إعادة انتخاب نجاد ستعرض إيران للخطر
* وعد رضائي بأن يقوم بثورة اقتصادية في حال انتخابه، وبتقسيم البلاد إلى 9 فيدراليات اقتصادية مع بقاء قضايا الأمن والدفاع والسياسة الخارجية تدار بصورة مركزية من طهران
قال محسن رضائي، المرشح للانتخابات الرئاسية الايرانية والقائد الأسبق للحرس الثوري، إن إيران ستكون معرضة لمخاطر كبيرة في حال إعادة انتخاب أحمدي نجاد، مشيراً إلى أن نجاد تعامل باستهانة مع تهديدات جورج بوش بشن الحرب ضد إيران "والواقع أنها كانت تهديدات جدية، وكان يمكن أن تقود للحرب لولا حكمة القائد خامنئي".
الرئيس الايراني أحمدي النجاد
وأوضح رضائي في مناظرة تلفزيونية مع أحمدي نجاد بثها التلفزيون الحكومي مساء الاثنين مباشرة أن "واشنطن هدّدت 3 مرات بشن الحرب ضدنا، والقائد خامنئي كان يأخذ هذه التهديدات بجدية وقد طلب من القوات المسلحة أن تكون على أهبة الإستعداد للمواجهة، بينما الرئيس نجاد كان يطرد كل من يقول له إن واشنطن جادة في سعيها لمهاجمة إيران، ولولا حكمة القائد (خامنئي) والمناورات التي أجرتها القوات المسلحة، والتسريبات عن الهجوم التي جعلت بوش يتعرض لانتقادات حادة داخل أميركا لكان الهجوم قد وقع، ولذلك أقول إن البلاد ستكون معرضة لمخاطر كبيرة إذا أٌعيد انتخابك وأدرت أمننا القومي بهذه الطريقة، وعليك أن تغير نمط تفكيرك وتستمع لآراء الخبراء والمستشارين من أهل الخبرة فمشكلتك هي أنك تتصور نفسك خبيراً في كل شئ".
وأضاف مخاطباً نجاد "دعني أقول لك إن كل تكهناتك لم تكن صحيحة، فحتى في موضوع أسعار النفط كنت تقول في تصريحاتك إنه من المستحيل أن تهبط الأسعار لما دون الـ100 دولار، ولكن بعد فترة قصيرة من تصريحك هوت الأسعار بشكل غير مسبوق"، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يترأسه نجاد "لم يعمل بشكل جيد" في ظل التحديات والتهديدات التي تعرضت لها البلاد.
ووعد رضائي بأن يقوم "بثورة اقتصادية في حال انتخابه، وبتقسيم البلاد إلى 9 فيدراليات اقتصادية مع بقاء قضايا الأمن والدفاع والسياسة الخارجية تدار بصورة مركزية من طهران".
من جهته دافع نجاد عن أداء حكومته في الجانب الاقتصادي وقال إن الحكومة رفعت نسبة الصادرات ومستوى الإنتاج في عموم البلاد، واستطاعت خفض حجم التضخم وتحاشت الاقتراض من البنك المركزي خلافاً للحكومات السابقة.
واعتبر أن كل منافسيه في الانتخابات يوجهون له "انتقادات لا تستند إلى منطق"، معرباً عن أسفه لأن الهجوم عليه بلغ مستوى توزيع أقراص مدمجة ضده "تتم فيها عمليات مونتاج خلافاً للقانون والمعايير الأخلاقية، ولذلك أقول للذين يتحدثون عن الصدق والأخلاق أن يكفوا عن هذه الأساليب".
واتهم رضائي احمدي نجاد بممارسة السلطة بمفرده، وقال ان "أحد اهم اخطاء احمدي نجاد هو انه يعتقد انه اخصائي في كل شيء" معتبرا انه "خلق فراغا حوله ولا يوجد اي شخص بمأمن في محيطه".
وقد بدل الرئيس الايراني عددا كبيرا من الخبراء في ادارته واقال ثمانية وزراء منذ تسلمه السلطة في اب/اغسطس 2005.
ويتهمه خصومه السياسيون باستمرار بانه يريد الولاء لشخصه بدل التجربة.
ونفى احمدي نجاد هذه الاتهامات وقال ان "جميع الخبراء قد ساعدوني باستثناء بعضهم الذين امتنعوا عن التعاون".
ومحسن رضائي المحافظ سبق ان ترأس الحرس الثوري طوال 16 عاما.
وكرر مآخذ وزير الداخلية السابق مصطفى بور محمدي الذي اقاله احمدي نجاد بعد اتهامه بانه لا يتحمل الانتقاد.
وقال رضائي "لو كنت قد عملت مع النخبة لما كنت عانية هذا القدر من المشاكل ولكنه عمل صعب لان النخبة تسألك وهي ليست عبدة لاحد". واعتبر انه "يتوجب على أحمدي نجاد ان يغير تفكيره".
وتميز رضائي عن منافسيه الاخرين رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي والاصلاحي مهدي كروبي بانه استعان بارقام محددة.
وقال رضائي، وهو دكتور في الاقتصاد، ان "اقتصاد البلاد يعاني التضخم والركود"، مضيفا ان "نسبة نمو الاقتصاد كان معدلها ستة في المئة لكنها ستكون ادنى هذا العام وقد تتراجع الى ما دون اربعة في المئة خلال عامين".
ورد احمدي نجاد ان "من الخطأ الحديث عن ركود"، مكررا على غرار المناظرات السابقة ان التضخم تراجع الى ما دون 15 في المئة.
لكن رضائي استند الى ارقام المصرف المركزي ليوضح ان نسبة ارتفاع الاسعار ازدادت من 9،11 في المئة العام 2006 الى 4،25 في المئة العام 2008. واستخدم تعابير قاسية بحق احمدي نجاد مؤكدا انه "لا يريد استخدام كلمة كاذب".
وخاطب الشخص الذي يدير المناظرة معتبرا انه "ينبغي عدم اخفاء الحقيقة بارقام"، واضاف "طبعا، لا اقول انه (احمدي نجاد) كاذب، لكن هذا التلاعب بالارقام غير صحيح".
وهذه المناظرة هي الاخيرة بين كل من المرشحين الاربعة ومنافسيه.
البرلمانيون المحافظون يدعمون احمدي نجاد
وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الاثنين ان الكتلة البرلمانية الايرانية المحافظة التي تضم اكثر من 200 عضو من اصل 290 نائبا في البرلمان، اعلنت دعمها لاعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد الذي ترشح لولاية ثانية.
وقالت الكتلة في بيان "مع اخذ كل المعايير في الاعتبار (...) فان احمدي نجاد هو المرشح الاكثر كفاءة"، مضيفة انها "تحترم جميع المرشحين (للانتخابات الرئاسية في 12 حزيران/يونيو) الذين لديهم خبرة ذات قيمة وخدموا الشعب".
وذكر النواب خصوصا بتصريحات المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي الذي كان طلب في 18 ايار/مايو الفائت من الناخبين عدم التصويت للمرشحين الذين "يستسلمون" للعدو الغربي.
وقال خامنئي "يجب الا يصل الى السلطة مرشحون يستسلمون في مواجهة العدو ويهينون الشعب الايراني"، في اشارة الى ابرز منافسي احمدي نجاد الذي تربطه علاقات متوترة مع الدول الغربية.