كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

بركة: ليس كل يهودي عدوي

كل العرب · 12/05/2007 الساعة 17:40

بدعوة من مؤسسة القنديل عقدت في نهاية الأسبوع،  في قاعة مركز العلوم في أم الفحم،  ندوة حول التصور المستقبلي للجماهير العربية، وافتتح الندوة وأدارها د. محمد أمارة، الذي اعتبر التصور نصا تأسيسيا لحوار داخلي، وحوارا مع المؤسسة الإسرائيلية، وحوار مع الأغلبية اليهودية في الدولة
وتحدث المهندس شوقي خطيب الذي أثنى على جهود الباحثين الذين اخرجوا فكرة التصور إلى حيز التنفيذ والنقاش، وشرح كيف تم التوصل إلى صيغة التصور المستقبلي، الذي شارك فيه 38 باحثا بشتى المجالات، والهدف إثارة نقاش داخلي ومع المؤسسة الرسمية، وأيضا مع الشارع اليهودي ككل.
وأكد شوقي في كلمته، على أن "التاريخ لم يبدأ فينا، ونحترم كل الاجتهادات التي سبقتنا"، واضاف قائلا، إن على التصور أن يجيب على ثلاثة فرضيات، أولها وضعية الجماهير العربية ليس قدر من السماء وإنما من ممارسات المؤسسة، وأيضا اخفاقاتنا الداخلية، ثم الإجابة على قضية المواطنة وكأننا أقلية قومية أصلانية، وثالثا، الانتقال إلى موقع المبادرة في مسيرة البقاء والتجذر في هذه البلاد.
ثم تحدث النائب إبراهيم صرصور منوها بضرورة تحويل التصور من نص لتصور نخبوي إلى تصور شعبوي.
وانتقد النائب جمال زحالقة بعض التعابير في التصور وخاصة استعمال تعبير "الوطن المشترك" للشعبين، وكذلك الحديث عن "حل مقبول لقضية اللاجئين".
وفي كلمته اعتبر النائب بركة إخراج هذا النص جهدا رياديا يستحق الثناء قائلا: كمن يمثل حزبا سياسيا يملك برنامجا متكاملا أثمن عاليا الجهد الذي وُظف به، واختلف مع الطموح المبالغ به في الاتفاق على نص واحد، فالتباين شكل من أشكال الاجتهاد وهذا صحي، خاصة في موقعنا المتميز،
وتساءل بركة ماذا كان يمكن ان يكون البديل لهذا الحوار سوى التلهي في النقاش حول إعادة هيكلة لجنة المتابعة وهو نقاش متعثر، وليس لأن هنالك سوء نية من أحد بل ببساطة لأننا مختلفون.



ورفض بركة ادعاء المؤسسة الإسرائيلية بأن التصور هو "محاولة فلسطنة الجماهير العربية" بل واعتبره استردادا لما هدر من فلسطينيتنا منذ النكبة وحتى اليوم. وانتقد محاولات تسطيح النص وجعله يتساوق مع وجهة نظر محددة.
واستعرض بركة أهم المحطات في نضال الجماهير العربية منذ النكبة وحتى اليوم، فمن مقاومة الترحيل إلى إقامة الجبهة الشعبية في الخمسينيات، وتوقف عند احتفالات الدولة في الذكرى العاشرة للنكبة واستقلال إسرائيل، ومحاولة فرض هذه الاحتفالات على مدينة الناصرة، مذكرا بمظاهرتي الأول من أيار عام 58 في الناصرة وأم الفحم، اللتين تصديتا لتلك المحاولة، واسفرت المواجهات في الناصرة عن اعتقال 400 من الشيوعيين واصدقائهم، وحكم على غالبيتهم الساحقة من ثلاثة أشهر وحتى عامين، وتكلم عن دور الحزب الشيوعي في إسقاط سياسة تدجين العرب، ثم استعرض مسيرة الحفاظ على اللغة كمركب أساسي في هويتنا القومية.
وتطرق بركة الى محطة يوم الأرض الخالد والنقلة النوعية في نضال الجماهير العربية، وكذلك مؤتمر الجماهير العربية عام 80 كمحطة وثمرة مباشرة ليوم الأرض.
واستعرض بركة ما نفتقده في التصور المستقبلي، كالفصل الطبقي الاجتماعي، إذ لا يمكن الحديث عن أقلية دون التطرق إلى مركبات المجتمع، قائلا: لا أريد لهذا التصور ان ينحصر فيما بعد النكبة وما قبل المواطنة، فليس كل عربي في هذه البلاد هو حليفي، وكذلك ليس كل يهودي في هذه البلاد هو عدوي، فمن يحاول من العرب دفع الجماهير العربية إلى أحضان السلطة واحزبها الصهيونية ليس حليفي، ومن يتظاهر من اليهود ضد جدار الفصل العنصري في بلعين، مثلا، ليس عدوي، هذا من جهة ومن جهة أخرى لا يمكن تجاهل الطابع القومي للاستغلال الطبقي، وليس صدفة ان أغلبية الفقراء هم عرب.
وتوقف بركة عند موضوع المرأة قائلا: لا يعقل ان يتم تناول الحديث عن نصف مجتمعنا بشكل عابر وبين السطور، فالسؤال أكبر من مجرد تمثيل المرأة، وعلى الأجسام السياسية ان تتحمل المسؤولية ومعالجة الواقع الاجتماعي الذي يحيق بموضوع المرأة، حتى لو اختلفت وجهات نظرنا واجتهاداتنا.
ثم تطرق بركة إلى رواية النكبة كعنصر أساسي ومركب جوهري في بناء هويتنا القومية والوطنية، مشيرا إلى ان مواطنتنا مشتقة أساسا من انتمائنا لهذه الأرض.
ثم استعرض موضوع الدستور قائلا: ان إسرائيل غير ناضجة لتأسيس دستوري، فالأغلبية ليست بحاجة إلى دستور يحميها، فالدستور يجب ان يحمي حقوق الأقلية ويلجم طغيان الأغلبية. مفضلا التأسيس الدستوري بالمفهوم المتكامل، على التوافقات الإثنية رغم عدم رفضه التام لمثل هذا التوافق.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع