون يدق شرائعك المبهمة
وفيض دماء سيغرقك
أما آن للعدل أن يستقـيل !؟...
أنا ابن عمك فأرفق بجرحي قليلا لكي أستريح
من وجع يسحبُ أحلامنا
يقتل آمالنا
ويحرق أفكارنا
أنا ابن عمك يا أخي فأصغ لهذا الصدى المستكين
لجرح يمرغ جبهتنا في التراب الحزين
أنا ابن عمك يا أخي
فدعني أعيش قليلاً على راحتي
ودعني أرى الأرضَ ثانية واحده
قبل أن تبعثني للهلاك... إلى أبد الآبدين