خطيب يدعو الى وقف الإقتتال الداخلي
ويطالب القيادات الفلسطينية بتحمُُُُّل المسؤولية الوطنية والتاريخية..
وجّه رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل، المهندس شوقي خطيب، يوم السبت نداءً عاجلاً الى القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، عبر رسائل وُجهت الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن) والى رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية والى الوزراء وجميع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، يدعوهم فيها الى وقف الإقتتال الفلسطيني الدموي فوراً واعتماد الحوار الوطني سبيلاً في مواجهة المخاطر والاحتلال والحصار، وذلك في أعقاب الاحداث الدموية التي تجري بين أبناء الشعب الواحد، لا سيما في قطاع غزة المحاصر...
المهندس شوقي خطيب
وجاء في رسالة خطيب الى القيادات الفلسطينية ما يلي:
" أتوجه الى حضرتكم، ومن خلالكم الى جميع قيادات وأبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وبإسم أبناء شعبكم وجميع قياداته السياسية في الجليل والمثلث والنقب والساحل، لإيقاف الاقتتال والاحتراب الفلسطيني الداخلي ولحقن الدم الفلسطيني الزكي فوراً.
ان التطورات والاحداث الاخيرة في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، لا سيما في قطاع غزة ، تُثير القشعريرة والرهبة، حين نرى الدم الفلسطيني يُسفك بأيدٍ فلسطينية من ناحية ومن قِبل قوات الاحتلال الاسرائيلي من ناحية أُخرى ، ما يُشكِّل خطراً محدقاً على مجمل المشروع الوطني والقضية الفلسطينية، في مشهد سُريالي لا يتقبله أي عقل أو ضمير حيّ، مهما كانت المبررات والذرائع ...
ان الشعب الفلسطيني، وحقوقه الوطنية العادلة، يمرّ اليوم في أحلك الظروف والمنعطفات الحادة في تاريخيه ومسيرته النضالية الكفاحية، في ظل مخططات أُخطبوطية واضحة المعالم تستهدف المسّ به وبحقوقه ووجوده، ما يعني ان وعي الشعب الفلسطيني وإرادته وإدراك قياداته اليوم يقف على المحك وأمام امتحان مصيريّ، يتطلب أقصى درجات الحذر واليقظة، الحكمة والمسؤولية والشجاعة...
إننا نناشدكم، ومن داخل الوطن، الى تجاوز هذه الازمة الدموية فوراً والى اخذ دوركم القيادي بكل مسؤولية تاريخية ، والى تعزيز صفوفكم وتعميق وتطوير وحدتكم على أُسس وطنية جامعة، والى اعتماد الحوار الوطني سبيلاً لتجاوز الخلافات والاختلافات ، مهما بلغت حدتها واتسع مداها، نحو كسر الحصار الاسرائيلي – الامريكي – الدولي، وللوقوف موحدين في وجه العدوان الاسرائيلي المتواصل بمختلف تجلّياته، وفي مواجهة الاحتلال ...
ولثقتنا العالية بكم، وبمسؤوليتكم التاريخية، ومن منطلق مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية أيضاً، ومن موقعنا المتميِّز في وطننا، نهيب بكم الى التحرُّك العاجل نحو إعادة تفعيل منطق الوحدة الوطنية، الذي يعتبر صمام الامان الرئيس، للحاضر والمستقبل، مهما بلغت الخلافات والاختلافات السياسية او الفكرية، الشرعية والمشروعة، بين أبناء الشعب الواحد... ونحن من ناحيتنا على استعداد للقيام بدورنا والمساهمة في هذا الاتجاه "...