خطة مصرية لإنهاء حصار غزة
* التسوية الكبرى ستضع حداً لمعاناة سكان القطاع المحاصر من خلال سماحها بإعادة بنائه وستفرض تهدئة طويلة الأجل مع إسرائيل، وستؤدي إلى مصالحة فلسطينية داخلية
تقارير إسرائيلية نشرت تباعا، وتزامنت مع انتهاء زيارة وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك إلى القاهرة الاثنين ،ان هناك اقترابًا من رزمة حل تشمل تسوية الأوضاع المتأزمة بين السلطة وحركة "حماس" في جميع المواضيع العالقة.
ونقلت صحيفة "القدس" الفلسطينية عن موقع "يديعوت أحرونوت" العبري "إنه هناك خطة تعمل القاهرة على بلورتها لحل الأزمة المستعصية بين السلطة وحركة "حماس" داخل الساحة الفلسطينية، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص".
ونقل محلل الشئون الأمنية في الموقع العبري، رون بن يشاي، عن مصادر إسرائيلية مطلعة قولها إنها "تشخّص جهوداً دبلوماسية طموحة ومتعددة القنوات تقودها مصر يُتوقع أن تحل العقدة الغزاوية بطريقة تريح جميع الأطراف، بما في ذلك عائلة الجندي الأسير جلعاد شاليط".
وتقول صحيفة "الأخبار" اللبنانية الاثنين انه بحسب المصادر، فإن الخطة التي سمّوها "التسوية الكبرى"، ستضع حداً لمعاناة سكان القطاع المحاصر من خلال سماحها بإعادة بنائه، وستفرض تهدئة طويلة الأجل مع إسرائيل، وستؤدي إلى مصالحة فلسطينية داخلية.
وحصلت الخطة، التي تمتد إلى ستة أشهر، ويبدأ تطبيقها الشهر المقبل، على مباركة واشنطن وموافقة إسرائيلية متحفّظة وكذلك، وفقاً لتقارير غير مؤكدة، على تأييد سوري.
وتتألف الخطة التي يشرف على إعدادها مدير الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان، من جملة بنود أهمّها:" تأليف هيئة إدارية مؤقتة مشتركة بين جميع الفصائل الفلسطينية لتصريف الأمور في قطاع غزة حتى موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية المقرر في يناير/كانون الثاني 2010. وتكون الغالبية بين أعضاء هذه الهيئة، التي هي أشبه بحكومة معينة، لحركتي حماس وفتح إلى جانب ممثلين عن كل من الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفصائل أخرى ".
وتخضع الهيئة المذكورة لسلطة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مباشرة، لا لحكومة سلام فياض التي تعدّها "حماس" غير شرعية.
وتشمل الخطة بند تتعهد بموجبه حركتا حماس وفتح وبقية الفصائل الفلسطينية احترام نتائج الانتخابات التي ستجري العام المقبل، وإخضاع نفسها لسيادة الرئيس والمجلس التشريعي المنتخبين، وكذلك الحكومة التي ستتألّف في أعقاب الانتخابات. ويسري هذا التعهد في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.
وأن تتوقف حركتا حماس وفتح عن ملاحقة أفراد بعضهما بعضاً واعتقالهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويشمل البند الخامس أن يعمل خبراء ومراقبون، وربما حتى قواتٌ لحفظ السلام من دول عربية وأوروبية تحت راية الأمم المتحدة، على تقديم المساعدة إلى القوة الأمنية المشتركة المكلّفة حفظ الأمن وفرض النظام، والتي يجري تأليفها من أعضاء حركتي حماس وفتح. وتتكفّل هذه القوة منع حصول تصادمات عنفية بين الأطراف داخل القطاع، أو شنّ عمليات باتجاه إسرائيل.
ويجري إبرام صفقة تبادل للأسرى لقاء الجندي جلعاد شاليط، على أن تستند إلى فهم ضمني أوضحته إسرائيل عبر رسالة نقلتها إلى القاهرة بأن حكومة بنيامين نتنياهو لن تكون مستعدة لتحرير أسرى "من العيار الثقيل". مع ذلك، يبدي الجانبان استعدادهما لإظهار مرونة في تفاصيل أخرى من الصفقة.
ويحتوي البند السابع على ان فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة لكل أنواع البضائع، على أن يشرف مراقبون أجانب على التأكد من أن مواد البناء والمواد الكيميائية التي يجري إدخالها عبر المعابر تُستخدم حصراً في إعادة البناء وفي نشاطات اقتصادية مدنية، وضمان عدم انزلاق الاستفادة منها إلى نشاطات ذات طابع عسكري.
وأن تقوم مصر كذلك بفتح معبر رفح على أن يشرف أفراد من السلطة الفلسطينية ومراقبون أوروبيون على حركة انتقال الأفراد والبضائع فيه، ويكون لإسرائيل حق الرقابة عن بعد عبر الكاميرا، وفقاً للاتفاق الذي جرى التوصل إليه عام 2005 لإدارة المعبر.
وان تطلق مصر سراح أعضاء تعتقلهم من حركة "حماس" وترفع القيود التي كانت قد فرضتها على حركة أفراد "حماس" ومسئوليها داخل أراضيها.
وإضافة إلى النقاط السالفة، أشار بن يشاي إلى أن وجود معلومات غير مؤكدة تشير إلى أن القاهرة تحاول أن يتضمّن الاتفاق تعهداً سرياً من جانب قيادة "حماس" تمتنع بموجبه عن تهريب السلاح والمواد المتفجرة والخبراء العسكريين إلى القطاع.