كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

ترحيب عربي ودولي بنتائج الانتخابات

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 09/06/2009 الساعة 20:51

* توقع مراقبون أن يؤدي استمرار رفض الموالاة منح المعارضة الثلث الضامن في الحكومة المرتقبة، إلى استمرار الأزمة السياسية على مستوى تشكيل الحكومة العتيدة

* أعلن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في كلمة وجهها عبر محطة "المنار" قبوله بنتائج الانتخابات

* لاحظ مراقبون ان الحريري بدأ يتصرف من موقع المرشح الأول لرئاسة الحكومة المقبلة، وهو أمر عبر عنه في أكثر من اطلالة تلفزيونية


قوبلت نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية التي أجريت الأحد وأعلنت الاثنين بارتياح عربي ودولي كبير في أعقاب فوز قوى الرابع عشر من آذار بـ 71 مقعدا بينما فازت "المعارضة بـ 57 مقعدا،.في البرلمان البالغ عدد مقاعده 128.
وأفرزت نتائج الانتخابات ثباتاً في القوة الانتخابية لفريقي النزاع، فحصلت 14 آذار المدعومة من قبل الدول الغربية وعدد من الدول العربية خاصة مصر والسعودية على الأغلبية في برلمان عام 2009، على حين استقر تحالف قوى المعارضة المدعومة من سوريا وايران على عدد النواب نفسه مقارنة بالعام 2005.



ويعني استمرار تحالف 14 آذار في الحصول على الأغلبية في البرلمان الجديد, استبعاد ( أو على الأقل تأجيل ) أجندة حزب الله بتحويل لبنان الى دولة شيعية تحت هيمنة ايرانية وكذلك استبعاد وصول الجنرال ميشال عون الى الرئاسة اللبنانية في المرحلة الراهنة على الاقل.
وتوقع مراقبون أن يؤدي استمرار رفض الموالاة منح المعارضة الثلث الضامن في الحكومة المرتقبة، إلى استمرار الأزمة السياسية على مستوى تشكيل الحكومة العتيدة، وخصوصاً أن الثلث الضامن أضحى مكرساً في كل الأعراف، على غرار ما حصل في اتفاق الدوحة في مايو/ أيار 2008.
وعلى صعيد المناخ السياسي غداة الانتخابات، رد رئيس حركة "أمل" الشيعية نبيه بري التحية الى كل من رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الذي استعاد زعامة الاكثرية باعتباره رئيس اكبر كتلة نيابية، والى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط.
واعلن بري "القبول الكامل بالنتائج وتقديم التهاني الى الفائزين"، معتبراً ان "لبنان انتصر على رهانات الفوضى والفتنة واصبحت قوته في ديموقراطيته الى جانب مقاومته وتأكد اصلاً رهاننا على ان قوة لبنان هي في وحدته الوطنية".



