انتقادات لموقف أوباما من إيران
* سياسة "الطالب" إزاء طهران من شأنها منح الحجة للمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي وبقية المرشدين لوصف المعارضة بأنه يتم تحريكها من واشنطن
لقي موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما من التطورات الأخيرة في إيران انتقادات في أوساط إدارته وبعض صحف بلاده، والمتمثلة في كون موقفه حذرا أكثر من اللازم، وأنه يوهم المعارضة الإيرانية بدعم على الطريق.
فقد انتقد الكاتب الأميركي ريتشارد كوهين سياسة بلاده إزاء طهران والمعارضة في الشارع، وشبه أوباما في موقفه إزاءها بمن يقول "إنني أرى معاناتكم، لكني لا أشعر بها".
ريتشارد كوهين: موقف باراك أوباما من المعارضة الإيرانية كمن يقول "إنني أرى معاناتكم، لكني لا أشعر بها
وأشار كوهين في مقال له في صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى انتقادات الجمهوريين لأوباما إثر خطابه في القاهرة المتمثلة في وصفهم الرئيس بأنه "طالب في التاريخ".
وقال الكاتب إن سياسة "الطالب" إزاء طهران من شأنها منح الحجة للمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي وبقية المرشدين لوصف المعارضة بأنه يتم تحريكها من واشنطن.
الدعم المنتظر
ومضى إلى أن موقف أوباما الراهن قد يوهم المحتجين في الشارع الإيراني بأن نوعا من الدعم الأميركي في الطريق إليهم.
وقال إن الولايات المتحدة لا يمكنها الحصول على معلومات بالشأن الإيراني إلا عبر الدبلوماسيين الأجانب، مشيرا إلى أن آخر دبلوماسي أميركي غادر طهران عام 1979.
واستدرك بالقول إن المعلومات لا يمكنها أن تغني عن معرفة المشاعر الحقيقية للشعب الإيراني بشأن الخطوة القادمة في بلادهم، موضحا أن وسائل التجسس التقنية عبر الأقمار الاصطناعية وغيرها لا تغني عن الاستخبارات البشرية المباشرة، مذكرا بما وصفه بالدرس الذي تلقته بلاده من العراق.
واختتم بدعوته البيت الأبيض إلى الإفصاح عن الخيارات الأميركية إزاء الأزمة الإيرانية بشكل واضح، متسائلا "عن ما إن كان أحدهم سمع من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون؟".
وفي السياق قالت الواشنطن بوست إن ما سمته بالاضطراب في الشارع الإيراني كشف عن انقسام في الداخل الأميركي إزاء الدور الخارجي للبلاد.
ويدور جدل في الإدارة الأميركية بشأن مدى الدور الذي ينبغي لإوباما أن يلعبه في تشجيع المحتجين الذين عادوا البارحة للتظاهر في شوارع طهران، وسط سحب من قنابل الغاز من جانب السلطات الأمنية.