القاعدة: عدم البحث عن المخطوفين
نصح ما يعرف بدولة العراق الإسلامية القوات الأميركية بعدم توسيع دائرة البحث عن ثلاثة جنود أميركيين أسرهم مقاتلوها يوم السبت جنوب بغداد.
وخاطب التنظيم المقرب من القاعدة في بيان نشر أمس على الإنترنت القوات الأميركية قائلا "جنودكم في أيدينا، إذا رغبتم في الحفاظ على سلامتهم لا تبحثوا عنهم".
وكان مسلحون عراقيون قد هاجموا دورية أميركية في المحمودية (32 كلم جنوب بغداد) وقتلوا أربعة جنود أميركيين ومترجما عراقيا كان برفقتهم وأسروا ثلاثة آخرين.
واعترف المتحدث باسم الجيش الأميركي بالعراق الفريق وليم كالدويل أمس بأن تنظيم القاعدة أو جماعة متحالفة معه تحتجز الجنود الثلاثة.
وشنت القوات الأميركية حملة تفتيش عن أسراها الثلاثة بمساعدة الجيش العراقي يشارك فيها حسب المتحدث العسكري الأميركي العميد كريستوفر غارفر أربعة آلاف جندي.
تواصل العنف في العراق رغم محاولات الحكومة وضع حد له
وقال بيان دولة العراق الإسلامية إن هجوم المحمودية هو انتقام لعملية اغتصاب الفتاة العراقية عبير الجنابي وقتلها مع أسرتها في تلك المدينة من قبل جنود أميركيين العام الماضي.
في غضون ذلك وجه القائد السابق للقوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كيسي انتقادا ضمنيا لخطط خلفه الجنرال وليم بتراوس محذرا من أنها قد تؤدي إلى مقتل وأسر مزيد من الجنود.
وقال كيسي خلال لقاء في قاعدة فورت ريلي بولاية كانساس إن إستراتيجية إرسال الجنود إلى الخطوط الأمامية والتماس مع المدنيين العراقيين تؤدي "إلى احتمال التعرض للهجوم بصورة أكبر".
ويأتي ذلك متزامنا مع إعلان الجيش الأميركي أمس عن مقتل خمسة من جنوده في هجمات منفصلة في بغداد ومحيطها ووفاة سادس في ما وصف بعملية "غير قتالية".
وقتل جنديان كانا يقومان بدورية راجلة ببغداد بنيران مسلحين بينما قتل ثالث بانفجار عبوة بمركبته شمال المدينة. كما قتل جندي رابع وأصيب ثلاثة بانفجار عبوة جنوب بغداد في حين لقي جندي خامس مصرعه بمحافظة الأنبار.
وبذلك يرتفع إلى 3399 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في آذار 2003.
وفي البصرة قتل جندي دانماركي وجرح خمسة آخرون في كمينين قرب البصرة جنوب العراق. وقالت قيادة القوات البرية الدانماركية إن جنديا قتل وأصيب اثنان من رفاقه خلال تبادل إطلاق نار مع مسلحين شمال مدينة حارثة مضيفة أن الهجوم وقع على مقربة من موقع انفجار عبوة قرب مدرعة مما أدى إلى جرح جنديين.