ومساء امس، أعلن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في كلمة وجهها عبر محطة "المنار" قبوله بنتائج الانتخابات وقال: "بكل روح رياضية وديموقراطية نقبل ان الفريق المنافس حصل على الغالبية وان المعارضة حافظت على موقعها من حيث مجموع المقاعد".
فرحة انصار 14 آذار بنتائج الانتخابات  
في هذه الأثناء، أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب المنتخب أحمد فتفت أنه حتى الآن يبدو أنه هناك تقبل لنتائج الانتخابات وذلك من خلال كلام أمين عام حزب الله حسن نصرالله ولكنه أشار في الوقت نفسه الى أننا نسمع أصوات آخرى مثل رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد يضع شروطا لتقبل النتائج.
وأكد أنه "من الطبيعي ان يكون مرشحنا لرئاسة الحكومة هو رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ليس فقط لأنه زعيم أكثرية بل أيضا لأن قوى 14 آذار فازت بأكثرية واضحة في المجلس النيابي".
ورأى أن "المشاركة ممكنة في الحكومة المقبلة ولكن ليس على قاعدة الثلث المعطل"، آسفا لأن "الحكومة التي أنتجها اتفاق الدوحة لم تستطع حتى تعيين محافظ".
ولاحظ مراقبون ان الحريري بدأ يتصرف من موقع المرشح الأول لرئاسة الحكومة المقبلة، وهو أمر عبر عنه في أكثر من اطلالة تلفزيونية سبقت يوم الانتخابات السابع من يونيو/ حزيران، ويبدو أن الحريري يستعد، في هذا السياق، لعقد لقاء مع حسن نصر الله لمناقشة ملفات وعناوين المرحلة المقبلة ولا سيما موضوع الحكومة الجديدة.
وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن الحريري، أجرى، أمس، اتصالاً برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أخذ عليه فيه أنه لم يكن مضطرا لقول ما قاله في تصريحه الأخير حول سلاح المقاومة، "الذي هو غير مطروح للبحث خارج طاولة الحوار، وهناك سقف رسمه البيانان الوزاريان للحكومتين المتعاقبتين بعد انتخابات الفين وخمسة ونحن ملتزمون بهذا السقف، ولذلك علينا اخراج هذا الأمر من المنابر الاعلامية".
وشدد الحريري خلال تواصله مع قيادة حزب الله على وجوب الحفاظ على مناخ التهدئة السياسية والاعلامية، وتردد أنه أعطى تعليمات واضحة بهذا الاتجاه الى وسائل اعلام تيار المستقبل من أجل عدم الإخلال بالتهدئة.   
ويعتقد الكثير من المحللين ان الحريري، وليس قوى 14 آذار، كان الرابح الفعلي في انتخابات الأحد، ولا سيما في الدوائر التي حسم مؤيدوه خياراتها السياسية كطرابلس وعكار وزحلة والبقاع الغربي - راشيا والدائرة الثالثة لبيروت والضنية - المنية وصيدا، فأوصلت إلى البرلمان الجديد 43 نائباً: 21 نائباً سنّياً من أصل 27، و22 آخرين بينهم 15 نائباً مسيحياً.
يضاف إليهم نائبا بيروت الثانية، السنّي والأرمني، فيصبح الرقم 45 نائباً بينهم 22 نائباً سنّياً، بنسبة 35 في المئة من مجموع المجلس الجديد. لكن الحصة تصبح شبه كاملة بإضافة النائبين السنّيين في الشوف كي يمسك الرجل بالزعامة المطلقة لطائفته، تجعل من ترؤّسه الحكومة واقعاً أكيداً في توقيت مناسب.
بذلك يكرّر تجربة والده الراحل الرئيس رفيق الحريري الذي قوّض قاعدة تاريخية فرضت نفسها على أسلافه البيروتيين والطرابلسيين والصيداويين، وهي تمييز زعامة رئاسة الحكومة عن زعامة الطائفة.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية، في الرياض، إن المجلس "يتطلع إلى أن يحقق ذلك ما يصبو إليه الشعب اللبناني الشقيق من امن واستقرار ورخاء".
ومن جانبه هنأ وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الاردني نبيل الشريف قوله الشعب اللبناني ومؤسساته الدستورية بنجاح العملية الديمقراطية والطريقة التي تمت فيها عملية الانتخابات بشكل سلس وسليم وبما يعكس تطلعات الشعب اللبناني. موضحاً ان الانتخابات اللبنانية تشكل محطة تبعث على الاعتزاز بمسيرة الحياة السياسية  والديمقراطية في هذا البلد الشقيق.
وقال الممثل الأعلى للسياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، في بروكسل، "شهد لبنان فترات صعبة كثيرة مؤخرا، لكن الإثباتات تزداد حول وجود إرادة من اجل الاستقرار والسلام".
فيما شدد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو على ان بروكسل "تتطلع الآن إلى تشكيل حكومة مستقرة قادرة وعازمة على مواصلة الإصلاحات الضرورية".
وأعرب وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني ان "التحالف الفائز بالانتخابات سيتمكن من ضمان تعزيز التعاون مع الغرب والاتحاد الأوروبي وإيطاليا".
فيما وصف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الانتخابات بأنها "خطوة حاسمة باتجاه الاستقرار السياسي".
وفي موسكو، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية اندري نيستيرينكو "نعــول على قبول نتائج هذه الانتخابات، سواء داخل لبنان أو خارجه، على أنــها تعبير عن إرادة الشعب اللبناني، وكدافع لكل القوى السياسية اللبنانية لمواصلة التعاون من أجل توطيد الاستقرار في البلاد وتعزيز الدولة اللبنانية".
وهنأ الرئيس الاميركي باراك اوباما اللبنانيين باجراء الانتخابات في اجواء هادئة، معتبراً ان "نسبة المشاركة المرتفعة والمرشحين انفسهم، يشكلون افضل مؤشرات الى رغبة اللبنانيين في الامن والازدهار".
ورحب أوباما بنتائج الانتخابات، آملا ان تقود هذا البلد الى الاستقلال والاستقرار، ومؤكداً ان الحكومة اللبنانية المقبلة ستحظى بدعم الولايات المتحدة.
وقال اوباما في بيان ان "الولايات المتحدة ستواصل دعم لبنان يكون سيداً ومستقلاً ويلتزم العمل من اجل السلام"، مشدداً على ان هذا الامر يتم باحترام قرارات مجلس الامن الدولي المتصلة بهذا البلد.
واضاف الرئيس الاميركي: "نأمل بصدق ان تواصل الحكومة المقبلة النهج الذي يؤدي الى بناء لبنان سيد ومستقل ومستقر" داعياً القادة الجدد الى حكم البلاد "بالتوافق".
بدوره حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اللبنانيين كافة على احترام نتيجة الانتخابات النيابية التي تمت الاحد وفازت بها الاكثرية الحالية بحسب مكتبه الاعلامي الاثنين.
ومن جانبها هنأت كندا لبنان عبر وزير خارجيتها الاثنين باجراء الانتخابات التشريعية في 7 حزيران/يونيو في شكل "هادىء ومنظم". معربةً عن املها في ان يدعم الشعب النواب المنتخبين ديموقراطيا.
وقال وزير الخارجية لورنس كانون في بيان "نأمل ان يتحلى الشعب اللبناني بالصبر في العملية التالية للانتخابات ويبدي دعمه للنواب المنتخبين ديموقراطيا فيما يبقى على البلاد ان تواجه تحديات ضمان الاستقرار. الامن وتطبيق قرارات الامم المتحدة الخاصة" بلبنان.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع