كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

تيار يريد سيناريو مشابها للعراق

موقع العرب وصحيفة كل العرب -الناصرة- · 24/06/2009 الساعة 21:25

* زبيجنيو بريجنسكي: "من المهم أن تتجنب واشنطن صورة من يسعى الى التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، لأن أي انطباع على هذا النحو سيأتي برد فعل عكسي وسيبرر استخدام العنف ضد المتظاهرين "


استعبد السياسي الأميركي المخضرم ومستشار الأمن القومي الأسبق زبيجنيو بريجنسكي، أن تؤدي التطورات على الساحة الإيرانية والأزمة الانتخابية الى تشدد في الموقف الأميركي حيال طهران. وأثنى بريجنسكي في تصريحات لصحيفة "الحياة" يوم السبت على رد إدارة الرئيس باراك أوباما وتعاملها مع الأزمة محذراً في الوقت ذاته من أن "هناك تياراً أميركياً لا يريد الانخراط مع إيران، ويستغل ما يجري للدفع بسياسة متشددة حيال طهران، والبعض في هذا التيار يريد سيناريو مشابهاً للسيناريو العراقي مع إيران وهذا لا يخدم المصالح الأميركية".



وعن تقويمه للرد الأميركي على الأحداث، قال بريجنسكي، الذي كان أول من توقع انهيار الاتحاد السوفياتي في ثمانينات القرن العشرين ويعتبر من الصقور بين المفكرين الديموقراطيين في الأمن القومي، إن "من المهم أن تتجنب واشنطن صورة من يسعى الى التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، لأن أي انطباع على هذا النحو سيأتي برد فعل عكسي وسيبرر استخدام العنف ضد المتظاهرين".
وعن المطلب الإسرائيلي بوضع جدول زمني للمفاوضات الإيرانية  الأميركية، قال بريجنسكي "إذا وضعتَ مهلة زمنية ووصفت شريكك التفاوضي بالإرهابي ولوحت بمعاقبته اذا لم يتفق معك واستحضرت خيار القوة فأنت تجهض المفاوضات قبل بدئها". وقال إن التطورات في إيران "تعكس تحولاً اجتماعياً جذرياً، وأن طهران ليست كما كانت عليه قبل 30 سنة". واعتبر أن "هناك قاعدة فكرية واسعة في أوساط الشباب، وقطاعاً مدنياً كبيراً يريد التواصل بشكل أكبر مع العالم الخارجي"، مضيفاً أن "هذا لا يعني عدم وجود طبقة اجتماعية محرومة ومستضعفة تتعاطف مع اللهجة الحادة لخطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد".
وحصر بريجنسكي ما يجري في السياق الاجتماعي والداخلي، معتبراً أن "أمور السياسة الخارجية ثانوية في هذه التطورات" والمعركة الديموقراطية تتمحور حول "الطموحات الاجتماعية". وأكد المفكر الاستراتيجي أنه "يصعب توقع أي مسار ستسلكه الأمور وخصوصاً من واشنطن"، قائلا إن النتيجة ستعتمد "في شكل كبير على ذكاء القيادة الإيرانية ومدى اقتناعها بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين وإراقة الدماء وإشعال اللهب السياسي". مضيفا "افتراضي أن الحكومة في إيران تريد تفادي هذا الأمر". يذكر أن بريجنسكي شغل منصب مستشار الأمن القومي في إدارة جيمي كارتر (1976-1980)، وكان مستشاراً لرؤساء جمهوريين مثل رونالد ريغان (1980-1988) وجورج بوش الأب (1988-1992).

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع